نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 8744 · ص. المطبوع 125 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ
( قَوْلُهُ : يُمْلَكُ بِهِ الصَّيْدُ ) أَيْ وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ ( قَوْلُهُ : الَّذِي يَحِلُّ اصْطِيَادُهُ ) وَمِنْ ذَلِكَ الْإِوَزُّ الْعِرَاقِيُّ الْمَعْرُوفُ فَيَحِلُّ اصْطِيَادُهُ وَأَكْلُهُ ، وَلَا عِبْرَةَ بِمَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّ لَهُ مُلَّاكًا مَعْرُوفِينَ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ ، وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيَجُوزُ أَنَّ ذَلِكَ الْإِوَزَّ مِنْ الْمُبَاحِ الَّذِي لَا مَالِكَ لَهُ ، فَإِنْ وُجِدَ بِهِ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمِلْكِ كَخَضْبٍ وَقَصِّ جَنَاحٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لُقَطَةً كَغَيْرِهِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَكُنْ حَرَمِيًّا ) يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّا أُمِرَ بِقَتْلِهِ كَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ ، فَإِنَّ الْيَدَ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ صَائِدُهُ مُحْرِمًا ) وَلَا مُرْتَدًّا مَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَوْعُ تَمْيِيزٍ ) أَيْ أَوْ أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ ، لِأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ مَحْضَةٌ وَخَرَجَ بِمَا مَرَّ مَا لَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ فَيَمْلِكُ مَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَلَا يَضُرُّ فِي ذَلِكَ عَدَمُ تَمْيِيزِهِ ( قَوْلُهُ : بِيَدِهِ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ تَعَقَّلَ بِنَحْوِ شَبَكَةٍ نَصَبَهَا ثُمَّ أَخَذَهَا الصَّيَّادُ بِمَا فِيهَا وَانْفَلَتَ مِنْهَا الصَّيْدُ بَعْدَ أَخْذِهَا فَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : أَرَادَ بِمَا تَنَالُهُ الْأَيْدِي الصِّغَارُ ) أَيْ مِنْ الصَّيْدِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ الصَّائِدُ ) هَذِهِ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ أَحَدٌ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَصَائِدُهُ غَيْرُ مُحْرِمٍ : أَيْ وَلَوْ صَبِيًّا وَمَجْنُونًا وَإِنْ أَمَرَهَا غَيْرُهُمَا : أَيْ إنْ كَانَ لَهُمَا نَوْعُ تَمْيِيزٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَمَرَهُ ) أَيْ أَمَرَ الصَّائِدُ الَّذِي يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ لَا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ إذْ لَا قَصْدَ لَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِلْآمِرِ فِيهِ الْوَجْهَانِ ) 125 الرَّاجِحُ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآمِرِ حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ الْآخِذُ تَمَلُّكَهُ لِنَفْسِهِ ( قَوْلُهُ لَا عَجْزًا ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ جَرَحَهُ فَوَقَفَ عَجْزًا عَنْ الْوُصُولِ إلَى الْمَاءِ مَلَكَهُ ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ وُقُوفَهُ بَعْدَ الْجُرْحِ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ عَجْزَهُ نَشَأَ عَنْ الْجُرْحِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَبْطَلَ مَنْعَتَهُ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَفَ عَطَشًا فَإِنَّ عَطَشَهُ الْمُقْتَضِي لِلْوُقُوفِ لَيْسَ نَاشِئًا عَنْ الْجُرْحِ ، وَكَذَا إعْيَاؤُهُ فِيمَا لَوْ سَعَى خَلْفَهُ لَيْسَ بِفِعْلٍ أَوْجَدَهُ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْإِعْيَاءُ نَاشِئًا عَنْ سَعْيِهِ خَلْفَهُ فَلْيُحَرَّرْ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِالْقَرَائِنِ ( قَوْلُهُ : حُلْقُومُهُ وَمَرِيئُهُ ) أَيْ أَوْ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ( قَوْلُهُ : حُشْوَتُهُ ) هِيَ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا الْأَمْعَاءُ ، وَأَخْرَجْت حُشْوَةَ الشَّاةِ : أَيْ جَوْفَهَا ا هـ مِصْبَاحٌ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ قَدَرَ عَلَى خَلَاصِهِ ) الْأَوْلَى فَإِنَّ لِأَنَّ هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ قَبْلُ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْخَلَاصِ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ ) أَيْ وَيَصْدُقُ فِي كَوْنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَفْعَلْ بِهِ مَا صَيَّرَهُ بِهِ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ ) أَيْ فَلَا يَمْلِكُهُ لِعَدَمِ فِعْلٍ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَيَعُودُ الصَّيْدُ الْوَاقِعُ فِيهَا ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِوُقُوعِهِ فِي شَبَكَةٍ نَصَبَهَا إلَخْ ، وَقَدْ يُشْكِلُ زَوَالُ مِلْكِهِ عَنْهُ بِقَطْعِهِ لَهَا بِمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ مَتَى مَلَكَهُ لَا يَزُولُ مِلْكُهُ بِانْفِلَاتِهِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ بِقَطْعِهِ لَهَا تَبَيَّنَ أَنَّ وُقُوعَهُ فِيهَا غَيْرُ مَانِعٍ مِنْ إمْكَانِ تَخَلُّصِهِ مِنْهَا ، وَقَدْ جَعَلَ عَدَمَ إمْكَانِ التَّخَلُّصِ شَرْطًا لِلْمِلْكِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ قَطَعَهَا غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ الصَّيْدِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا ) أَيْ وَيَضْمَنُ الْقَاطِعُ أَرْشَ الْقَطْعِ ( قَوْلُهُ : أَمَّا إذَا قَدَرَ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَا يَقْدِرُ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : فَلَوْ أَدْخَلَ ) أَيْ تَسَبَّبَ فِي إدْخَالِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ 126 قَوْلِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ صَيْدُهُ ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : بِدُونِ إذْنِهِ ) أَيْ لَكِنْ لَوْ أَخَذَهُ مَلَكَهُ كَالْمُتَحَجِّرِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث