نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8440 · الشرح
( وَمَنْ ) عَالَجَ كَأَنْ ( حَجَمَ أَوْ فَصَدَ بِإِذْنٍ ) مِمَّنْ يُعْتَبَرُ إذْنُهُ فَأَفْضَى إلَى تَلَفٍ ( لَمْ يَضْمَنْ ) وَإِلَّا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ ، وَلَوْ أَخْطَأَ الطَّبِيبُ فِي الْمُعَالَجَةِ ، وَحَصَلَ مِنْهُ التَّلَفُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَكَذَا مَنْ تَطَبَّبَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَمَا قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ لِخَبَرِ { ۝ مَنْ تَطَبَّبَ ، وَلَمْ يَعْرِفْ الطِّبَّ فَهُوَ ضَامِنٌ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ( وَقَتْلُ جَلَّادٍ وَضَرْبُهُ بِأَمْرِ الْإِمَامِ كَمُبَاشَرَةِ الْإِمَامِ إنْ جَهِلَ ظُلْمَهُ ) كَأَنْ اعْتَقَدَ الْإِمَامُ تَحْرِيمَهُ وَالْجَلَّادُ حِلَّهُ ( وَخَطَأَهُ ) فَيَضْمَنُ الْإِمَامُ دُونَ الْجَلَّادِ ; لِأَنَّهُ آلَتُهُ وَلِئَلَّا تَرْغَبَ النَّاسُ عَنْهُ ، نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ التَّكْفِيرُ فِي الْقَتْلِ ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْوَافِي إنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ اُعْتُقِدَ وُجُوبُ طَاعَةِ الْإِمَامِ فِي الْمَعْصِيَةِ ; لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى غَيْرُ ظَاهِرٍ ، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَإِنَّمَا يَكُونُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْقَوَدِ لَا الْمَالِ ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْإِمَامِ إلَّا إنْ أَكْرَهَهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ أَوْ خَطَأَهُ كَأَنْ اعْتَقَدَا حُرْمَتَهُ أَوْ اعْتَقَدَهَا الْجَلَّادُ وَحْدَهُ وَقَتَلَهُ امْتِثَالًا لِأَمْرِ الْإِمَامِ ( فَالْقِصَاصُ وَالضَّمَانُ عَلَى الْجَلَّادِ ) وَحْدَهُ ( إنْ لَمْ يَكُنْ إكْرَاهٌ ) مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ لِتَعَدِّيهِ فَإِنْ أَكْرَهَهُ ضَمِنَا الْمَالَ وَقَتَلَا فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْلِهِ وَخَطَأَهُ بِمَعْنَى أَوْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث