نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : عَلْفُ ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَلْفُهَا فَخَلَّاهَا لِلرَّعْيِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْرُمَ ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَسْيِيبِ السَّوَائِبِ الْمُحَرَّمِ ; لِأَنَّ هَذَا لِضَرُورَةٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ مَلَكَ حَيَوَانًا بِاصْطِيَادٍ وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ أَوْلَادًا يَتَضَرَّرُونَ بِفَقْدِهِ ، فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَخْلِيَتِهِ لِيَذْهَبَ لِأَوْلَادِهِ وَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التَّسْيِيبِ ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ لَهُ .
نَعَمْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ خَلَّاهَا لِلرَّعْيِ ، وَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ بِنَفْسِهَا ، لَكِنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَهَا فِي الْمَرَاعِي وَيَرْجِعَ بِهَا هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ دُونَ مَا إذَا كَانَ مَشَقَّةً فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا ) وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ : قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : الْخِشَاشُ بِالْكَسْرِ : الْحَشَرَاتُ وَقَدْ تُفْتَحُ
( قَوْلُهُ : حَتَّى تَصِلَ لِأَوَّلِ الشِّبَعِ ) قَدْ تَقَدَّمَ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : 242 وَيُعْتَبَرُ رَغْبَتُهُ وَزَهَادَتُهُ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ عَلَى الْعَادَةِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ أَلَمَ الْجُوعِ لِإِتْمَامِ الشِّبَعِ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ : أَيْ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ ، وَأَمَّا إشْبَاعُهُ فَوَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ ، وَمِثْلُهُ ثَمَّ فِي حَجّ ، وَأَحَالَ حَجّ مَا هُنَا وَنَفَقَةَ الرَّقِيقِ بَعْدَ التَّعْبِيرِ فِيهِمَا بِأَوَّلِ الشِّبَعِ عَلَى مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِأَوَّلِ الشِّبَعِ هُنَا الشِّبَعَ عُرْفًا لَا الْمُبَالَغَةَ فِيهِ
( قَوْلُهُ : بِبَدَلِهِمَا ) أَيْ وَقْتَ الْأَخْذِ لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَا بِقِيمَةِ وَقْتِ التَّلَفِ
( قَوْلُهُ : بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ سَقْيِهَا ، وَالتَّيَمُّمِ أَوْ هُوَ وَالْغَصْبُ ، وَالثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحِلُّ لَهُ ضَرْبُهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ) وَمِثْلُهُ النَّخْسُ حَيْثُ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ فَيَجُوزُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، وَقَوْلُهُ وَالْبِغَالَ : أَيْ وَنَحْوَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْدَفِعْ الضَّرَرُ إلَّا بِهِ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بَاعَهَا ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَفِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْهُمَا إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا ، وَتَقَدَّمَ لحج فِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ أَنَّ الْحَاكِمَ يُرَاعِي مَا هُوَ الْأَصْلَحُ مِنْ بَيْعِ الرَّقِيقِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي مَا مَرَّ هُنَاكَ ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ قَرْضًا أَوْ غَيْرَهُ
( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ تَقْدِيمُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ) أَيْ بِأَنْ يَذْبَحَ لَهُ الْمَأْكُولَ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْلُبُ ) بِضَمِّ اللَّامِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُخْتَارِ
( قَوْلُهُ : قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ فِي الِاكْتِفَاءِ : 243 أَيْ وَيُقَالُ : يَجِبُ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مَا يُنَمِّيهِ نُمُوَّ أَمْثَالِهِ
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلُبَ ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : حَلَبَ يَحْلُبُ بِالضَّمِّ حَلَبًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِهَا
( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُؤْذِيَهَا ) أَيْ فَلَوْ عَلِمَ لُحُوقَ ضَرَرٍ لَهَا وَجَبَ قَصُّهَا
( قَوْلُهُ : مِنْ أَصْلِ الظَّهْرِ ) أَيْ مِنْ الْجِلْدِ الَّذِي يُلَاقِي الظَّهْرَ بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ عَلَيْهِ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ زِيَادَةً عَلَى مَا ذُكِرَ : وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَا تَعْذِيبَ فِيهِ ا هـ حَجّ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَدَارٍ لَا تَجِبُ عِمَارَتُهَا ) رَاعَى فِي تَأْنِيثِ الضَّمِيرِ مَعْنَى مَا
( قَوْلُهُ : حَتَّى تَخْرَبَ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : خَرِبَ الْمَوْضِعُ بِالْكَسْرِ خَرَابًا فَهُوَ خَرِبٌ ا هـ ( قَوْلُهُ : كَإِلْقَاءِ الْمَتَاعِ فِي الْبَحْرِ ) أَيْ بِلَا غَرَضٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى رَاكِبِ السَّفِينَةِ إذَا أَشْرَفَتْ عَلَى الْغَرَقِ إلْقَاءُ مَا لَا رُوحَ فِيهِ لِمَا فِيهِ رُوحٌ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ سَبَبُهَا أَعْمَالًا كَإِلْقَاءِ إلَخْ ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اغْتَرَفَ مِنْ الْبَحْرِ بِإِنَائِهِ ثُمَّ أَلْقَى مَا اغْتَرَفَهُ فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُ مَلَكَهُ تَنَازَعَ فِيهِ الْفُضَلَاءُ ، وَيُتَّجَهُ وِفَاقًا لِشَيْخِنَا طب عَدَمُ التَّحْرِيمِ هُنَا ; لِأَنَّ مَا يُغْتَرَفُ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ حَقِيرًا وَمِنْ جِنْسِ الْحَقِيرِ غَالِبًا .
وَمِمَّا وُضِعَ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالِاشْتِرَاكِ وَمِمَّا لَا يَحْصُلُ بِإِلْقَائِهِ ضَرَرٌ بِوَجْهٍ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ ذَلِكَ إلْقَاءَ الْحَطَبِ مِنْ الْمُحْتَطِبِ ، وَكَذَلِكَ الْحَشِيشُ .
وَأَقُولُ : بَلْ 244 يُتَّجَهُ جَوَازُ إلْقَاءِ مَا اغْتَرَفَهُ مِنْ الْبَحْرِ عَلَى التُّرَابِ أَيْضًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : وَوَضْعُ الْمَالِ فِي الْحِرْزِ سَاقِطٌ ) أَيْ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ قَدْ يَشُقُّ يُفِيدُ حُرْمَةَ التَّرْكِ إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ كَضَمِّ الْكُمِّ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، قَدْ يُفْهِمُ التَّحْرِيمَ فِيمَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا فِي تَرْكِ تَنَاوُلِ دِينَارٍ عَلَى طَرَفِ ثَوْبِهِ أَوْ بِالْقُرْبِ مِنْهُ أَوْ ضَمِّ كُمِّهِ عَلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ جِدًّا فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت م ر أَفَادَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَالظَّاهِرُ أَنَّ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَسْعَى فِي حِفْظِهِ ) وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ شَيْءٌ لِنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُهُمْ : لِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا وَلَا جَدًّا وَلَهُمَا أَخْذُ الْأَقَلِّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَكِفَايَتِهِمَا
( قَوْلُهُ : إلَّا مَا ) تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : مَقْصِدًا صَالِحًا ) أَيْ وَمِنْهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِغَلَّتِهِ بِصَرْفِهَا فِي وُجُوهِ الْقُرَبِ أَوْ عَلَى عِيَالِهِ
( قَوْلُهُ : وَلَا تُكْرَهُ عِمَارَةٌ لِحَاجَةٍ ، وَإِنْ طَالَتْ ) أَيْ بَلْ قَدْ تَجِبُ الْعِمَارَةُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى تَرْكِهَا مَفْسَدَةٌ 245 بِنَحْوِ اطِّلَاعِ الْفَسَقَةِ عَلَى حَرِيمِهِ مَثَلًا ، وَقَوْلُهُ مَحْمُولٌ : أَيْ مَا فِيهَا
( قَوْلُهُ : وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ) كَرَّرَ لَفْظَ لَا إشَارَةً إلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ مُسْتَقِلٌّ بِالنَّهْيِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ النَّهْيَ عَنْ الْمَجْمُوعِ
( قَوْلُهُ : لَا تُوَافِقُوا إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ الظَّالِمَ إذَا دَعَا عَلَى الْمَظْلُومِ ، وَوَافَقَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ اُسْتُجِيبَ لَهُ فَيُصَابُ الْمَظْلُومُ بِمَا دَعَا بِهِ عَلَيْهِ الظَّالِمُ وَإِنْ كَانَ الظَّالِمُ آثِمًا بِالدُّعَاءِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ .
( قَوْلُهُ : عَلْفُ ) لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ عَلْفُهَا فَخَلَّاهَا لِلرَّعْيِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهَا لَا تَعُودُ إلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْرُمَ ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَسْيِيبِ السَّوَائِبِ الْمُحَرَّمِ ; لِأَنَّ هَذَا لِضَرُورَةٍ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ مَلَكَ حَيَوَانًا بِاصْطِيَادٍ وَعَلِمَ أَنَّ لَهُ أَوْلَادًا يَتَضَرَّرُونَ بِفَقْدِهِ ، فَالْوَجْهُ جَوَازُ تَخْلِيَتِهِ لِيَذْهَبَ لِأَوْلَادِهِ وَلَا يَكُونُ مِنْ بَابِ التَّسْيِيبِ ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ لَهُ .
نَعَمْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ خَلَّاهَا لِلرَّعْيِ ، وَعَلِمَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ بِنَفْسِهَا ، لَكِنْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتْبَعَهَا فِي الْمَرَاعِي وَيَرْجِعَ بِهَا هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ ، وَقَدْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ حَيْثُ لَا مَشَقَّةَ دُونَ مَا إذَا كَانَ مَشَقَّةً فَلْيُحَرَّرْ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا ) وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ : قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : الْخِشَاشُ بِالْكَسْرِ : الْحَشَرَاتُ وَقَدْ تُفْتَحُ
( قَوْلُهُ : حَتَّى تَصِلَ لِأَوَّلِ الشِّبَعِ ) قَدْ تَقَدَّمَ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ لِلشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : 242 وَيُعْتَبَرُ رَغْبَتُهُ وَزَهَادَتُهُ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مَعَهُ مِنْ التَّرَدُّدِ عَلَى الْعَادَةِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ أَلَمَ الْجُوعِ لِإِتْمَامِ الشِّبَعِ كَمَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ : أَيْ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ ، وَأَمَّا إشْبَاعُهُ فَوَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ ، وَمِثْلُهُ ثَمَّ فِي حَجّ ، وَأَحَالَ حَجّ مَا هُنَا وَنَفَقَةَ الرَّقِيقِ بَعْدَ التَّعْبِيرِ فِيهِمَا بِأَوَّلِ الشِّبَعِ عَلَى مَا مَرَّ فِي نَفَقَةِ الْقَرِيبِ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِأَوَّلِ الشِّبَعِ هُنَا الشِّبَعَ عُرْفًا لَا الْمُبَالَغَةَ فِيهِ
( قَوْلُهُ : بِبَدَلِهِمَا ) أَيْ وَقْتَ الْأَخْذِ لَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ وَلَا بِقِيمَةِ وَقْتِ التَّلَفِ
( قَوْلُهُ : بَلْ يَجِبُ كُلٌّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ سَقْيِهَا ، وَالتَّيَمُّمِ أَوْ هُوَ وَالْغَصْبُ ، وَالثَّانِي هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحِلُّ لَهُ ضَرْبُهَا إلَّا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ) وَمِثْلُهُ النَّخْسُ حَيْثُ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ فَيَجُوزُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ ، وَقَوْلُهُ وَالْبِغَالَ : أَيْ وَنَحْوَهَا حَيْثُ لَمْ يَنْدَفِعْ الضَّرَرُ إلَّا بِهِ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ بَاعَهَا ) قَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا وَفِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ أَنَّهُ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْهُمَا إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا ، وَتَقَدَّمَ لحج فِي نَفَقَةِ الرَّقِيقِ أَنَّ الْحَاكِمَ يُرَاعِي مَا هُوَ الْأَصْلَحُ مِنْ بَيْعِ الرَّقِيقِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَمْوَالِ السَّيِّدِ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي مَا مَرَّ هُنَاكَ ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ قَرْضًا أَوْ غَيْرَهُ
( قَوْلُهُ : وَالرَّاجِحُ تَقْدِيمُ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ) أَيْ بِأَنْ يَذْبَحَ لَهُ الْمَأْكُولَ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْلُبُ ) بِضَمِّ اللَّامِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُخْتَارِ
( قَوْلُهُ : قَالَ الرَّافِعِيُّ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ فِي الِاكْتِفَاءِ : 243 أَيْ وَيُقَالُ : يَجِبُ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ مَا يُنَمِّيهِ نُمُوَّ أَمْثَالِهِ
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلُبَ ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : حَلَبَ يَحْلُبُ بِالضَّمِّ حَلَبًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِهَا
( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يُؤْذِيَهَا ) أَيْ فَلَوْ عَلِمَ لُحُوقَ ضَرَرٍ لَهَا وَجَبَ قَصُّهَا
( قَوْلُهُ : مِنْ أَصْلِ الظَّهْرِ ) أَيْ مِنْ الْجِلْدِ الَّذِي يُلَاقِي الظَّهْرَ بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ عَلَيْهِ شَيْئًا ( قَوْلُهُ : وَيُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ زِيَادَةً عَلَى مَا ذُكِرَ : وَقَدْ يُحْمَلُ عَلَى مَا لَا تَعْذِيبَ فِيهِ ا هـ حَجّ ا هـ
( قَوْلُهُ : وَدَارٍ لَا تَجِبُ عِمَارَتُهَا ) رَاعَى فِي تَأْنِيثِ الضَّمِيرِ مَعْنَى مَا
( قَوْلُهُ : حَتَّى تَخْرَبَ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : خَرِبَ الْمَوْضِعُ بِالْكَسْرِ خَرَابًا فَهُوَ خَرِبٌ ا هـ ( قَوْلُهُ : كَإِلْقَاءِ الْمَتَاعِ فِي الْبَحْرِ ) أَيْ بِلَا غَرَضٍ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى رَاكِبِ السَّفِينَةِ إذَا أَشْرَفَتْ عَلَى الْغَرَقِ إلْقَاءُ مَا لَا رُوحَ فِيهِ لِمَا فِيهِ رُوحٌ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ سَبَبُهَا أَعْمَالًا كَإِلْقَاءِ إلَخْ ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اغْتَرَفَ مِنْ الْبَحْرِ بِإِنَائِهِ ثُمَّ أَلْقَى مَا اغْتَرَفَهُ فِي الْبَحْرِ فَإِنَّهُ مَلَكَهُ تَنَازَعَ فِيهِ الْفُضَلَاءُ ، وَيُتَّجَهُ وِفَاقًا لِشَيْخِنَا طب عَدَمُ التَّحْرِيمِ هُنَا ; لِأَنَّ مَا يُغْتَرَفُ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ حَقِيرًا وَمِنْ جِنْسِ الْحَقِيرِ غَالِبًا .
وَمِمَّا وُضِعَ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالِاشْتِرَاكِ وَمِمَّا لَا يَحْصُلُ بِإِلْقَائِهِ ضَرَرٌ بِوَجْهٍ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُ ذَلِكَ إلْقَاءَ الْحَطَبِ مِنْ الْمُحْتَطِبِ ، وَكَذَلِكَ الْحَشِيشُ .
وَأَقُولُ : بَلْ 244 يُتَّجَهُ جَوَازُ إلْقَاءِ مَا اغْتَرَفَهُ مِنْ الْبَحْرِ عَلَى التُّرَابِ أَيْضًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : وَوَضْعُ الْمَالِ فِي الْحِرْزِ سَاقِطٌ ) أَيْ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ قَدْ يَشُقُّ يُفِيدُ حُرْمَةَ التَّرْكِ إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَشَقَّةٌ كَضَمِّ الْكُمِّ ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ ، قَدْ يُفْهِمُ التَّحْرِيمَ فِيمَا لَا مَشَقَّةَ فِيهِ بِوَجْهٍ كَمَا فِي تَرْكِ تَنَاوُلِ دِينَارٍ عَلَى طَرَفِ ثَوْبِهِ أَوْ بِالْقُرْبِ مِنْهُ أَوْ ضَمِّ كُمِّهِ عَلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ جِدًّا فَلْيُتَأَمَّلْ ، ثُمَّ رَأَيْت م ر أَفَادَهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : فَالظَّاهِرُ أَنَّ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَسْعَى فِي حِفْظِهِ ) وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ قَدْرَ أُجْرَةِ مِثْلِ عَمَلِهِ فِيهِ وَإِنْ كَانَ وَاجِبًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ شَيْءٌ لِنَحْوِ ذَلِكَ ، وَقَدْ يَشْمَلُهُ قَوْلُهُمْ : لِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ أُجْرَةَ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَبًا وَلَا جَدًّا وَلَهُمَا أَخْذُ الْأَقَلِّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَكِفَايَتِهِمَا
( قَوْلُهُ : إلَّا مَا ) تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ
( قَوْلُهُ : مَقْصِدًا صَالِحًا ) أَيْ وَمِنْهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِغَلَّتِهِ بِصَرْفِهَا فِي وُجُوهِ الْقُرَبِ أَوْ عَلَى عِيَالِهِ
( قَوْلُهُ : وَلَا تُكْرَهُ عِمَارَةٌ لِحَاجَةٍ ، وَإِنْ طَالَتْ ) أَيْ بَلْ قَدْ تَجِبُ الْعِمَارَةُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَى تَرْكِهَا مَفْسَدَةٌ 245 بِنَحْوِ اطِّلَاعِ الْفَسَقَةِ عَلَى حَرِيمِهِ مَثَلًا ، وَقَوْلُهُ مَحْمُولٌ : أَيْ مَا فِيهَا
( قَوْلُهُ : وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ ) كَرَّرَ لَفْظَ لَا إشَارَةً إلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاطِفَاتِ مُسْتَقِلٌّ بِالنَّهْيِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ النَّهْيَ عَنْ الْمَجْمُوعِ
( قَوْلُهُ : لَا تُوَافِقُوا إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا السِّيَاقِ أَنَّ الظَّالِمَ إذَا دَعَا عَلَى الْمَظْلُومِ ، وَوَافَقَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ اُسْتُجِيبَ لَهُ فَيُصَابُ الْمَظْلُومُ بِمَا دَعَا بِهِ عَلَيْهِ الظَّالِمُ وَإِنْ كَانَ الظَّالِمُ آثِمًا بِالدُّعَاءِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث