نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السابع
الصفحة 8070 · ص. المطبوع 409 · الشرح
حاشية الشبراملسي
409 فَصْلٌ ) فِي شُرُوطِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ
( قَوْلُهُ : وَبَيَانُ طُرُقِ الْإِمَامَةِ ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِمَّا لَوْ ادَّعَى دَفْعَ الزَّكَاةِ إلَى الْبُغَاةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْقَائِمِ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ ) يُشْعِرُ التَّعْبِيرُ بِخِلَافَةِ النُّبُوَّةِ أَنَّهُ إنَّمَا يُقَالُ لِلْإِمَامِ خَلِيفَةُ رَسُول اللَّهِ أَوْ نَبِيِّهِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الدَّمِيرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ قَوْلِهِ قَدْ قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ فَقَالَ لَسْت بِخَلِيفَةِ اللَّهِ بَلْ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَوَّزَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ } ا هـ . وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْجَوَازِ كَمَا فِي سم عَلَى مَنْهَجٍ ، وَمِثْلُهُ فِي الْعُبَابِ .
[ فَائِدَةٌ ] عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَصْمَيْنِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِنَائِبِهِ الْخَاصِّ . قَالَ الدَّمِيرِيِّ : وَهُوَ مَذْهَبُنَا كَمَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ . وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ فِي مَظَانِّهِ . وَاعْتُرِضَ أَيْضًا بِأَنَّ ثُبُوتَ ذَلِكَ لِنَائِبِهِ دُونَهُ بَعِيدٌ لَا يُوَافِقُهُ قِيَاسٌ إلَّا أَنْ يَرِدَ بِهِ نَقْلٌ صَرِيحٌ .
لَا يُقَالُ : قَدْ يَشْتَغِلُ عَنْ وَظِيفَتِهِ مِنْ النَّظَرِ فِي الْمَصَالِحِ الْكُلِّيَّةِ .
لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ بِأَنَّ وُصُولَ جُزْئِيَّةٍ إلَيْهِ لِطَلَبِ حُكْمِهِ فِيهَا نَادِرٌ لَا يُشْغِلُ عَنْ ذَلِكَ وَبِفَرْضِ عَدَمِ نَدْرِهِ يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ تِلْكَ عَلَى هَذِهِ ا هـ حَجّ فِي آخِرِ الْفَصْلِ
( قَوْلُهُ : نَعُوذُ بِاَللَّهِ ) بَدَلٌ مِنْ : خَبَرَ
( قَوْلُهُ : أَوْ لِلْمُبَالَغَةِ ) أَيْ بَلْ وَكَذَا عَلَيْهَا بِلَا مُبَالَغَةٍ حَيْثُ كَانَ بِالتَّغَلُّبِ
( قَوْلُهُ : فَإِنْ فُقِدَ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَصْلُحُ وَإِنْ بَعُدَتْ مَسَافَتُهُ جِدًّا ( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ ) شَمِلَ ذَلِكَ جَمِيعَ الْعَرَبِ بَعْدَ كِنَانَةَ فَهُمْ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ
( قَوْلُهُ : أَوْ جُرْهُمِيٌّ عَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ ) لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّاجِحُ الثَّانِيَ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ الْعَرَبِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : لِأَنَّ جَدَّهُمَا : أَيْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ وَالْجُرْهُمِيَّةُ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمِنْهُمْ تَزَوَّجَ إسْمَاعِيلُ
( قَوْلُهُ : مُجْتَهِدًا ) أَيْ وَلَوْ فَاسِقًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ ; لِأَنَّ مَحَلَّهُ 410 عِنْدَ فَقْدِ الْمُجْتَهِدِينَ
( قَوْلُهُ : شُجَاعًا ) الشَّجَاعَةُ قُوَّةٌ فِي الْقَلْبِ عِنْدَ الْبَأْسِ ا هـ زِيَادِيٌّ . وَهُوَ مُثَلَّثُ الشِّينِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ
( قَوْلُهُ : وَيَحْمِيَ الْبَيْضَةَ ) الْبَيْضَةُ : جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَالْأَصْلُ وَالْعِزُّ وَالْمِلْكُ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، وَفِي الْمُخْتَارِ الْبَيْضَةُ وَاحِدَةُ الْبَيْضِ مِنْ الْحَدِيدِ ، ثُمَّ قَالَ وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ ، فَلَعَلَّ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ مَعْنًى عُرْفِيٌّ
( قَوْلُهُ : يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْحَرَكَةِ ) أَيْ لِضَعْفٍ فِي الْبَدَنِ كَفَالِجٍ ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى مَا لَوْ فُقِدَتْ إحْدَى يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ ، وَسَيَأْتِي أَنَّ هَذَا مُعْتَبَرٌ فِي الِابْتِدَاءِ دُونَ الدَّوَامِ ( قَوْلُهُ : وَيُدَبِّرُ مَصَالِحَهُمْ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ : وَأَدْنَاهُ أَنْ يَعْرِفَ أَقْدَارَ النَّاسِ ) أَيْ كَأَنْ يَعْرِفَ مَنْ يَسْتَحِقُّ الرِّعَايَةَ وَمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَيُعَامِلَهُمْ بِذَلِكَ إذَا وَرَدُوا عَلَيْهِ
( قَوْلُهُ : وَأُلْحِقَ بِهِمْ الشُّهُودُ ) ضَعِيفٌ
( قَوْلُهُ : وَتَمَكَّنَ فِيهِ ) أَيْ فَلَا يَنْعَزِلُ بِهِ ( قَوْلُهُ فَيُغْتَفَرُ دَوَامًا لَا ابْتِدَاءً ) أَيْ فَلَا يَنْعَزِلُ بِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث