نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 828 · ص. المطبوع 503 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَا فِي الْإِقْلِيدِ ) هُوَ لِابْنِ الْفِرْكَاحِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا يَأْتِي بِالذِّكْرِ ( قَوْلُهُ : حَمْلُ الْأَوَّلِ ) هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ النَّصِّ 503 قَوْلُهُ : وَإِمَامِ مَنْ مَرَّ ) أَيْ مِنْ الْمَحْصُورِينَ الرَّاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ ( قَوْلُهُ : وَالثَّانِي ) هُوَ مَا فِي الْإِقْلِيدِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِي الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ ) أَيْ فَيَقْنُتُ بَعْدَهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ إنْ نَوَى بِالْأَوَّلِ الْقُنُوتَ ، وَكَذَا لَوْ قَنَتَ فِي الْأُولَى بِنِيَّتِهِ أَوْ ابْتَدَأَهُ فِيهَا فَقَالَ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي ثُمَّ تَذَكَّرَ عُبَابٌ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَسَيَأْتِي مَا يُفِيدُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ : وَلَوْ نَقَلَ رُكْنًا قَوْلِيًّا إلَخْ ( قَوْلُهُ فَهُوَ أَوْلَى ) أَيْ فَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : فَإِنَّك تَقْضِي ) لَيْسَتْ الْفَاءُ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ عَنْ الشَّرْحِ بَلْ فِيهِ مَا يَقْتَضِي عَدَمَ ثُبُوتِهَا فِيهِ حَيْثُ قَالَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ النَّسَائِيّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ : أَيْ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ مَعَ زِيَادَةِ فَاءٍ فِي إنَّك وَوَاوٍ فِي إنَّهُ ا هـ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسَخٍ مُتَعَدِّدَةٍ إنَّك بِحَذْفِ الْفَاءِ وَهِيَ تُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ الْمَحَلِّيُّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَعِزُّ ) هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَنَظَمَ ذَلِكَ السُّيُوطِيّ مَعَ بَقِيَّةِ مَعَانِي عَزَّ فَقَالَ : ﴿﴾ عَزَّ الْمُضَاعَفُ يَأْتِي فِي مُضَارِعِهِ ﴿﴾ ﴿﴾ تَثْلِيثُ عَيْنٍ بِفَرْقٍ جَاءَ مَشْهُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ فَمَا كَقَلَّ وَضِدُّ الذُّلِّ مَعْ عِظَمٍ ﴿﴾ ﴿﴾ كَذَا كُرِّمْتَ عَلَيْنَا جَاءَ مَكْسُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَمَا كَعَزَّ عَلَيْنَا الْحَالُ أَيْ صَعُبَتْ ﴿﴾ ﴿﴾ فَافْتَحْ مُضَارِعَهُ إنْ كُنْتَ نِحْرِيرَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الْأَفْعَالُ لَازِمَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ وَاضْمُمْ مُضَارِعَ فِعْلٍ لَيْسَ مَقْصُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ عَزَزْت زَيْدًا بِمَعْنَى قَدْ غَلَبْت كَذَا ﴿﴾ ﴿﴾ أَعَنْته فَكِلَا ذَا جَاءَ مَأْثُورَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَقُلْ إذَا كُنْت فِي ذِكْرِ الْقُنُوتِ وَلَا ﴿﴾ ﴿﴾ يَعِزُّ يَا رَبُّ مَنْ عَادَيْت مَكْسُورَا ﴿﴾ وَقَوْلُهُ عَزَزْت بَيَّنَ بِهِ الْمُتَعَدِّيَ الَّذِي تُضَمُّ عَيْنُهُ ( قَوْلُهُ : وَبَعْدَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ) هُوَ شَامِلٌ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَعَلَيْهِ فَقَدْ يُقَالُ : كَيْفَ حَمِدَ عَلَى قَضَاءِ الشَّرِّ وَقَدْ طَلَبَ رَفْعَهُ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ وَقِنِي إلَخْ ؟ وَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي طَلَبَ رَفْعَهُ فِيمَا مَضَى هُوَ الْمَقْضِيُّ مِنْ الْمَرَضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا تَكْرَهُهُ النَّفْسُ ، وَالْمَحْمُودُ عَلَيْهِ هُنَا هُوَ الْقَضَاءُ الَّذِي هُوَ صِفَتُهُ تَعَالَى وَكُلُّهَا جَمِيلَةٌ يُطْلَبُ الثَّنَاءُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ) هِيَ قَوْلُهُ فَلَكَ الْحَمْدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَآخَرُونَ مُسْتَحَبَّةٌ ) قَالَ حَجّ : بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنَّهَا 504 مُسْتَحَبَّةٌ لِوُرُودِهَا فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ انْتَهَى .
فَسَاقَهَا مَسَاقَ الْجَزْمِ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهَا بِرِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ ( قَوْلُهُ : { ۝ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ } ) أَيْ بِتَفْوِيتِهِ مَا طَلَبَ لَهُمْ فَكُرِهَ لَهُ ذَلِكَ ، وَعَلَيْهِ فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ فَهَلْ يَطْلُبُ مِنْ الْمَأْمُومِينَ التَّأْمِينَ حِينَئِذٍ أَوْ الْقُنُوتَ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ وَإِنْ قَصَرَ الْإِمَامُ بِتَخْصِيصِهِ ، وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنَّ اللَّهَ يُثِيبُ الْمُؤْمِنَ بِمَا يَزِيدُ عَلَى مَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ دُعَاءِ الْإِمَامِ ( قَوْلُهُ : فَلْيَكُنْ الصَّحِيحُ إلَخْ ) أَيْ خِلَافًا لحج وَعِبَارَتُهُ : وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ وَيُجْمَعُ بِهِ كَلَامُهُمْ وَالْخَبَرُ أَنَّهُ حَيْثُ اخْتَرَعَ دَعْوَةً كُرِهَ لَهُ الْإِفْرَادُ وَهَذَا هُوَ مَحْمَلُ النَّهْيِ ، وَحَيْثُ أَتَى بِمَأْثُورٍ اتَّبَعَ لَفْظَهُ ( قَوْلُهُ : اخْتِصَاصُ التَّفْرِقَةِ بِهِ ) أَيْ الْقُنُوتِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ قَنَتَ بِالْمَرْوِيِّ عَنْ عُمَرَ ) أَيْ وَهُوَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك إلَخْ ( قَوْلُهُ : إمَامُ مَنْ مَرَّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ ) شَامِلٌ لِحَالَةِ الْإِطْلَاقِ ( قَوْله تُكْرَهُ إطَالَةُ الْقُنُوتِ ) التَّعْبِيرُ بِالْإِطَالَةِ دُونَ قَوْلِهِ تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْقُنُوتِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِطَالَةِ الزِّيَادَةُ الَّتِي يَظْهَرُ بِهَا طُولٌ فِي الْعُرْفِ لَا مُجَرَّدُ الزِّيَادَةِ وَإِنْ قَلَّتْ .
وَعِبَارَةُ الْخَطِيبِ : كَانَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ يَقُولُ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ : اللَّهُمَّ لَا تَعُقْنَا عَنْ الْعِلْمِ بِعَائِقٍ وَلَا تَمْنَعْنَا عَنْهُ بِمَانِعٍ انْتَهَى .
وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ ، وَقَوْلُهُ لَا تَعُقْنَا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْعَيْنِ 505 مِنْ عَاقَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بِعَائِقٍ إذْ لَوْ كَانَ مِنْ أَعَاقَ لَقَالَ بِمُعِيقٍ أَوْ مَعُوقٍ ( قَوْلُهُ فَقِسْنَا بِهِمْ الْأَصْحَابَ لَمَّا عُلِمَتْ ) لَمْ يَتَقَدَّمْ هُنَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ سَبَبُ قِيَاسِ الصَّحْبِ عَلَى الْآلِ ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ مَا نَصُّهُ : وَيُسَنُّ أَيْضًا السَّلَامُ وَذِكْرُ الْآلِ ، وَيَظْهَرُ أَنْ يُقَاسَ بِهِمْ الصَّحْبُ لِقَوْلِهِمْ يُسْتَفَادُ سَنُّ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مِنْ سَنِّهَا عَلَى الْآلِ ، لِأَنَّهَا إذَا سُنَّتْ عَلَيْهِمْ وَفِيهِمْ مَنْ لَيْسُوا أَصْحَابَهُ فَعَلَى الصَّحَابَةِ أَوْلَى ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا صَرَّحَ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : أَفْتَى الْمُصَنِّفُ ) ظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ مَا أَفْتَى بِهِ ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ الِاسْتِحْبَابِ بَيْنَ كَوْنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ أَوْ الضَّمِيرِ ، لَكِنْ حَمَلَهُ حَجّ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الصَّلَاةُ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ دُونَ مَا لَوْ كَانَتْ بِالضَّمِيرِ ، وَقَوْلُهُ بِخِلَافِهِ نَقَلَ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ طَلَبَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث