نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 865 · ص. المطبوع 520 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : إذْ كُلُّ مَنْ أَوْجَبَهُ ) أَيْ التَّشَهُّدَ ( قَوْلُهُ : عَقِبَهُمَا ) بَابُهُ قَتَلَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : فَهُمَا رُكْنَانِ ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ 520 حَذْفَ الْفَاءِ مِنْ جَوَابِ الشَّرْطِ الْأَسْمَى وَهُوَ قَلِيلٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأُشْمُونِيُّ عَنْ ابْنِ النَّاظِمِ وَبِأَنَّ الْمُبَرِّدَ أَجَازَهُ فِي الِاخْتِيَارِ .
وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا .
وَالْأَصْلُ فَالتَّشَهُّدُ وَقُعُودُهُ رُكْنَانِ إنْ عَقِبَهُمَا سَلَامٌ وَعَلَى هَذَا لَا تَجُوزُ الْفَاءُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَرُكْنَانِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ : كُنَّا نَقُولُ ) اُنْظُرْ هَلْ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ أَوْ الْوُجُوبِ ، وَهَلْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّعِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ أَوْ بِأَمْرٍ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَلْ الْجُلُوسُ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْآخِرِ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا ) اُسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنَّ فَرْضَ التَّشَهُّدِ مُتَأَخِّرًا عَنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ ، وَحِينَئِذٍ فَصَلَاةُ جِبْرِيلَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْجُلُوسُ فِيهَا مُسْتَحَبًّا أَوْ وَاجِبًا بِغَيْرِ ذِكْرٍ رَمْلِيٌّ ا هـ زِيَادِيٌّ .
وَانْظُرْ فِي أَيِّ سَنَةٍ فُرِضَ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ الْقَلْيُوبِيِّ عَنْ الْمَحَلِّيِّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ إلَخْ : أَيْ قَبْلَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ فِي الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ أَوْ الْمُتَعَيِّنُ ا هـ .
أَقُولُ : وَهَذَا بَحْثٌ مِنْهُ وَلَا دَخْلَ لِلْبَحْثِ فِي مِثْلِهِ ، وَقَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِغَيْرِ ذِكْرٍ قَدْ يُقَالُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ ذِكْرٍ أَلْبَتَّةَ ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ خُصُوصِ التَّشَهُّدِ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَنَّ ثَمَّ ذِكْرًا غَيْرَهُ وَاجِبًا ( قَوْلُهُ قَبْلَ عِبَادِهِ ) اُنْظُرْ هَلْ كَانَتْ مِنْ جُمُعَةِ صِيغَتِهِمْ الَّتِي يَأْتُونَ بِهَا أَوْ الْمُرَادُ مِنْهَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَقَطْ ثُمَّ يُسَلِّمُونَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالْأَقْرَبُ هُوَ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : فَالتَّعْبِيرُ بِالْفَرْضِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ وَالْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ وَلَكِنْ قُولُوا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْجُلُوسُ لَهَا ) لَمْ يَجْعَلْ الْمُصَنِّفُ لِجُلُوسِ الصَّلَاةِ حُكْمًا مُسْتَقِلًّا ، فَلَعَلَّهُ أَدْرَجَهُ فِي قُعُودِ التَّشَهُّدِ لِعَدَمِ تَمَيُّزِهِ عَنْهُ خَارِجًا وَلِاتِّصَالِهِ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ ) أَيْ فَرَغَ مِمَّا يُطْلَبُ قَبْلَ السَّلَامِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ قَبْلَ السَّلَامِ ( قَوْلُهُ : وَكَيْفَ قَعَدَ جَازَ ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ بِالْإِجْمَاعِ ( قَوْلُهُ فَيَجْلِسُ ) الْفَاءُ لِلتَّفْسِيرِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ أَنْ يَقُولَ بِأَنْ يَجْلِسَ عَلَى إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَضَعُ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ ) هَذِهِ الْمَسْنُونَاتُ هَلْ تُسَنُّ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّشَهُّدَ أَيْضًا ؟ الْوَجْهُ نَعَمْ ، وَهَلْ تُسَنُّ لِلْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا إنْ أَمْكَنَ ؟ الْوَجْهُ نَعَمْ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ وَلِلتَّشَبُّهِ بِالْقَادِرِينَ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ .
وَفِيهِ عَلَى حَجّ : هَلْ يَطْلُبُ مَا يُمْكِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي حَقِّ مَنْ صَلَّى مُضْطَجِعًا أَوْ مُسْتَلْقِيًا أَوْ أَجْرَى الْأَرْكَانَ عَلَى قَلْبِهِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْمُتَّجَهُ طَلَبُ ذَلِكَ وَالْمُتَّجَهُ أَيْضًا طَلَبُ وَضْعِ يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ
521 تَحْتَ صَدْرِهِ حَالَ قِرَاءَتِهِ فِي حَالَتَيْ الِاضْطِجَاعِ وَالِاسْتِلْقَاءِ أَيْضًا ا هـ .
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ هَذِهِ الْمَسْنُونَاتُ مَا يَشْمَلُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْبِضُ مِنْ يُسْرَاهُ إلَخْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث