نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : أَنْ يُسَمِّيَ فِيهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ التَّسْمِيَةَ حَقُّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِفَقْرِهِ ثُمَّ الْجَدُّ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْعَقِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ .
[ فَائِدَةٌ ] نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ بَعْضِ حَنَابِلَةِ عَصْرِهِ أَنَّهُ أَفْتَى بِمَنْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَنَحْوِهَا ، وَأَنَّ بَعْضَ ضُعَفَاءِ الشَّافِعِيَّةِ تَبِعَهُ .
ثُمَّ قَالَ : أَيْ الْأَذْرَعِيُّ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ النَّفْسُ تَمِيلُ إلَى الْمَنْعِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ خَوْفَ السَّبِّ وَالسُّخْرِيَةِ ، وَفِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مِنْ الْيَهُودِ مَنْ تُسَمِّي بِعِيسَى وَالنَّصَارَى بِمُوسَى : أَيْ وَهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ نُبُوَّتَهُمَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ .
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ : أَيْ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَلَا أَرَى لَهُ وَجْهًا .
نَعَمْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ نَهَى نَصَارَى الشَّامِ أَنْ يَكْتَنُوا بِكُنَى الْمُسْلِمِينَ ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ فِيمَا تَضَمَّنَ مَدْحًا وَشَرَفًا كَأَبِي الْفَضْلِ وَالْمَحَاسِنِ وَالْمَكَارِمِ وَالْمَشْيَخَةِ وَأَنْ يُسَمُّوا بِمُعَظَّمٍ عِنْدَنَا : أَيْ وَنَهَاهُمْ أَنْ يُسَمُّوا إلَخْ دُونَهُمْ ، فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى نَحْوِ اسْتِهْزَائِهِمْ أَوْ اسْتِخْفَافٍ بِنَا مُنِعُوا ، وَإِنْ سَمَّوْا أَوْلَادَهُمْ فَلَا لِقَضَاءِ الْعَادَةِ بِأَنَّ 148 الْإِنْسَانَ لَا يُسَمِّي وَلَدَهُ إلَّا بِمَا يُحِبُّ انْتَهَى مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ } ( قَوْلُهُ : وَمُبَارَكٌ ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَقَعُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنْ نَحْوِ آمَنْت بِاَللَّهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلِيٌّ ) أَيْ عَبْدُ عَلِيٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُسَيْنُ : أَيْ أَوْ عَبْدُ الْحُسَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ ) أَيْ أَوْ عَبْدُ الرَّسُولِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ ) أَيْ عَبْدِ النَّبِيِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ ( قَوْلُهُ : لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ ) أَيْ التَّشْرِيكَ ( قَوْلُهُ : وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامّ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الْمُسْتَحِيلَ عَلَى اللَّهِ لِإِيهَامِهِ إيَّاهُ ( قَوْلُهُ : حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانٍ ) أَيْ فَيُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ ) أَيْ بَلْ وَيَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ عَرَبٍ وَنَاسٍ وَقُضَاةٍ وَعُلَمَاءَ بِدُونِ سِتٍّ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُحَرَّمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ ) أَيْ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ ) وَمِنْهُ الشُّوشَةُ ( قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ لَطْخُهُ بِالْخَلُوقِ ) هُوَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدْهُنَ ) أَيْ يَدْهُنُ الشَّعْرَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَزْيِينِهِ بِالدُّهْنِ ( قَوْلُهُ : وَيَكْتَحِلُ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً ) أَيْ مُتَوَالِيَةً ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ الْعَكْسُ ) أَيْ نَتْفُ الْعَانَةِ وَحَلْقُ الْإِبْطِ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ ) اسْمٌ لِعُقَدِ الْأَصَابِعِ ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ : الْبُرْجُمَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ الْبَرَاجِمِ ، وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ ، وَهِيَ رُءُوسُ السَّلَامِيَّاتِ مِنْ ظُهُورِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كِفَّةُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ 149 قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ بِالسَّوَادِ ) أَيْ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِجِهَادٍ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : حَرَامٌ ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ فَرْقُ الشَّعْرِ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّرْجِيلَ غَيْرُ التَّسْرِيحِ وَأَنَّهُ يَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَالتَّسْرِيحُ فِي اللِّحْيَةِ ، وَعَلَيْهِ فَالتَّرْجِيلُ التَّجْعِيدُ وَإِرْسَالُ الشَّعْرِ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : قُلْت : تَرْجِيلُ الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ ، وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إرْسَالُهُ بِمُشْطٍ ( قَوْلُهُ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ ) وَمِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ بِنَحْوِ الْقَصِّ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ ) أَيْ وَلَوْ فِي مَكْتُوبٍ كَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ يَا سَيِّدِي وَالْوَلَدُ يَا وَالِدِي أَوْ يَا أَبِي وَالتِّلْمِيذُ يَا أُسْتَاذَنَا أَوْ يَا شَيْخَنَا ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُكَنِّيَ أَهْلَ الْفَضْلِ ) أَيْ وَالْمُكَنَّى لَهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ ) أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ أَنْ يُؤَذِّنَ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ الْأَذَانَ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظِيفَةِ الرِّجَالِ ، بَلْ الْمَقْصُودُ بِهِ مُجَرَّدُ الذِّكْرِ لِلتَّبَرُّكِ ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِعْلُ الْأَذَانِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ كَافِرًا وَهُوَ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ ذِكْرُ اللَّهِ وَدَفْعُ الشَّيْطَانِ عَنْهُ ، وَرُبَّمَا يَكُونُ دَفْعُهُ عَنْهُ مُؤَدِّيًا لِبَقَائِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهِدَايَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ ( قَوْلُهُ : فَيُسَنُّ ذَلِكَ ) أَيْ وَيَكُونُ فِي الْيَمِينِ كَمَا فِي الذِّكْرِ السَّابِقِ 150 قَوْلُهُ : فِي الْوَلَدِ ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : وَرُزِقْت بِرَّهُ ) وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِالدُّعَاءِ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِلْوَالِدِ أَوْ الْوَلَدِ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يُسَمِّيَ فِيهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ التَّسْمِيَةَ حَقُّ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ مِنْ الْأَبِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ لِفَقْرِهِ ثُمَّ الْجَدُّ وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ تَكُونَ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْعَقِّ كَمَا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ وَيَقُولُ عِنْدَ ذَبْحِهَا بِسْمِ اللَّهِ إلَخْ .
[ فَائِدَةٌ ] نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ بَعْضِ حَنَابِلَةِ عَصْرِهِ أَنَّهُ أَفْتَى بِمَنْعِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ التَّسْمِيَةِ بِمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَنَحْوِهَا ، وَأَنَّ بَعْضَ ضُعَفَاءِ الشَّافِعِيَّةِ تَبِعَهُ .
ثُمَّ قَالَ : أَيْ الْأَذْرَعِيُّ : وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ النَّفْسُ تَمِيلُ إلَى الْمَنْعِ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ خَوْفَ السَّبِّ وَالسُّخْرِيَةِ ، وَفِيهِ شَيْءٌ فَإِنَّ مِنْ الْيَهُودِ مَنْ تُسَمِّي بِعِيسَى وَالنَّصَارَى بِمُوسَى : أَيْ وَهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ نُبُوَّتَهُمَا وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ .
وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ : أَيْ مِنْ الْأَسْمَاءِ فَلَا أَرَى لَهُ وَجْهًا .
نَعَمْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ نَهَى نَصَارَى الشَّامِ أَنْ يَكْتَنُوا بِكُنَى الْمُسْلِمِينَ ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ فِيمَا تَضَمَّنَ مَدْحًا وَشَرَفًا كَأَبِي الْفَضْلِ وَالْمَحَاسِنِ وَالْمَكَارِمِ وَالْمَشْيَخَةِ وَأَنْ يُسَمُّوا بِمُعَظَّمٍ عِنْدَنَا : أَيْ وَنَهَاهُمْ أَنْ يُسَمُّوا إلَخْ دُونَهُمْ ، فَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى نَحْوِ اسْتِهْزَائِهِمْ أَوْ اسْتِخْفَافٍ بِنَا مُنِعُوا ، وَإِنْ سَمَّوْا أَوْلَادَهُمْ فَلَا لِقَضَاءِ الْعَادَةِ بِأَنَّ 148 الْإِنْسَانَ لَا يُسَمِّي وَلَدَهُ إلَّا بِمَا يُحِبُّ انْتَهَى مُنَاوِيٌّ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلَا تَضْرِبُوهُ وَلَا تَحْرِمُوهُ } ( قَوْلُهُ : وَمُبَارَكٌ ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا تَقَعُ التَّسْمِيَةُ بِهِ مِنْ نَحْوِ آمَنْت بِاَللَّهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلِيٌّ ) أَيْ عَبْدُ عَلِيٍّ وَقَوْلُهُ أَوْ الْحُسَيْنُ : أَيْ أَوْ عَبْدُ الْحُسَيْنِ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ ) أَيْ أَوْ عَبْدُ الرَّسُولِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ ) أَيْ عَبْدِ النَّبِيِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ ( قَوْلُهُ : لِإِيهَامِهِ الْمَحْذُورَ ) أَيْ التَّشْرِيكَ ( قَوْلُهُ : وَحُرْمَةُ قَوْلِ بَعْضِ الْعَوَامّ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الْمُسْتَحِيلَ عَلَى اللَّهِ لِإِيهَامِهِ إيَّاهُ ( قَوْلُهُ : حَتَّى سَمَّوْا السَّفَلَةَ بِفُلَانٍ ) أَيْ فَيُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً بِنَحْوِ سِتِّ النَّاسِ أَوْ الْعَرَبِ ) أَيْ بَلْ وَيَنْبَغِي الْكَرَاهَةُ بِنَحْوِ عَرَبٍ وَنَاسٍ وَقُضَاةٍ وَعُلَمَاءَ بِدُونِ سِتٍّ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِمِ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُحَرَّمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيُّ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ لَطْخُهُ ) أَيْ الرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : وَيُكْرَهُ الْقَزَعُ ) وَمِنْهُ الشُّوشَةُ ( قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ لَطْخُهُ بِالْخَلُوقِ ) هُوَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ ( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدْهُنَ ) أَيْ يَدْهُنُ الشَّعْرَ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَزْيِينِهِ بِالدُّهْنِ ( قَوْلُهُ : وَيَكْتَحِلُ لِكُلِّ عَيْنٍ ثَلَاثَةً ) أَيْ مُتَوَالِيَةً ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ الْعَكْسُ ) أَيْ نَتْفُ الْعَانَةِ وَحَلْقُ الْإِبْطِ ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يَغْسِلَ الْبَرَاجِمَ ) اسْمٌ لِعُقَدِ الْأَصَابِعِ ، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ : الْبُرْجُمَةُ بِالضَّمِّ وَاحِدَةُ الْبَرَاجِمِ ، وَهِيَ مَفَاصِلُ الْأَصَابِعِ الَّتِي بَيْنَ الْأَشَاجِعِ وَالرَّوَاجِبِ ، وَهِيَ رُءُوسُ السَّلَامِيَّاتِ مِنْ ظُهُورِ الْكَفِّ إذَا قَبَضَ الْقَابِضُ كِفَّةُ نَشَزَتْ وَارْتَفَعَتْ 149 قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ بِالسَّوَادِ ) أَيْ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِجِهَادٍ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُلِ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : حَرَامٌ ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : وَيُنْدَبُ فَرْقُ الشَّعْرِ ) أَيْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَتَسْرِيحُ اللِّحْيَةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّرْجِيلَ غَيْرُ التَّسْرِيحِ وَأَنَّهُ يَكُونُ فِي الرَّأْسِ وَالتَّسْرِيحُ فِي اللِّحْيَةِ ، وَعَلَيْهِ فَالتَّرْجِيلُ التَّجْعِيدُ وَإِرْسَالُ الشَّعْرِ .
قَالَ فِي الْمُخْتَارِ : قُلْت : تَرْجِيلُ الشَّعْرِ تَجْعِيدُهُ ، وَتَرْجِيلُهُ أَيْضًا إرْسَالُهُ بِمُشْطٍ ( قَوْلُهُ وَنَتْفُ جَانِبَيْ الْعَنْفَقَةِ ) وَمِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ بِنَحْوِ الْقَصِّ ( قَوْلُهُ : أَنْ لَا يُسَمِّيَهُ بِاسْمِهِ ) أَيْ وَلَوْ فِي مَكْتُوبٍ كَأَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ يَا سَيِّدِي وَالْوَلَدُ يَا وَالِدِي أَوْ يَا أَبِي وَالتِّلْمِيذُ يَا أُسْتَاذَنَا أَوْ يَا شَيْخَنَا ( قَوْلُهُ : وَأَنْ يُكَنِّيَ أَهْلَ الْفَضْلِ ) أَيْ وَالْمُكَنَّى لَهُ الْأَبُ وَالْجَدُّ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُكَنَّى كَافِرٌ ) أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَلَا بَأْسَ بِكُنْيَةِ الصَّغِيرِ ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : بِأَكْبَرِ أَوْلَادِهِ ) أَيْ وَلَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ فِيهِ ) أَيْ إلَّا إذَا لَمْ يُعْرَفْ إلَّا بِهِ ( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ أَنْ يُؤَذِّنَ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ امْرَأَةٍ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ الْأَذَانَ الَّذِي هُوَ مِنْ وَظِيفَةِ الرِّجَالِ ، بَلْ الْمَقْصُودُ بِهِ مُجَرَّدُ الذِّكْرِ لِلتَّبَرُّكِ ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ فِعْلُ الْأَذَانِ وَإِنْ كَانَ الْمَوْلُودُ كَافِرًا وَهُوَ قَرِيبٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَقْرَعُ سَمْعَهُ ذِكْرُ اللَّهِ وَدَفْعُ الشَّيْطَانِ عَنْهُ ، وَرُبَّمَا يَكُونُ دَفْعُهُ عَنْهُ مُؤَدِّيًا لِبَقَائِهِ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا لِهِدَايَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ ( قَوْلُهُ : فَيُسَنُّ ذَلِكَ ) أَيْ وَيَكُونُ فِي الْيَمِينِ كَمَا فِي الذِّكْرِ السَّابِقِ 150 قَوْلُهُ : فِي الْوَلَدِ ) أَيْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : وَرُزِقْت بِرَّهُ ) وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ بِالدُّعَاءِ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِلْوَالِدِ أَوْ الْوَلَدِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث