نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ عَدُّهُمْ إلَخْ ) أَيْ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ كَبِيرَةٌ وَأَنَّ مَا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ فِيهِ تَفْصِيلٌ ( قَوْلُهُ وَرِقَّةِ ) عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ بِشُمُولِهِ صَغَائِرَ الْخِسَّةِ ) كَسَرِقَةِ لُقْمَةٍ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ بِشُمُولِهِ ) لَعَلَّهُ بِعَدَمِ شُمُولِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْإِصْرَارَ عَلَى الصَّغِيرَةِ لَا يُصَيِّرُهَا كَبِيرَةً حَقِيقَةً وَإِنْ سَقَطَتْ بِهِ الْعَدَالَةُ وَعَلَيْهِ فَلَا اعْتِرَاضَ ( قَوْلُهُ مِنْ جَانِبَيْ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ ) أَيْ بِأَنْ يُقَابِلَ كُلَّ طَاعَةٍ بِمَعْصِيَةٍ فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ حَتَّى لَوْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ عَلَى الْمَعَاصِي فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَغَلَبَتْ الْمَعَاصِي فِي بَاقِيهَا بِحَيْثُ لَوْ قُوبِلَتْ جُمْلَةُ الْمَعَاصِي بِجُمْلَةِ الطَّاعَاتِ كَانَتْ الْمَعَاصِي أَكْثَرَ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ غَلَبَ الْأَوَّلُ ) أَيْ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مُرُوءَةِ أَمْثَالِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمُهَا كَفَى ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِوُجُودِ الْخَارِمِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ وَلَا تَغْلِبُ الْمُرُوءَةُ عَلَيْهِ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ ذَلِكَ الْخَارِمُ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا غَلَبَتْ الْمُرُوءَةُ عَلَى مَا يُخِلُّ بِهَا لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ مَعَ غَلَبَةِ الْمُرُوءَةِ لَا يُعَدُّ خَارِمًا ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ بَعْدَ قَوْلِ حَجّ 295 وَيَجْرِي إلَخْ مَا نَصُّهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمٌ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ شَرْحُ م ر ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً حَيْثُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْكُلَّ فَرْضٌ أَوْ أَنَّ بَعْضَهَا فَرْضٌ وَالْآخَرَ سُنَّةٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ( قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ ) خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالطَّاوِلَةِ فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ) أَيْ كُلِّ مَا مُعْتَمَدُهُ التَّخْمِينُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا مَالٍ فَيَحْرُمُ ، وَيُؤَيِّدُهُ التَّقْيِيدُ فِي الْحَمَامِ وَمَا بَعْدَهُ بِالْخُلُوِّ عَنْ الْعِوَضِ ، لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ فِي الْمُسَابَقَةِ جَوَازَهُ حَيْثُ خَلَا عَنْ الْعِوَضِ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الكنجفة ) وَهِيَ أَوْرَاقٌ فِيهَا صُوَرٌ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَيُقَاسُ بِهِمْ ) أَيْ بِأَهْلِ الْحَمَامِ : أَيْ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ فَقَطْ ، أَمَّا الْجَرْيُ فَقَدْ يَحْرُمُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إضْرَارٌ لِلنَّفْسِ بِلَا غَرَضٍ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مَعْذُورٍ ) أَيْ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَاسُ بِهِمْ مَا كَثُرَ 296 إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ ( قَوْلُهُ : صَغِيرَةٌ ) نُقِلَ عَنْ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ أَنَّ تَعَاطِيَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَبِيرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَعِبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ عَظِيمًا ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ تَكَرَّرَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا يُقَالُ خَلْفَ الْإِبِلِ ) وَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ الْغِنَاءِ الْآتِي كَمَا تَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا مَا اُعْتِيدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُنْبِتُ إلَخْ : أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ النِّفَاقِ فِي قَلْبِ مَنْ يَفْعَلُهُ بَلْ أَوْ مَنْ يَسْتَمِعُهُ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاسْتِمَاعَهُ يُورِثُ مُنْكَرًا وَاشْتِغَالًا بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ كَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهَذَا قَدْ يُورِثُ فِي فَاعِلِهِ ارْتِكَابَ أُمُورٍ تَحْمِلُ فَاعِلَهُ عَلَى أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُ .
( قَوْلُهُ : لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَفْسُقُ ) بِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي النَّشْرِ لَكِنْ قَالَ حَجّ فِي الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةِ : الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْفِسْقِ مَعَ كَوْنِهِ حَرَامًا ( قَوْلُهُ : وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ ) أَيْ إثْمَ الصَّغِيرَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ ) أَيْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ صُفْرٌ ) أَيْ نُحَاسٌ ( قَوْلُهُ : تُضْرَبُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ) وَهُوَ 297 مَا يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَرَاءُ الْمَشْهُورُونَ فِي زَمَنِنَا الْمُسَمَّى فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ بِالْكَاسَاتِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ الشَّبَّابَةُ ) هِيَ الْمُسَمَّاةُ الْآنَ بِالْغَابِ ( قَوْلُهُ : فِي الْغِنَاءِ مَعَ الْآلَةِ ) أَيْ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الدُّفِّ حَرُمَتْ دُونَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ دُفٌّ ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالطَّارِ ( قَوْلُهُ : حِينَ بَنَى ) أَيْ دَخَلَ بِهَا ( قَوْلُهُ : وَقُولِي بِاَلَّتِي ) أَيْ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ سُرُورٍ ) قَدْ يُفْهِمُ تَحْرِيمَهُ لَا لِسَبَبٍ أَصْلًا فَلْيُرَاجَعْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَعِبٌ مُجَرَّدٌ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ قُدُومِ عَالِمٍ ) أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا ، 298 وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ النَّحْوِ الْمَذْكُورِ مَا حَدَثَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ السُّرُورِ بِالْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَلْفٍ فِي رَابِعِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ فَيُضْرَبُ لَهُ بِالدُّفِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ أَيْضًا الْمَوْجُودُ فِي زَمَنِنَا ) أَفَادَ التَّعْبِيرُ بِمِنْهُ أَنَّ الْكُوبَةَ لَا يَنْحَصِرُ فِيمَا سُدَّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ بِالْجِلْدِ دُونَ الْآخَرِ بَلْ هِيَ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ وَمَا لَوْ سُدَّ طَرَفَاهُ مَعًا .
( قَوْلُهُ : حَلَّ مَا سِوَاهُ مِنْ الطُّبُولِ ) دَخَلَ فِيهِ مَا يَضْرِبُ بِهِ الْفُقَرَاءُ وَيُسَمُّونَهُ طَبْلُ الْبَازِ وَمِثْلُهُ طَبْلَةُ الْمُسَحِّرِ فَهُمَا جَائِزَانِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كُرِهَ لِغَيْرِهِمْ ) عِبَارَةُ حَجّ بَدَلُ قَوْلِهِ وَإِنْ كُرِهَ إلَخْ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا جَمْعٌ وَهِيَ وَاضِحَةٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلَا يَنْتَظِمُ بِظَاهِرِهِ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ) أَيْ لَكِنْ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَفْصَحُ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهِ أَفْصَحَ بَلْ فِي صِحَّتِهِ مَعَ تَفْسِيرِهِ بِالْمُتَشَبِّهِ بِالنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الْكَسْرِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ فِي تَوْجِيهٍ الْفَتْحُ : إنَّ غَيْرَ الْفَاعِلِ يُشْبِهُ الْفَاعِلَ بِالنِّسَاءِ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ مُشَبَّهًا بِالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ وَهَيْئَةً ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَنْشَدَ ) أَيْ طَلَبَ مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنْ يُذَكِّرَهُ ( قَوْلُهُ كَادَ أَنْ يُسْلِمَ ) أَيْ أُمَيَّةُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَهْجُوَ فِي شِعْرِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ : لَا نَحْوَ زَانٍ مُحْصَنٍ ) أَيْ فَلَا يَلْحَقُ بِالْحَرْبِيِّ ( قَوْلُهُ : دُونَ إثْمِ مُنْشِئِهِ ) إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُذِيعُ لَهُ فَيَكُونُ إثْمُهُ أَشَدَّ ا هـ حَجّ 299 قَوْلُهُ : أَيْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الْإِطْرَاءِ ) مُبَالَغَةٌ .
( قَوْلُهُ : كُرِهَ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ تَتَأَذَّ بِإِظْهَارِهِ وَإِلَّا حَرُمَ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرُوءَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَبِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ مَعَ إبْدَالِهَا وَاوًا مَلِكَةٌ إنْسَانِيَّةٌ إلَخْ ا هـ تِلْمِسَانِيٌّ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : وَالْمُرُوءَةُ آدَابٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَحْمِلُ مُرَاعَاتُهَا الْإِنْسَانَ عَلَى الْوُقُوفِ عِنْدَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْعَادَاتِ ، يُقَالُ : مَرُؤَ الْإِنْسَانُ فَهُوَ مَرِيءٌ مِثْلَ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ ، وَقَوْلُ التِّلْمِسَانِيِّ وَكَسَرَهَا لَعَلَّهُ وَضَمَّهَا ( قَوْلُهُ : وَنَحْوهَا ) أَيْ فَإِنَّ فِعْلَهُ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ ( قَوْلُهُ : وَقِيسَ بِهِ الشُّرْبُ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ شُرْبِ الْقَهْوَةِ وَالدُّخَانِ فِي بُيُوتِهَا أَوْ عَلَى مَسَاطِبِهَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَاطِي لِذَلِكَ مِنْ السُّوقَةِ الَّذِينَ لَا يَحْتَشِمُونَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُ غَيْرُهُ ) أَيْ مِنْ الْمَارِّينَ . أَمَّا لَوْ نَظَرَهُ مَنْ دَخَلَ لِيَأْكُلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِالْمُرُوءَةِ ( قَوْلُهُ : وَوَضْعُ يَدِهِ ) عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِحَضْرَةِ النَّاسِ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مَحَارِمَ لَهَا أَوْ لَهُ ( قَوْلُهُ : يُضْحِكُ بِهَا ) أَيْ يَقْصِدُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِجَلْبِ دُنْيَا تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ مُجَرَّدِ الْمُبَاسَطَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُهُ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمُهَا كَفَى فِي رَدِّهَا وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ سم عَلَى حَجّ كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهُ ثَمَّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا فَعَلَهُ لِيُبَيِّنَ حِلَّ التَّمَتُّعِ ) 300 أَيْ أَوْ يُقَالُ غَرَضُهُ إغَاظَةُ الْكُفَّارِ وَإِظْهَارُ ذُلِّهِمْ .
( قَوْلُهُ : وَلُبْسُ فَقِيهٍ قَبَاءً ) أَيْ مَلُوطَةً ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَحْدَهُ ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْهَا هُنَا ، وَإِلَّا فَمُسَمَّاهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَبِسَهَا وَلَفَّ عَلَيْهَا عِمَامَةً ( قَوْلُهُ : مَنْ يَحْتَشِمَهُ ) أَيْ الْمَادُّ بِحَسَبِ الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ : فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَحِرْفَةٌ دَنِيئَةٌ ) أَيْ مُبَاحَةٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا ذُو حِرْفَةٍ مُحَرَّمَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكُنَاسَةٍ ) بِضَمِّ الْكَافِ . قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ لَا يَلِيقُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ حِرْفَةَ أَبِيهِ أَمْ لَا اعْتَادَ مِثْلُهُ فِعْلَهَا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَاتَ ) أَيْ الِابْنُ ( قَوْلُهُ : إذْ مَا يَشْهَدُ بِهِ ) أَيْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ 301 قَوْلُهُ : فَتَصِحُّ بِالنِّسْبَةِ لِزَيْدٍ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَلِزَيْدٍ فَقَدْ جَعَلَهَا شَهَادَتَيْنِ ، بِخِلَافٍ بَيْنَنَا أَوْ لَنَا فَهِيَ شَهَادَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهَا ، وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَا لَوْ قَالَ فِي يَمِينِهِ لَا أَلْبَسُ هَذَيْنِ فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ ، بِخِلَافِ لَا أَلْبَسُ هَذَا وَلَا هَذَا فَإِنَّهُمَا يَمِينَانِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ وُجِدَا ) أَيْ مَنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ .
( قَوْلُهُ : قُبِلَتْ عَلَيْهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ مَضَى لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ سَنَةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْلِفُ مَعَهُ إنْ صَدَّقَهُ ) يُتَأَمَّلُ إقْدَامُ الْمُقْرِضِ عَلَى الْحَلِفِ بِمُجَرَّدِ 302 التَّصْدِيقِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إثْبَاتِ الْحَقِّ لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ
( قَوْلُهُ : وَلَا يَقْدَحُ فِي ذَلِكَ عَدُّهُمْ إلَخْ ) أَيْ لِجَوَازِ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ كُلَّ مَا فِيهِ وَعِيدٌ شَدِيدٌ كَبِيرَةٌ وَأَنَّ مَا لَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ فِيهِ تَفْصِيلٌ ( قَوْلُهُ وَرِقَّةِ ) عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ بِشُمُولِهِ صَغَائِرَ الْخِسَّةِ ) كَسَرِقَةِ لُقْمَةٍ ( قَوْلُهُ : وَاعْتُرِضَ بِشُمُولِهِ ) لَعَلَّهُ بِعَدَمِ شُمُولِهِ ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ الْإِصْرَارَ عَلَى الصَّغِيرَةِ لَا يُصَيِّرُهَا كَبِيرَةً حَقِيقَةً وَإِنْ سَقَطَتْ بِهِ الْعَدَالَةُ وَعَلَيْهِ فَلَا اعْتِرَاضَ ( قَوْلُهُ مِنْ جَانِبَيْ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ ) أَيْ بِأَنْ يُقَابِلَ كُلَّ طَاعَةٍ بِمَعْصِيَةٍ فِي جَمِيعِ الْأَيَّامِ حَتَّى لَوْ غَلَبَتْ الطَّاعَاتُ عَلَى الْمَعَاصِي فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَغَلَبَتْ الْمَعَاصِي فِي بَاقِيهَا بِحَيْثُ لَوْ قُوبِلَتْ جُمْلَةُ الْمَعَاصِي بِجُمْلَةِ الطَّاعَاتِ كَانَتْ الْمَعَاصِي أَكْثَرَ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا .
( قَوْلُهُ : فَإِنْ غَلَبَ الْأَوَّلُ ) أَيْ الْمُحَافَظَةُ عَلَى مُرُوءَةِ أَمْثَالِهِ ( قَوْلُهُ : بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمُهَا كَفَى ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِوُجُودِ الْخَارِمِ أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ وَلَا تَغْلِبُ الْمُرُوءَةُ عَلَيْهِ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ ذَلِكَ الْخَارِمُ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّهُ إذَا غَلَبَتْ الْمُرُوءَةُ عَلَى مَا يُخِلُّ بِهَا لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَحَلَّ مَعَ غَلَبَةِ الْمُرُوءَةِ لَا يُعَدُّ خَارِمًا ، لَكِنْ فِي سم عَلَى حَجّ بَعْدَ قَوْلِ حَجّ 295 وَيَجْرِي إلَخْ مَا نَصُّهُ : وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَجْرِي بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمٌ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ شَرْحُ م ر ا هـ ( قَوْلُهُ : لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً حَيْثُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْكُلَّ فَرْضٌ أَوْ أَنَّ بَعْضَهَا فَرْضٌ وَالْآخَرَ سُنَّةٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ ( قَوْلُهُ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ ) خِلَافًا لحج ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ اللَّعِبُ بِالنَّرْدِ ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالطَّاوِلَةِ فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي ) أَيْ كُلِّ مَا مُعْتَمَدُهُ التَّخْمِينُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِلَا مَالٍ فَيَحْرُمُ ، وَيُؤَيِّدُهُ التَّقْيِيدُ فِي الْحَمَامِ وَمَا بَعْدَهُ بِالْخُلُوِّ عَنْ الْعِوَضِ ، لَكِنْ قَدْ يَقْتَضِي كَلَامُهُ فِي الْمُسَابَقَةِ جَوَازَهُ حَيْثُ خَلَا عَنْ الْعِوَضِ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا الكنجفة ) وَهِيَ أَوْرَاقٌ فِيهَا صُوَرٌ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَيُقَاسُ بِهِمْ ) أَيْ بِأَهْلِ الْحَمَامِ : أَيْ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ فَقَطْ ، أَمَّا الْجَرْيُ فَقَدْ يَحْرُمُ إنْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ إضْرَارٌ لِلنَّفْسِ بِلَا غَرَضٍ ( قَوْلُهُ : غَيْرُ مَعْذُورٍ ) أَيْ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُقَاسُ بِهِمْ مَا كَثُرَ 296 إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ ( قَوْلُهُ : صَغِيرَةٌ ) نُقِلَ عَنْ حَجّ فِي الزَّوَاجِرِ أَنَّ تَعَاطِيَ الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ كَبِيرَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَعِبَهُ عَلَى الطَّرِيقِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْفَاعِلُ عَظِيمًا ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ تَكَرَّرَ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَا يُقَالُ خَلْفَ الْإِبِلِ ) وَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ الْغِنَاءِ الْآتِي كَمَا تَأْتِي الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَمَّا مَا اُعْتِيدَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُنْبِتُ إلَخْ : أَيْ يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ النِّفَاقِ فِي قَلْبِ مَنْ يَفْعَلُهُ بَلْ أَوْ مَنْ يَسْتَمِعُهُ لِأَنَّ فِعْلَهُ وَاسْتِمَاعَهُ يُورِثُ مُنْكَرًا وَاشْتِغَالًا بِمَا يُفْهَمُ مِنْهُ كَمَحَاسِنِ النِّسَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهَذَا قَدْ يُورِثُ فِي فَاعِلِهِ ارْتِكَابَ أُمُورٍ تَحْمِلُ فَاعِلَهُ عَلَى أَنْ يُظْهِرَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُ .
( قَوْلُهُ : لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ حَرُمَ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَبِيرَةً كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَفْسُقُ ) بِهَذَا جَزَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي النَّشْرِ لَكِنْ قَالَ حَجّ فِي الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةِ : الْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْفِسْقِ مَعَ كَوْنِهِ حَرَامًا ( قَوْلُهُ : وَيَأْثَمُ الْمُسْتَمِعُ ) أَيْ إثْمَ الصَّغِيرَةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ عَدَلَ بِهِ عَنْ نَهْجِهِ ) أَيْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ صُفْرٌ ) أَيْ نُحَاسٌ ( قَوْلُهُ : تُضْرَبُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ) وَهُوَ 297 مَا يَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَرَاءُ الْمَشْهُورُونَ فِي زَمَنِنَا الْمُسَمَّى فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ بِالْكَاسَاتِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ الشَّبَّابَةُ ) هِيَ الْمُسَمَّاةُ الْآنَ بِالْغَابِ ( قَوْلُهُ : فِي الْغِنَاءِ مَعَ الْآلَةِ ) أَيْ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ مَعَ الدُّفِّ حَرُمَتْ دُونَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ دُفٌّ ) وَهُوَ الْمُسَمَّى الْآنَ بِالطَّارِ ( قَوْلُهُ : حِينَ بَنَى ) أَيْ دَخَلَ بِهَا ( قَوْلُهُ : وَقُولِي بِاَلَّتِي ) أَيْ بِالْكَلِمَاتِ الَّتِي ( قَوْلُهُ : مِنْ كُلِّ سُرُورٍ ) قَدْ يُفْهِمُ تَحْرِيمَهُ لَا لِسَبَبٍ أَصْلًا فَلْيُرَاجَعْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَعِبٌ مُجَرَّدٌ ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ قُدُومِ عَالِمٍ ) أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا ، 298 وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ النَّحْوِ الْمَذْكُورِ مَا حَدَثَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ السُّرُورِ بِالْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَلْفٍ فِي رَابِعِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ فَيُضْرَبُ لَهُ بِالدُّفِّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ أَيْضًا الْمَوْجُودُ فِي زَمَنِنَا ) أَفَادَ التَّعْبِيرُ بِمِنْهُ أَنَّ الْكُوبَةَ لَا يَنْحَصِرُ فِيمَا سُدَّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ بِالْجِلْدِ دُونَ الْآخَرِ بَلْ هِيَ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ وَمَا لَوْ سُدَّ طَرَفَاهُ مَعًا .
( قَوْلُهُ : حَلَّ مَا سِوَاهُ مِنْ الطُّبُولِ ) دَخَلَ فِيهِ مَا يَضْرِبُ بِهِ الْفُقَرَاءُ وَيُسَمُّونَهُ طَبْلُ الْبَازِ وَمِثْلُهُ طَبْلَةُ الْمُسَحِّرِ فَهُمَا جَائِزَانِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كُرِهَ لِغَيْرِهِمْ ) عِبَارَةُ حَجّ بَدَلُ قَوْلِهِ وَإِنْ كُرِهَ إلَخْ وَإِنْ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ الَّتِي جَرَى عَلَيْهَا جَمْعٌ وَهِيَ وَاضِحَةٌ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَلَا يَنْتَظِمُ بِظَاهِرِهِ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا فَلَا يَحْرُمُ وَلَا يُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ ) أَيْ لَكِنْ تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَفْصَحُ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي كَوْنِهِ أَفْصَحَ بَلْ فِي صِحَّتِهِ مَعَ تَفْسِيرِهِ بِالْمُتَشَبِّهِ بِالنِّسَاءِ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الْكَسْرِ ، إلَّا أَنْ يُقَالَ فِي تَوْجِيهٍ الْفَتْحُ : إنَّ غَيْرَ الْفَاعِلِ يُشْبِهُ الْفَاعِلَ بِالنِّسَاءِ فَيَصِيرُ مَعْنَاهُ مُشَبَّهًا بِالنِّسَاءِ ( قَوْلُهُ وَهَيْئَةً ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ : وَاسْتَنْشَدَ ) أَيْ طَلَبَ مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنْ يُذَكِّرَهُ ( قَوْلُهُ كَادَ أَنْ يُسْلِمَ ) أَيْ أُمَيَّةُ ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يَهْجُوَ فِي شِعْرِهِ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ ( قَوْلُهُ : لَا نَحْوَ زَانٍ مُحْصَنٍ ) أَيْ فَلَا يَلْحَقُ بِالْحَرْبِيِّ ( قَوْلُهُ : دُونَ إثْمِ مُنْشِئِهِ ) إلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُذِيعُ لَهُ فَيَكُونُ إثْمُهُ أَشَدَّ ا هـ حَجّ 299 قَوْلُهُ : أَيْ يُجَاوِزُ الْحَدَّ فِي الْإِطْرَاءِ ) مُبَالَغَةٌ .
( قَوْلُهُ : كُرِهَ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ تَتَأَذَّ بِإِظْهَارِهِ وَإِلَّا حَرُمَ ( قَوْلُهُ : وَالْمُرُوءَةُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَبِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ مَعَ إبْدَالِهَا وَاوًا مَلِكَةٌ إنْسَانِيَّةٌ إلَخْ ا هـ تِلْمِسَانِيٌّ .
وَفِي الْمِصْبَاحِ : وَالْمُرُوءَةُ آدَابٌ نَفْسَانِيَّةٌ تَحْمِلُ مُرَاعَاتُهَا الْإِنْسَانَ عَلَى الْوُقُوفِ عِنْدَ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَجَمِيلِ الْعَادَاتِ ، يُقَالُ : مَرُؤَ الْإِنْسَانُ فَهُوَ مَرِيءٌ مِثْلَ قَرُبَ فَهُوَ قَرِيبٌ ، وَقَوْلُ التِّلْمِسَانِيِّ وَكَسَرَهَا لَعَلَّهُ وَضَمَّهَا ( قَوْلُهُ : وَنَحْوهَا ) أَيْ فَإِنَّ فِعْلَهُ يُسْقِطُ الْمُرُوءَةَ ( قَوْلُهُ : وَقِيسَ بِهِ الشُّرْبُ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ شُرْبِ الْقَهْوَةِ وَالدُّخَانِ فِي بُيُوتِهَا أَوْ عَلَى مَسَاطِبِهَا يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَعَاطِي لِذَلِكَ مِنْ السُّوقَةِ الَّذِينَ لَا يَحْتَشِمُونَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَنْظُرُ غَيْرُهُ ) أَيْ مِنْ الْمَارِّينَ . أَمَّا لَوْ نَظَرَهُ مَنْ دَخَلَ لِيَأْكُلَ أَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُخِلَّ بِالْمُرُوءَةِ ( قَوْلُهُ : وَوَضْعُ يَدِهِ ) عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ : بِحَضْرَةِ النَّاسِ ) أَيْ وَلَوْ مِنْ مَحَارِمَ لَهَا أَوْ لَهُ ( قَوْلُهُ : يُضْحِكُ بِهَا ) أَيْ يَقْصِدُ ذَلِكَ سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ لِجَلْبِ دُنْيَا تَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ أَوْ مُجَرَّدِ الْمُبَاسَطَةِ ( قَوْلُهُ : فَلَا يُعْتَبَرُ تَكَرُّرُهُ ) هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ بَلْ مَتَى وُجِدَ خَارِمُهَا كَفَى فِي رَدِّهَا وَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ بِنَاءً عَلَى مَا فَهِمَهُ سم عَلَى حَجّ كَمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهُ ثَمَّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : إنَّمَا فَعَلَهُ لِيُبَيِّنَ حِلَّ التَّمَتُّعِ ) 300 أَيْ أَوْ يُقَالُ غَرَضُهُ إغَاظَةُ الْكُفَّارِ وَإِظْهَارُ ذُلِّهِمْ .
( قَوْلُهُ : وَلُبْسُ فَقِيهٍ قَبَاءً ) أَيْ مَلُوطَةً ( قَوْلُهُ : وَهِيَ مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَحْدَهُ ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْهَا هُنَا ، وَإِلَّا فَمُسَمَّاهَا لَا يَتَقَيَّدُ بِذَلِكَ بَلْ يَشْمَلُ مَا لَوْ لَبِسَهَا وَلَفَّ عَلَيْهَا عِمَامَةً ( قَوْلُهُ : مَنْ يَحْتَشِمَهُ ) أَيْ الْمَادُّ بِحَسَبِ الْعَادَةِ ( قَوْلُهُ : فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَالْأَكْلُ فِي سُوقٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَحِرْفَةٌ دَنِيئَةٌ ) أَيْ مُبَاحَةٌ لِمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَمَّا ذُو حِرْفَةٍ مُحَرَّمَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَكُنَاسَةٍ ) بِضَمِّ الْكَافِ . قَالَهُ فِي الْمِصْبَاحِ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ لَا يَلِيقُ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ حِرْفَةَ أَبِيهِ أَمْ لَا اعْتَادَ مِثْلُهُ فِعْلَهَا أَوْ لَا ( قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَخْ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَاتَ ) أَيْ الِابْنُ ( قَوْلُهُ : إذْ مَا يَشْهَدُ بِهِ ) أَيْ قَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ 301 قَوْلُهُ : فَتَصِحُّ بِالنِّسْبَةِ لِزَيْدٍ ) لَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَلِزَيْدٍ فَقَدْ جَعَلَهَا شَهَادَتَيْنِ ، بِخِلَافٍ بَيْنَنَا أَوْ لَنَا فَهِيَ شَهَادَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُمْكِنُ تَبْعِيضُهَا ، وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَا لَوْ قَالَ فِي يَمِينِهِ لَا أَلْبَسُ هَذَيْنِ فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ ، بِخِلَافِ لَا أَلْبَسُ هَذَا وَلَا هَذَا فَإِنَّهُمَا يَمِينَانِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ وُجِدَا ) أَيْ مَنْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ .
( قَوْلُهُ : قُبِلَتْ عَلَيْهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ مَضَى لَهُمَا عَلَى ذَلِكَ سَنَةٌ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَذَا مِنْ الْعَدَاوَةِ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْلِفُ مَعَهُ إنْ صَدَّقَهُ ) يُتَأَمَّلُ إقْدَامُ الْمُقْرِضِ عَلَى الْحَلِفِ بِمُجَرَّدِ 302 التَّصْدِيقِ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إلَى إثْبَاتِ الْحَقِّ لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث