نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
حاشية الشبراملسي
387 كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ
( قَوْلُهُ : دَعْوَى الدَّمِ ) عَبَّرَ بِالْكِتَابِ ; لِأَنَّهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شُرُوطِ الدَّعْوَى وَبَيَانِ الْأَيْمَانِ الْمُعْتَبَرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَبِيهٌ بِالدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ فَلَيْسَ مِنْ الْجِنَايَةِ
( قَوْلُهُ : وَالْقَسَامَةُ ) ع : لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ الْقَاتِلِ اسْتَدْعَى ذَلِكَ بَعْدَ بَيَانِ مُوجِبَاتِهِ بَيَانَ الْحُجَّةِ فِيهِ ، وَهِيَ بَعْدَ الدَّعْوَى إمَّا يَمِينٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ ، وَذُكِرَ لِمُرَاعَاةِ الْخَبَرِ ، وَهُوَ الْأَوْلَى فِي مِثْلِهِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الضَّمِيرُ بَيْنَ مُذَكَّرٍ وَمُؤَنَّثٍ
( قَوْلُهُ : وَقَدْ تُطْلَقُ ) أَيْ الْقَسَامَةُ اصْطِلَاحًا ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا : أَيْ دَمًا أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ عَيْبٌ فَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مَا يَسْتَتْبِعُهَا
( قَوْلُهُ : وَخُصَّ الْأَوَّلُ ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ ، وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي : أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ عَمْدٍ إلَخْ
( قَوْلُهُ : أَحَدُهَا أَنْ تَعْلَمَ غَالِبًا ) خَرَّجَ مَسَائِلَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ : مِنْهَا إذَا ادَّعَى عَلَى وَارِثٍ مَيِّتٍ صُدُورَ وَصِيَّةٍ بِشَيْءٍ مِنْ مُوَرِّثِهِ لَهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصَى بِهِ أَوْ عَلَى آخَرَ صُدُورَ إقْرَارٍ مِنْهُ لَهُ بِشَيْءٍ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَمِنْهُ النَّفَقَةُ وَالْحُكُومَةُ وَالرَّضْخُ
( قَوْلُهُ : إنْ أَوْجَبَ الْقَتْلَ ) أَيْ فَإِنْ أَوْجَبَ الْقَوَدَ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى . وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ الْقَتْلَ الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ وُجُوبَ ذِكْرِ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ يَأْتِي فِي أَصْلِ الشِّرْكَةِ وَالِانْفِرَادِ حَيْثُ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ الْقَتْلَ الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقَلَ عَنْ م ر أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ حَيْثُ كَانَ الْقَتْلُ مُوجِبًا لِلْقَوَدِ ا هـ وَهُوَ وَاضِحٌ فَتَأَمَّلْهُ .
لَا يُقَالُ : مِنْ فَوَائِدِ ذِكْرِ الشَّرِكَةِ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِهَا قَدْ يَكُونُ الشَّرِيكُ مُخْطِئًا فَيَسْقُطُ بِهِ الْقَوَدُ عَنْ الْعَامِدِ ; لِأَنَّا نَقُولُ : صِحَّةُ الدَّعْوَى لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ ، نَعَمْ يُمْكِنُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ ، وَإِثْبَاتِهِ لِيَكُونَ دَافِعًا لِلْقَوَدِ عَنْهُ
( قَوْلُهُ : فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ ) أَيْ مِنْ الْمُدَّعِي
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) وَإِذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى وَحَلَفَ فَعَلَى مَنْ تَكُونُ الدِّيَةُ وَمَا مِقْدَارُهَا إنْ لَمْ نُوجِبْ الْقِصَاصَ ؟ وَفِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ حَيْثُ 388 صَحَّتْ الدَّعْوَى سُئِلَ السَّاحِرُ ، وَيُعْمَلُ بِبَيَانِهِ ا هـ . وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَقَرَّ ، فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ فَمَاذَا يُفْعَلُ ، وَلَعَلَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى السَّاحِرِ ; لِأَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْجَانِي ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ ، وَفِي الْعَمْدِ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ وَالسِّحْرُ فِيمَا ذُكِرَ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ عَمْدًا فَالدِّيَةُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي وَلَمْ تَتَحَمَّلْهَا الْعَاقِلَةُ ، وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَتَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَسَامَةِ الْمُسْتَحِقِّ وُجُوبُ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي وَشَكَكْنَا فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ عَلِمْنَا كَوْنَهُ خَطَأً مَثَلًا وَتَعَذَّرَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ لَهُ وَالدِّيَةُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي ، وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلِأَنَّهُ أَقَلُّ ( قَوْلُهُ : أَطْلَقَهُ ) أَيْ الْمُدَّعِي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَتَبَ وَرَقَةً ، وَقَالَ : أَدَّعِي بِمَا فِيهَا ) أَيْ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْآتِيَةِ
( قَوْلُهُ : كَفَى فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ إذَا قَرَأَهَا الْقَاضِي إلَخْ ) وَعِبَارَةُ حَجّ : نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ الْقَاضِي وَالْخَصْمَ لَوْ اطَّلَعَا عَلَيْهَا وَعَرَفَا مَا فِيهَا لَكَفَى ، وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي إشْهَادِهِ عَلَى رُقْعَةٍ بِخَطِّهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهَا عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا ، وَإِنْ عَرَّفُوهُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ ، عَلَى أَنْ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا لَيْسَ صِيغَةَ إقْرَارٍ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ ا هـ . وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا قِرَاءَةُ الْقَاضِي ، وَلَا قِرَاءَتُهَا عَلَيْهِ ، فَعِلْمُهُمَا بِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْقَاضِي وَالسَّمَاعِ مِنْ الْخَصْمِ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ سُمِعَتْ وَحَلَّفَهُمْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي وَإِنْ ادَّعَى بِالْقَتْلِ ( قَوْلُهُ أَيْ يَأْمُرُ بِحَلِفِهِمْ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهُمْ احْلِفُوا ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ امْتَنَعُوا مِنْهُ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَبِتَقْدِيرٍ حَلِفِهِ أَيَّهُمْ يُطَالِبُ رَاجِعْهُ
( قَوْلُهُ : فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى حَرْبِيٍّ ) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ مُلْتَزِمٍ وَلَوْ لِبَعْضِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُلْتَزِمٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ) أَيْ بَلْ يَدَّعِي لَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ يُوقَفُ إلَى كَمَالِهِمَا أَنْوَارٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ 389
( قَوْلُهُ : أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ بَيِّنَةٌ ) أَيْ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَّ بَيِّنَةٌ وَأَقَامَهَا الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ فَيَحْتَاجُ : أَيْ الْمُدَّعِي
( قَوْلُهُ : فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ) أَيْ بِالْمَالِ كَأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ أَتْلَفَ مَالَهُ
( قَوْلُهُ : وَلَا يُمْكِنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى ) أَيْ لَا مَعَ تَصْدِيقِ الثَّانِي وَلَا مَعَ تَكْذِيبِهِ
( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعِلَّةُ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ إلَخْ
387 كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ
( قَوْلُهُ : دَعْوَى الدَّمِ ) عَبَّرَ بِالْكِتَابِ ; لِأَنَّهُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى شُرُوطِ الدَّعْوَى وَبَيَانِ الْأَيْمَانِ الْمُعْتَبَرَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا شَبِيهٌ بِالدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ فَلَيْسَ مِنْ الْجِنَايَةِ
( قَوْلُهُ : وَالْقَسَامَةُ ) ع : لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ الْقَاتِلِ اسْتَدْعَى ذَلِكَ بَعْدَ بَيَانِ مُوجِبَاتِهِ بَيَانَ الْحُجَّةِ فِيهِ ، وَهِيَ بَعْدَ الدَّعْوَى إمَّا يَمِينٌ وَإِمَّا شَهَادَةٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ هَذَا اللَّفْظُ ، وَذُكِرَ لِمُرَاعَاةِ الْخَبَرِ ، وَهُوَ الْأَوْلَى فِي مِثْلِهِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ الضَّمِيرُ بَيْنَ مُذَكَّرٍ وَمُؤَنَّثٍ
( قَوْلُهُ : وَقَدْ تُطْلَقُ ) أَيْ الْقَسَامَةُ اصْطِلَاحًا ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا : أَيْ دَمًا أَوْ غَيْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَلِاسْتِتْبَاعِ الدَّعْوَى ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى التَّرْجَمَةِ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ عَيْبٌ فَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مَا يَسْتَتْبِعُهَا
( قَوْلُهُ : وَخُصَّ الْأَوَّلُ ) أَيْ فِي التَّرْجَمَةِ ، وَقَوْلُهُ مَا يَأْتِي : أَيْ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ عَمْدٍ إلَخْ
( قَوْلُهُ : أَحَدُهَا أَنْ تَعْلَمَ غَالِبًا ) خَرَّجَ مَسَائِلَ فِي الْمُطَوَّلَاتِ : مِنْهَا إذَا ادَّعَى عَلَى وَارِثٍ مَيِّتٍ صُدُورَ وَصِيَّةٍ بِشَيْءٍ مِنْ مُوَرِّثِهِ لَهُ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْمُوصَى بِهِ أَوْ عَلَى آخَرَ صُدُورَ إقْرَارٍ مِنْهُ لَهُ بِشَيْءٍ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَمِنْهُ النَّفَقَةُ وَالْحُكُومَةُ وَالرَّضْخُ
( قَوْلُهُ : إنْ أَوْجَبَ الْقَتْلَ ) أَيْ فَإِنْ أَوْجَبَ الْقَوَدَ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى . وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ الْقَتْلَ الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ وُجُوبَ ذِكْرِ عَدَدِ الشُّرَكَاءِ يَأْتِي فِي أَصْلِ الشِّرْكَةِ وَالِانْفِرَادِ حَيْثُ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ الْقَتْلَ الْمُوجِبَ لِلْقَوَدِ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ نَقَلَ عَنْ م ر أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى بَيَانِ أَصْلِ الشَّرِكَةِ وَالِانْفِرَادِ حَيْثُ كَانَ الْقَتْلُ مُوجِبًا لِلْقَوَدِ ا هـ وَهُوَ وَاضِحٌ فَتَأَمَّلْهُ .
لَا يُقَالُ : مِنْ فَوَائِدِ ذِكْرِ الشَّرِكَةِ أَنَّهُ بِتَقْدِيرِهَا قَدْ يَكُونُ الشَّرِيكُ مُخْطِئًا فَيَسْقُطُ بِهِ الْقَوَدُ عَنْ الْعَامِدِ ; لِأَنَّا نَقُولُ : صِحَّةُ الدَّعْوَى لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ ، نَعَمْ يُمْكِنُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ ، وَإِثْبَاتِهِ لِيَكُونَ دَافِعًا لِلْقَوَدِ عَنْهُ
( قَوْلُهُ : فَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلُهُ ) أَيْ مِنْ الْمُدَّعِي
( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) وَإِذَا صَحَّتْ الدَّعْوَى وَحَلَفَ فَعَلَى مَنْ تَكُونُ الدِّيَةُ وَمَا مِقْدَارُهَا إنْ لَمْ نُوجِبْ الْقِصَاصَ ؟ وَفِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ الْمَطْلَبِ أَنَّهُ حَيْثُ 388 صَحَّتْ الدَّعْوَى سُئِلَ السَّاحِرُ ، وَيُعْمَلُ بِبَيَانِهِ ا هـ . وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ أَقَرَّ ، فَإِنْ اسْتَمَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ فَمَاذَا يُفْعَلُ ، وَلَعَلَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الْخَطَأِ عَلَى السَّاحِرِ ; لِأَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ عَلَى الْجَانِي ثُمَّ تَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَةُ ، وَفِي الْعَمْدِ عَلَى الْجَانِي نَفْسِهِ وَالسِّحْرُ فِيمَا ذُكِرَ يُحْتَمَلُ كَوْنُهُ عَمْدًا فَالدِّيَةُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي وَلَمْ تَتَحَمَّلْهَا الْعَاقِلَةُ ، وَيُحْتَمَلُ كَوْنُهُ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ فَتَتَحَمَّلُهَا عَنْهُ ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ قَسَامَةِ الْمُسْتَحِقِّ وُجُوبُ الدِّيَةِ عَلَى الْجَانِي وَشَكَكْنَا فِي تَحَمُّلِ الْعَاقِلَةِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ عَلِمْنَا كَوْنَهُ خَطَأً مَثَلًا وَتَعَذَّرَ تَحَمُّلُ الْعَاقِلَةِ لَهُ وَالدِّيَةُ فِيهِ عَلَى الْجَانِي ، وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلِأَنَّهُ أَقَلُّ ( قَوْلُهُ : أَطْلَقَهُ ) أَيْ الْمُدَّعِي
( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَتَبَ وَرَقَةً ، وَقَالَ : أَدَّعِي بِمَا فِيهَا ) أَيْ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ الْآتِيَةِ
( قَوْلُهُ : كَفَى فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ إذَا قَرَأَهَا الْقَاضِي إلَخْ ) وَعِبَارَةُ حَجّ : نَعَمْ يَنْبَغِي أَنَّ الْقَاضِي وَالْخَصْمَ لَوْ اطَّلَعَا عَلَيْهَا وَعَرَفَا مَا فِيهَا لَكَفَى ، وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَنَظِيرِهِ فِي إشْهَادِهِ عَلَى رُقْعَةٍ بِخَطِّهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهَا عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهَا ، وَإِنْ عَرَّفُوهُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ ، عَلَى أَنْ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِكَذَا لَيْسَ صِيغَةَ إقْرَارٍ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ ا هـ . وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا قِرَاءَةُ الْقَاضِي ، وَلَا قِرَاءَتُهَا عَلَيْهِ ، فَعِلْمُهُمَا بِهِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْقَاضِي وَالسَّمَاعِ مِنْ الْخَصْمِ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَ سُمِعَتْ وَحَلَّفَهُمْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُدَّعِي وَإِنْ ادَّعَى بِالْقَتْلِ ( قَوْلُهُ أَيْ يَأْمُرُ بِحَلِفِهِمْ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ لَهُمْ احْلِفُوا ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ امْتَنَعُوا مِنْهُ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَبِتَقْدِيرٍ حَلِفِهِ أَيَّهُمْ يُطَالِبُ رَاجِعْهُ
( قَوْلُهُ : فَلَا تَصِحُّ دَعْوَى حَرْبِيٍّ ) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ مُلْتَزِمٍ وَلَوْ لِبَعْضِ إلَخْ
( قَوْلُهُ : فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ مُلْتَزِمٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ ) أَيْ بَلْ يَدَّعِي لَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ يُوقَفُ إلَى كَمَالِهِمَا أَنْوَارٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ 389
( قَوْلُهُ : أَيْ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَمَّ بَيِّنَةٌ ) أَيْ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ( قَوْلُهُ : وَعِنْدَ غَيْبَةِ الْوَلِيِّ ) أَيْ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَّ بَيِّنَةٌ وَأَقَامَهَا الْمُدَّعِي وَقَوْلُهُ فَيَحْتَاجُ : أَيْ الْمُدَّعِي
( قَوْلُهُ : فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ) أَيْ بِالْمَالِ كَأَنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ أَتْلَفَ مَالَهُ
( قَوْلُهُ : وَلَا يُمْكِنُ مِنْ الْعَوْدِ إلَى الْأُولَى ) أَيْ لَا مَعَ تَصْدِيقِ الثَّانِي وَلَا مَعَ تَكْذِيبِهِ
( قَوْلُهُ : وَشَمِلَ كَلَامُهُ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اقْتَضَتْ الْعِلَّةُ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يُظَنُّ إلَخْ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث