نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 823 · ص. المطبوع 500 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ) الْعُمْدَةُ فِي عَدَمِ وُجُوبِ هَذِهِ الْأَذْكَارِ وَنَحْوِهَا مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي } عَدَمُ ذِكْرِهَا لِلْمُسِيءِ صَلَاتَهُ ، وَلَك أَنْ تَقُولَ : يُحْتَمَلُ أَنَّ تَرْكَهَا لِلْعِلْمِ بِهَا كَمَا اعْتَذَرَ بِهِ أَئِمَّتُنَا عَنْ تَرْكِ التَّشَهُّدِ وَالسَّلَامِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَك أَنْ تَقُولَ : عَدَمُ الذِّكْرِ فِي خَبَرِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ فَنَأْخُذُ بِهِ مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَقَدْ دَلَّ فِي التَّشَهُّدِ وَنَحْوِهِ دُونَ هَذِهِ الْأَذْكَارِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : لِلْأَفْضَلِ ) وَهُوَ السُّجُودُ يُفِيدُ أَنَّ السُّجُودَ أَفْضَلُ مِنْ الرُّكُوعِ وَإِنْ كَانَ الرُّكُوعُ مِنْ خَصَائِصِنَا ، ثُمَّ رَأَيْت ع نَقَلَهُ فِيمَا يَأْتِي فِي السُّجُودِ عَنْ الرَّوْضَةِ ، وَعِبَارَتُهُ : فَرْعٌ : جَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَلُ ثُمَّ السُّجُودَ ثُمَّ الرُّكُوعَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ سَاجِدٌ ) عِبَارَةُ حَجّ : إذَا كَانَ سَاجِدًا ( قَوْلُهُ : زَادَ فِي التَّحْقِيقِ وَغَيْرِهِ وَبِحَمْدِهِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : بِمَرَّةٍ ) أَيْ مَعَ الْكَرَاهَةِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُهُ فَيُقْتَصَرُ ) أَيْ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : لِلتَّخْفِيفِ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ : وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ ( قَوْلُهُ : وَلَك أَسْلَمْت ) إنَّمَا قَدَّمَ الظَّرْفَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ لِأَنَّ فِيهَا رَدًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ كَانُوا يَعْبُدُونَ مَعَهُ تَعَالَى غَيْرَهُ فَقَصَدَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ عَلَى طَرِيقَةِ الِاخْتِصَاصِ ، وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ لِلرَّدِّ عَلَى مُعْتَقِدِ الشَّرِكَةِ أَوْ الْعَكْسِ : أَيْ أَوْ مُعْتَقِدِ الْعَكْسِ ، وَأَخَّرَهُ عَنْ قَوْلِهِ خَشَعَ لِأَنَّ الْخُشُوعَ لَيْسَ مِنْ الْعِبَادَاتِ الَّتِي يَنْسُبُونَهَا إلَى غَيْرِهِ حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْهِمْ فِيهَا ( قَوْلُهُ : خَشَعَ لَك سَمْعِي ) يَقُولُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُتَعَبَّدٌ بِهِ وِفَاقًا لَمْ ر وَخِلَافًا لِبَعْضِ النَّاسِ .
وَقَالَ حَجّ : يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَرَّى الْخُشُوعَ عِنْدَ ذَلِكَ وَإِلَّا يَكُنْ كَاذِبًا مَا لَمْ يُرِدْ أَنَّهُ بِصُورَةِ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي ) قَالَ حَجّ : وَيُسَنُّ فِيهِ : أَيْ كَالسُّجُودِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي انْتَهَى . 500 وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِالتَّسْبِيحِ ، وَأَنْ يَقُولَهُ ثَلَاثًا ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مَعَ الثَّلَاثِ ) أَيْ قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ لَك رَكَعْت إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَتُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ فِي الرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَمَحَلُّ كَرَاهَتِهَا إذَا قَصَدَ بِهَا الْقِرَاءَةَ فَإِنْ قَصَدَ بِهَا الدُّعَاءَ وَالثَّنَاءَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ قَنَتَ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ شَرْحُ رَوْضٍ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ مَا لَوْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَسَيَأْتِي مَا يُوَافِقُهُ فِي الْقُنُوتِ .
وَقَوْلُهُ بِآيَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ : أَيْ فَلَا يَكُونُ مَكْرُوهًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث