نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
الصفحة 9183 · ص. المطبوع 295 · الشرح
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ عَدَمِ الْقَدْحِ ، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَدَّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ جَامِعًا ( قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ بِشُمُولِهِ الْإِصْرَارَ عَلَى صَغِيرَةِ الْآتِي ) اُنْظُرْ الشُّمُولَ مِنْ أَيْنَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ غَلَبَ الْأَوَّلُ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ ) هَذَا مِنْ مَدْخُولِ النَّفْيِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمُرُوءَةِ وَالْمُخِلِّ بِهَا بِحَيْثُ إنَّهُ إنْ غَلَبَ الْأَوَّلُ إلَخْ ، وَمُقَابِلُ الْمَنْفِيِّ إنَّمَا هُوَ الْإِضْرَابُ الْآتِي وَهَذَا ظَاهِرٌ ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ ) هَذَا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ قَدْ يُنَافِي مَا سَيَأْتِي لَهُ اسْتِيجَاهُهُ مِنْ اعْتِبَارِ الْإِكْثَارِ مِنْ خَارِمِ الْمُرُوءَةِ حَتَّى يُرَدَّ بِهِ الشَّهَادَةُ إلَّا فِي نَحْوِ قُبْلَةِ زَوْجَتِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي ، إلَّا أَنْ يُقَالَ : إنَّ الْخَارِمَ هُوَ الْإِكْثَارُ وَالْمَنْفِيُّ هُنَا هُوَ تَكْرِيرُ الْإِكْثَارِ . فَالْحَاصِلُ حِينَئِذٍ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ الْإِكْثَارُ انْخَرَمَتْ الْمُرُوءَةُ وَرُدَّتْ الشَّهَادَةُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ ذَلِكَ الْإِكْثَارُ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْإِكْثَارُ مُعَادِلًا لِخِصَالِ الْمُرُوءَةِ أَمْ أَقَلَّ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : فَالْعَطْفُ صَحِيحٌ ) فِيهِ أَنَّ الْقِيلَ الْمَارَّ لَمْ يَدَّعِ صَاحِبُهُ عَدَمَ صِحَّةِ الْعَطْفِ ، وَقَوْلُهُ وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّأْوِيلِ 295 يُتَأَمَّلُ مَا الْمُرَادُ بِالتَّأْوِيلِ وَاَلَّذِي مَرَّ تَقْيِيدٌ لَا تَأْوِيلٌ ( قَوْلُهُ : الْكَنْجَفَةُ ) هِيَ أَوْرَاقٌ مُزَوَّقَةٌ بِأَنْوَاعِ النُّقُوشِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ : وَهِيَ أَوْرَاقٌ فِيهَا صُوَرٌ ( قَوْلُهُ : كَالْمُتَعَمِّدِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَفْسُقُ بِإِخْرَاجِ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِ ذَلِكَ وَتَوَقَّفَ ابْنُ قَاسِمٍ فِي ضَابِطِ التَّكَرُّرِ 296 قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَقِمَارٌ ) أَيْ ذَلِكَ الشَّرْطُ أَوْ الْمَالُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : فَهُوَ مُحَرَّمٌ مِنْ جِهَتِهِ ) اُنْظُرْ مَرْجِعَ الضَّمِيرَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِضَمِّ الْحَاءِ ) وَكَذَا بِكَسْرِهَا كَمَا ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ : قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا مَا اُعْتِيدَ إلَخْ ) الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ إنَّمَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَبِي الْعَبَّاسِ فِي كَلَامِهِ الرُّويَانِيُّ أَوْ الْقُرْطُبِيُّ فَإِنَّهُ يُعَبَّرُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : صِغَارِهِمْ ) صَوَابُهُ صِغَارِهِنَّ .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ لُحِّنَ ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا لَا يَخْفَى 297 قَوْلُهُ : وَحَلَّ لَهُ اسْتِمَاعُهُ ) اُنْظُرْ هَلْ يَحِلُّ لِنَحْوِ الطَّبِيبِ اسْتِعْمَالُهُ حِينَئِذٍ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ اسْتِمَاعُ الْمَرِيضِ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ شِفَاؤُهُ ( قَوْلُهُ : كَامِلَةً لِجَمِيعِ النَّغَمَاتِ ) عِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ : وَافِيَةٌ بِجَمِيعِ النَّغَمَاتِ ( قَوْلُهُ : سَدَّ أُذُنَيْهِ ) أَيْ وَرَعًا ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ مُجَرَّدَ السَّمَاعِ لَا يَحْرُمُ ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ إشْكَالُ تَقْرِيرِهِ لِسَمَاعٍ نَافِعٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ دُفٌّ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ سُرُورٍ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ السُّرُورِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَيُبَاحُ أَوْ يُسَنُّ إلَخْ ) مُرَادُهُ بِهِ الدُّخُولُ فِي الْمَتْنِ 298 قَوْلُهُ مُعَيَّنًا ) اُنْظُرْ هَلْ مِنْهُ هَجْوُ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ ( قَوْلُهُ : مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا ) وَصْفَانِ لِ مُعَيَّنًا ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِ مُبْتَدِعٍ بِبِدْعَتِهِ ) 299 دَخَلَ فِيهِ غَيْرُ الْمُبْتَدِعِ وَالْمُبْتَدِعُ بِغَيْرِ بِدْعَتِهِ ، أَمَّا هَجْوُهُ بِبِدْعَتِهِ فَلَا يَحْرُمُ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُهُ غَيْرُهُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْغَيْرِ مَنْ هُوَ خَارِجَ الْحَانُوتِ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ .
( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ يُضْحِكُ بِهَا جُلَسَاءَهُ إلَخْ ) فِي 300 الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَا نَظَرٌ ظَاهِرٌ ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ تَكَلَّمَ فِي الْغَيْرِ بِبَاطِلٍ يُضْحِكُ أَعْدَاءَهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مِنْ غَيْرِ إكْبَابٍ ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْغَايَةَ ، وَالْإِكْبَابُ وَنَفْيُهُ إنَّمَا يَكُونَانِ فِي فِعْلٍ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ وَالِاتِّخَاذُ لَا يَحْسُنُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ : وَكُنَاسَةِ ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ مَا فِي الْمَتْنِ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ : وَقُمَامَةِ حَمَّامٍ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا يَأْخُذُهُ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِهِ بِطَرِيقِهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ فُلَانًا قَذَفَهُ ) هَلْ مِثْلُهُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ مَثَلًا إذَا لَمْ يُوجِبْ مَالًا 301 قَوْلُهُ : مُرَادُهُ فِيمَا ) إنَّمَا فَسَّرَهُ بِهَذَا لِشُمُولِهِ لِمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الشَّهَادَةُ بِنَفْسِ الْمَالِ بَلْ بِشَيْءٍ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِشَيْءٍ ) مَعْطُوفٌ عَلَى بِهِ وَكَانَ الْأَوْلَى حَذْفَ قَوْلِهِ لِمُوَكِّلِهِ ( قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ وُجِدَا مُتَصَاحِبَيْنِ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : وَتَوَقَّفَ الْأَذْرَعِيُّ ) أَيْ فِي الْحِلِّ بَاطِنًا وَإِلَّا فَهُوَ قَائِلٌ بِالصِّحَّةِ بَلْ رَدَّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهَا وَشَنَّعَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ الْجَوَازَ مَا مَرَّ إلَخْ ) هَذَا إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ فَلَا تَأْيِيدَ فِيهِ لِجَوَازِهَا الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ ( قَوْلُهُ : نَظِيرُهُ ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ مَا فِي قَوْلِهِ مَا مَرَّ أَوْ حَالٌ مِنْهُ أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ، وَهُوَ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْآخَرُ مَرْفُوعٌ ، وَعَلَى الثَّانِي مَنْصُوبٌ وَالضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلْمُؤَيَّدِ بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فَاعِلَ مَا مَرَّ لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَنَّ الْمَارَّ فِي الْحَوَالَةِ نَظِيرُ الْمُؤَيِّدِ بِكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ لَا نَفْسُهُ 302 وَلَيْسَ كَذَلِكَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث