نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 7797 · ص. المطبوع 348 · الشرح
حاشية الشبراملسي
348 بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ
( قَوْلُهُ : غَيْرُ مَا مَرَّ ) أَيْ مِمَّا يُوجِبُ الدِّيَةَ ابْتِدَاءً كَقَتْلِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ ، وَكَصُوَرِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ ا هـ زِيَادِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَهُوَ صَحِيحٌ ) أَيْ ; لِأَنَّ التَّغْلِيبَ كَثِيرُ الْوُقُوعِ فِي الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ ، لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ كَمَا قَالَهُ السُّيُوطِيّ مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُوَجَّهَ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْبَابِ بَدَلَ الْكِتَابِ حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فَيَجُوزُ أَنَّهُ سَمَّاهُ بَابًا بِنَاءً عَلَى هَذَا الِاسْتِعْمَالِ
( قَوْلُهُ : وَالْكَفَّارَةُ ) يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى كُلٍّ انْتَهَى حَجّ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم : لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ ، فَإِنْ أَرَادَ وَمِنْ الْعَاقِلَةِ فَالْمُرَادُ صِحَّتُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى ، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ الصَّحِيحَ فِي الْقَرِينَةِ ، وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْمَعَاطِيفَ إذَا تَكَرَّرَتْ تَكُونُ كُلُّهَا عَلَى الْأَوَّلِ مَا لَمْ تَكُنْ بِحَرْفٍ مُرَتَّبٍ عَلَى مَا فِي الْمُغْنِي
( قَوْلُهُ : وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزِّيَادَةَ إلَخْ ) دَفَعَ بِهِ مَا أُورِدَ عَلَى الْمُقَدَّرِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي التَّرْجَمَةِ جِنَايَةَ الرَّقِيقِ وَالْغُرَّةَ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُمَا فِي الْبَابِ
( قَوْلُهُ : إذَا صَاحَ بِنَفْسِهِ إلَخْ ) [ تَنْبِيهٌ ] فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيّ : لَوْ صَاحَ بِدَابَّةِ الْغَيْرِ أَوْ هَيَّجَهَا بِوَثْبَةٍ وَنَحْوِهَا فَسَقَطَتْ فِي مَاءٍ أَوْ وَهْدَةٍ فَهَلَكَتْ وَجَبَ الضَّمَانُ كَالصَّبِيِّ ، كَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ ، وَنَقَلَهُ شَيْخُنَا حَجّ فِي شَرْحِهِ عَنْ نَقْلِهِمَا لَهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ ، وَقَيَّدَ الضَّمَانَ بِقَوْلِهِ أَيْ إنْ ارْتَعَدَتْ قَبْلَ سُقُوطِهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
( قَوْلُهُ : أَوْ بِآلَةٍ ) وَمِنْهَا نَائِبُهُ الَّذِي يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ مَثَلًا
( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَعَدَّى ) أَيْ الصَّبِيُّ
( قَوْلُهُ : أَوْ مَعْتُوهٍ ) نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ ، وَقَوْلُهُ أَوْ مُبَرْسَمٍ 349 نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ أَيْضًا
( قَوْلُهُ : أَوْ مُوَسْوَسٍ ) أَصْلُهُ وَسْوَسَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ فَهُوَ مُوَسْوَسٌ إلَيْهِ لَكِنَّهُ حَذَفَ الْجَارَّ فَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ ( قَوْلُهُ : أَوْ امْرَأَةٍ ضَعِيفَةٍ ) أَيْ ضَعِيفَةِ الْعَقْلِ
( قَوْلُهُ : اكْتِفَاءً بِقَوْلِهِ ) إنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ الشَّارِحُ نُكْتَةَ حَذْفِ قَيْدِ الِارْتِعَادِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمَحَلِّيُّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ بِذَلِكَ يَدُلُّ عَلَيْهِ إذْ الْمَعْنَى بِسَبَبِ الصِّيَاحِ وَإِنَّمَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ سَبَبَهُ إذَا وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَى السَّبَبِيَّةِ كَالِارْتِعَادِ ; لِأَنَّ دَلَالَةَ مَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ عَلَى الِارْتِعَادِ بِطَرِيقِ الْإِشَارَةِ وَدَلَالَةَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ قَوْلِهِ اكْتِفَاءً إلَخْ بِطَرِيقِ التَّصْرِيحِ فَقَدْ حُذِفَ مِنْ الْأَوَّلِ لِلذِّكْرِ فِي الثَّانِي فَيُقَدَّرُ فِي الْأَوَّلِ نَظِيرُهُ
( قَوْلُهُ : إذْ لَوْلَا ذَلِكَ لَاحْتُمِلَ كَوْنُهُ مُوَافَقَةَ قَدَرٍ ) أَيْ وَعَلَيْهِ لَوْ اخْتَلَفَا فِي الِارْتِعَادِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْجَانِي ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِارْتِعَادِ وَبَرَاءَةُ الذِّمَّةِ كَمَا سَيَأْتِي
( قَوْلُهُ : فَمَاتَ مِنْهَا ) أَيْ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَسَيَأْتِي
( قَوْلُهُ : وَحَذَفَهَا ) أَيْ حَذَفَ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : لِدَلَالَةِ فَاءِ السَّبَبِيَّةِ ) فِيهِ أَنَّهُ لَا دَلِيلَ هُنَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَاءَ لِلسَّبَبِيَّةِ حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ : تَتَبَادَرُ السَّبَبِيَّةُ فِي أَمْثَالِ هَذَا الْمَقَامِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ فَوَقَعَ بِذَلِكَ ، أَوْ يُقَالُ وُقُوعُهُ جَوَابَ الشَّرْطِ الْمُحْتَاجَ إلَى تَقْدِيرِهِ دَلِيلُ كَوْنِهِ لِلسَّبَبِيَّةِ ا هـ سم عَلَى حَجّ
( قَوْلُهُ : حَيْثُ بَقِيَ أَثَرُهَا ) قَالَ م ر : الْمَوْتُ لَيْسَ شَرْطًا ، فَلَوْ وَقَعَ فَتَلِفَ عُضْوُهُ أَوْ مَنْفَعَتُهُ ضَمِنَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : فَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ ) أَيْ مِنْ جِهَةِ التَّثْلِيثِ
( قَوْلُهُ : صُدِّقَ الصَّائِحُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : ضَمِنَتْهُ الْعَاقِلَةُ ) ذَكَرَ هَذِهِ فِيمَا لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِطَرَفِ سَطْحٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ صَاحَ عَلَيْهِ بِالْأَرْضِ أَوْ عَلَى بَالِغٍ مُتَيَقِّظٍ فَزَالَ عَقْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ .
وَقَدْ يُقَالُ : الصِّيَاحُ وَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ الْمَوْتَ لَكِنَّهُ قَدْ يُؤَثِّرُ زَوَالَ الْعَقْلِ فَإِنَّهُ كَثِيرًا مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِزْعَاجُ الْمُفْضِي إلَى زَوَالِ الْعَقْلِ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ بِمَنْعِ ذَلِكَ ) أَيْ وَالْمَانِعُ لَا يُطَالَبُ بِدَلِيلٍ ; لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمَانِعِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَدِلِّ بِصِحَّةِ دَلِيلِهِ ، فَلَا يُقَالُ : لِمَ لَمْ يَذْكُرْ سَنَدَ الْمَنْعِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث