نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
الصفحة 877 · ص. المطبوع 527 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ أَوَّلَ التَّشَهُّدِ ) عِبَارَةُ حَجّ : وَلَا يُسَنُّ أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ قَبْلُ وَالْخَبَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ ا هـ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ مَالِكٌ لِجَمِيعِ التَّحِيَّاتِ مِنْ خَلْقِهِ ) أَيْ مِمَّا فِيهِ تَعْظِيمٌ شَرْعًا لِيَخْرُجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ اعْتَادُوا نَوْعًا مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي الشَّرْعِ كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ وَالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَا ( قَوْلُهُ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ) أَيْ هِيَ الصَّلَوَاتُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ) مِنْهُ كُلُّ صَلَاةٍ ، وَقِيلَ الرَّحْمَةُ ، وَقِيلَ الدُّعَاءُ ، وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ
527 تَعَالَى ا هـ عَمِيرَةُ ( قَوْله أَيْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْك ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْبَرَكَةُ وَالرَّحْمَةُ فَكَأَنَّهُ قِيلَ : بَرَكَةُ هَذَا الِاسْمِ مُحِيطَةٌ بِك ( قَوْلُهُ : وَحُقُوقُ عِبَادِهِ إلَخْ ) أَيْ فَمَنْ تَرَكَ صَلَاةً وَاحِدَةً فَقَدْ ظَلَمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمِيعَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ بِمَنْعِ مَا وَجَبَ لَهُمْ مِنْ السَّلَامِ عَلَيْهِمْ ، وَبِبَعْضِ الْهَوَامِشِ : أَنَّ هَذَا مَعْنًى خَاصٌّ لَهُ ، وَمَعْنَاهُ الْعَامُّ الْمُسَلَّمُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ بَلْ الظَّاهِرُ مَا فِي الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إذَا أُرِيدَ عُمُومُ الْمُسْلِمِينَ يَقْتَضِي طَلَبُ الدُّعَاءِ لِلْعُصَاةِ وَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ فِي مَقَامِ طَلَبِ الدُّعَاءِ ( قَوْلُهُ : وَالرَّسُولُ مُبَلِّغٌ خَبَرَ مُرْسِلِهِ ) قَضِيَّتُهُ بَعْدَ الْأَمْرِ وَقَبْلَ التَّبْلِيغِ لَيْسَ رَسُولًا ، وَتَعْرِيفُهُمْ الرَّسُولَ بِأَنَّهُ إنْسَانٌ أُوحِيَ إلَيْهِ بِشَرْعٍ وَأُمِرَ بِتَبْلِيغِهِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ ، إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ قَوْلُهُ مُبَلِّغٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ شَأْنِهِ التَّبْلِيغُ أَوْ بِأَنَّ ذَاكَ تَفْسِيرٌ لِلرَّسُولِ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَوْ نَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : الثَّابِتُ فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَشَهُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( قَوْلُهُ : ثَلَاثُ كَيْفِيَّاتٍ ) أَيْ فِي تَشَهُّدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْظُرْ مَا كَانَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ إذَا صَلَّى 528 عَلَى نَفْسِهِ .
ثُمَّ رَأَيْت فِي تَخْرِيجِ الْعَزِيزِ لِلْحَافِظِ الْعَسْقَلَانِيِّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ يَعْنِي الْعَزِيزَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : أَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ } : كَذَا قَالَ ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : { ۝ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ } ا هـ .
وَعِبَارَةُ حَجّ فِي الْأَذَانِ نَصُّهَا : وَنُقِلَ عَنْهُ فِي تَشَهُّدِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي بِأَحَدِهِمَا تَارَةً وَبِالْآخَرِ أُخْرَى عَلَى مَا يَأْتِي ثَمَّ ا هـ .
وَعِبَارَتُهُ هُنَا : وَوَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ : { ۝ وَأَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللَّهِ } ، وَرَدُّوهُ بِأَنَّ الْأَصَحَّ خِلَافُهُ ا هـ .
وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ صَحَّحَ خِلَافَ مَا نُقِلَ فِي الْأَذَانِ ، بَلْ أَشَارَ إلَى التَّوَقُّفِ فِيمَا نَقَلَهُ فِي الْأَذَانِ بِقَوْلِهِ عَلَى مَا يَأْتِي ثَمَّ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ مَا قَالَهُ ) أَيْ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ مَا أَفَادَهُ الْأَذْرَعِيُّ مِنْ أَنَّ الصَّوَابَ إجْزَاءُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ .
وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ قُلْت : الْأَصَحُّ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إلَخْ وَمَعَ مَا نَقَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُوسَى مِنْ إجْزَاءِ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَنَّ الصِّيَغَ الْمُجْزِئَةَ بِدُونِ أَشْهَدُ ثَلَاثٌ ، وَيُسْتَفَادُ إجْزَاؤُهَا مَعَ أَشْهَدُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى فَتَصِيرُ الصُّوَرُ الْمُجْزِئَةُ سِتًّا .
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ : وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَكْفِي وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُهُ عَلَى مَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ ، وَذِكْرُ الْوَاوِ بَيْنَ الشَّهَادَتَيْنِ لَا بُدَّ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ حَيْثُ جَعَلَ سَلَامٌ مِنْ الْأَقَلِّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْأَفْضَلَ تَعْرِيفُ السَّلَامِ ) تَقَدَّمَ لَهُ التَّصْرِيحُ بِهِ قَرِيبًا وَذَكَرَهُ هُنَا لِبَيَانِ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَسَلَامِ التَّحَلُّلِ ( قَوْلُهُ : فَدَلَّ عَلَى عَدَمِ التَّقْيِيدِ بِلَفْظِ مُحَمَّدٍ ) أَيْ بَلْ يَتَجَاوَزُهُ إلَى غَيْرِهِ مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ عَلَى رَسُولِهِ أَوْ عَلَى النَّبِيِّ لَا مُطْلَقًا خِلَافًا لِمَا قَدْ تُوهِمُهُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث