نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
( أَوْ ) نَذَرَ صَوْمَ ( يَوْمِ الِاثْنَيْنِ أَبَدًا ) ( لَمْ يَقْضِ أَثَانِي رَمَضَانَ ) الْأَرْبَعَةَ لِعَدَمِ شُمُولِ نَذْرِهِ لَهَا لِسَبْقِ وُجُوبِهَا وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ نُونَ أَثَانِي هُوَ مَا صَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ ، وَوَقَعَ لَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَلِغَيْرِهِ أَيْضًا إثْبَاتُهَا وَهُوَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ حَذْفَهَا لِلتَّبَعِيَّةِ لِحَذْفِهَا مِنْ الْمُفْرَدِ لِلْإِضَافَةِ رُدَّ كَلَامُهُ بِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ لِذَلِكَ لَمْ تُعْهَدْ ، وَبِأَنَّ أَثَانِينَ لَيْسَ جَمْعَ مُذَكِّرٍ سَالِمًا وَلَا مُلْحَقًا بِهِ بَلْ حَذْفُهَا وَإِثْبَاتُهَا مُطْلَقًا لُغَتَانِ وَالْحَذْفُ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا ( وَكَذَا ) الِاثْنَيْنِ الْخَامِسُ مِنْ رَمَضَانَ وَ ( الْعِيدُ وَالتَّشْرِيقُ فِي الْأَظْهَرِ ) إنْ صَادَفَتْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ قِيَاسًا عَلَى أَثَانِي رَمَضَانَ .
وَالثَّانِي يُقْضَى لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَتَّفِقُ وَقَدْ لَا يَتَّفِقُ فَتَنَاوَلَهَا النَّذْرُ ، بِخِلَافِ أَثَانِي رَمَضَانَ وَبِخِلَافِ مَا إذَا نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَقْضِي لِأَنَّ وُقُوعَهَا فِي السَّنَةِ لَازِمٌ وَوُقُوعُ الْعِيدِ فِي الِاثْنَيْنِ غَيْرُ لَازِمٍ ، وَلَيْسَ مِثْلُهَا يَوْمُ الشَّكِّ لِقَبُولِهِ لِصَوْمِ النَّذْرِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ ( فَلَوْ لَزِمَهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ تِبَاعًا لِكَفَّارَةٍ ) أَوْ نَذْرٍ ( صَامَهُمَا وَيَقْضِي أَثَانِيَهُمَا ) لِأَنَّهُ أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ الشَّهْرَيْنِ ( وَفِي قَوْلٍ لَا يَقْضِي إنْ سَبَقَتْ الْكَفَّارَةُ ) أَيْ مُوجِبُهَا أَوْ سَبَقَ نَذْرُ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ ( النَّذْرَ ) لِلْأَثَانِينَ بِأَنْ لَزِمَهُ صَوْمُ الشَّهْرَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ نَذَرَ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِأَنَّ الْأَثَانِينَ الْوَاقِعَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ مُسْتَثْنَاةٌ بِقَرِينَةِ الْحَالِ كَمَا لَا يَقْضِي أَثَانِيَ رَمَضَانَ ( قُلْت : ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِمَا تَقَرَّرَ ، وَكَذَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا وَلَمْ يُصَحِّحْ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحَيْنِ شَيْئًا ، وَصَحَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ وُجُوبَ الْقَضَاءِ ، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ حِينَئِذٍ ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ : إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَقَالَا : إنَّ الْجُمْهُورَ عَلَيْهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَثَانِي رَمَضَانَ أَنَّ لُزُومَ صَوْمِهِ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَأَيْضًا فَأَيَّامُ الِاثْنَيْنِ الْوَاقِعَةُ فِي الشَّهْرَيْنِ وَاقِعَةٌ عَنْ نَذْرِهِ بِخِلَافِ أَثَانِي رَمَضَانَ ( وَتَقْضِي زَمَنَ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ) وَمَرَضٍ وَقَعَ فِي الْأَثَانِينَ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُقُوعُهُ فِيهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ نَذْرِهَا .
وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَمَا فِي الْعِيدِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَا عَادَةَ غَالِبَةً فَإِنْ كَانَتْ فَعَدَمُ الْقَضَاءِ فِيمَا يَقَعُ فِي عَادَتِهَا أَظْهَرُ لِأَنَّهَا لَا تَقْصِدُ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي يَقَعُ فِي عَادَتِهَا غَالِبًا فِي مُفْتَتَحِ الْأَمْرِ هَذَا ، وَلَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ 227 الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَالْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِيهِمَا ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَسُكُوتُ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ لِلْعِلْمِ بِضَعْفِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي نَظِيرِهِ وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ ثُمَّ بِأَنَّ وُقُوعَ الْحَيْضِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ بِعَيْنِهِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ بِالنِّسْبَةِ لَهَا ، إذْ قَدْ يَلْزَمُ حَيْضُهَا زَمَنًا لَيْسَ مِنْهُ يَوْمُ اثْنَيْنِ ، بِخِلَافِ نَحْوِ يَوْمِ الْعِيدِ فَكَانَ هَذَا كَالْمُسْتَثْنَى بِخِلَافِ ذَاكَ .
وَالثَّانِي يُقْضَى لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَتَّفِقُ وَقَدْ لَا يَتَّفِقُ فَتَنَاوَلَهَا النَّذْرُ ، بِخِلَافِ أَثَانِي رَمَضَانَ وَبِخِلَافِ مَا إذَا نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ حَيْثُ قُلْنَا لَا يَقْضِي لِأَنَّ وُقُوعَهَا فِي السَّنَةِ لَازِمٌ وَوُقُوعُ الْعِيدِ فِي الِاثْنَيْنِ غَيْرُ لَازِمٍ ، وَلَيْسَ مِثْلُهَا يَوْمُ الشَّكِّ لِقَبُولِهِ لِصَوْمِ النَّذْرِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ ( فَلَوْ لَزِمَهُ صَوْمُ شَهْرَيْنِ تِبَاعًا لِكَفَّارَةٍ ) أَوْ نَذْرٍ ( صَامَهُمَا وَيَقْضِي أَثَانِيَهُمَا ) لِأَنَّهُ أَدْخَلَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ الشَّهْرَيْنِ ( وَفِي قَوْلٍ لَا يَقْضِي إنْ سَبَقَتْ الْكَفَّارَةُ ) أَيْ مُوجِبُهَا أَوْ سَبَقَ نَذْرُ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ ( النَّذْرَ ) لِلْأَثَانِينَ بِأَنْ لَزِمَهُ صَوْمُ الشَّهْرَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ نَذَرَ صَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِأَنَّ الْأَثَانِينَ الْوَاقِعَةَ فِيهَا حِينَئِذٍ مُسْتَثْنَاةٌ بِقَرِينَةِ الْحَالِ كَمَا لَا يَقْضِي أَثَانِيَ رَمَضَانَ ( قُلْت : ذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) لِمَا تَقَرَّرَ ، وَكَذَا صَحَّحَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ أَيْضًا وَلَمْ يُصَحِّحْ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحَيْنِ شَيْئًا ، وَصَحَّحَ فِي الْمُحَرَّرِ وُجُوبَ الْقَضَاءِ ، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ حِينَئِذٍ ، وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ : إنَّهُ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَرَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَقَالَا : إنَّ الْجُمْهُورَ عَلَيْهِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَثَانِي رَمَضَانَ أَنَّ لُزُومَ صَوْمِهِ لَا صُنْعَ لَهُ فِيهِ بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَأَيْضًا فَأَيَّامُ الِاثْنَيْنِ الْوَاقِعَةُ فِي الشَّهْرَيْنِ وَاقِعَةٌ عَنْ نَذْرِهِ بِخِلَافِ أَثَانِي رَمَضَانَ ( وَتَقْضِي زَمَنَ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ ) وَمَرَضٍ وَقَعَ فِي الْأَثَانِينَ ( فِي الْأَظْهَرِ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُقُوعُهُ فِيهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ نَذْرِهَا .
وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَمَا فِي الْعِيدِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ حَيْثُ لَا عَادَةَ غَالِبَةً فَإِنْ كَانَتْ فَعَدَمُ الْقَضَاءِ فِيمَا يَقَعُ فِي عَادَتِهَا أَظْهَرُ لِأَنَّهَا لَا تَقْصِدُ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي يَقَعُ فِي عَادَتِهَا غَالِبًا فِي مُفْتَتَحِ الْأَمْرِ هَذَا ، وَلَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ 227 الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَالْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَا قَضَاءَ فِيهِمَا ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَسُكُوتُ الْمُصَنِّفِ هُنَا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ لِلْعِلْمِ بِضَعْفِهِ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي نَظِيرِهِ وَعَلَى مَا فِي الْكِتَابِ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ ثُمَّ بِأَنَّ وُقُوعَ الْحَيْضِ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ بِعَيْنِهِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ بِالنِّسْبَةِ لَهَا ، إذْ قَدْ يَلْزَمُ حَيْضُهَا زَمَنًا لَيْسَ مِنْهُ يَوْمُ اثْنَيْنِ ، بِخِلَافِ نَحْوِ يَوْمِ الْعِيدِ فَكَانَ هَذَا كَالْمُسْتَثْنَى بِخِلَافِ ذَاكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث