نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : اسْتِعْمَالُهُ ) : سَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا 106 بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ا هـ سم عَلَى حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا لِلزِّينَةِ ) أَيْ فَيَحْرُمُ جَمِيعُهُ ، لَكِنْ هَذَا مُشْكِلٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِإِبْهَامِ مَا لِلزِّينَةِ ، فَالْأَوْلَى جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ فِي كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ) الْمُرَادُ بِالْإِبَاحَةِ مَا قَابَلَ الْحُرْمَةَ ثُمَّ إنْ كَانَتْ لِزِينَةٍ كُرِهَتْ أَوْ لِحَاجَةٍ فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ فَتَأَمَّلْ . وَبَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ الضَّبَّةُ لِلزِّينَةِ أَوْ لِلْحَاجَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ( قَوْلُهُ : مُلَابَسَةُ الثَّوْبِ لِلْبَدَنِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّوْبِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوجًا مِنْ قُطْنٍ أَوْ حَرِيرٍ ، وَكَوْنِ أَصْلِهِ مِنْ الْقُطْنِ مَثَلًا ثُمَّ طُرِّزَ بِالْحَرِيرِ .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ دَقِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَكْلِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ أَوْ مَعَ انْضِمَامِهِمَا لِغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَدْوِيَةِ ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوِيَةِ أَمْ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ : إنَّ الْجَوَازَ لَا شَكَّ فِيهِ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَفْعٌ ، بَلْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي الْأَطْعِمَةِ بِأَنَّ الْحِجَارَةَ وَنَحْوَهَا لَا يَحْرُمُ مِنْهَا إلَّا مَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ أَوْ الْعَقْلِ .
وَأَمَّا تَعْلِيلُ الْحُرْمَةِ بِإِضَاعَةِ الْمَالِ فَمَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ الْإِضَاعَةَ إنَّمَا تَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لِغَرَضٍ ، وَمَا هُنَا لِقَصْدِ التَّدَاوِي ، وَصَرَّحُوا بِجَوَازِ التَّدَاوِي بِاللُّؤْلُؤِ فِي الِاكْتِحَالِ وَغَيْرِهِ وَرُبَّمَا 107 زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الذَّهَبِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مُشَعَّبًا ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ : يُقَالُ قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ : أَيْ شُعِّبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا ا هـ . وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ : وَيُقَالُ قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ : أَيْ شُعِّبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا ، وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ ا هـ بِحُرُوفِهِ ( قَوْلُهُ : كَذَا وَكَذَا ) أَيْ مَرَّاتٌ كَثِيرَةٌ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِشَارَةِ : أَيْ عَنْ كَوْنِهَا إلَيْهِ بِصِفَتِهِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَنْ صِفَتِهِ بَدَلَ لَفْظٍ عَنْ ذَلِكَ فَتَصِيرُ الْعِبَارَةُ هَكَذَا : وَاحْتِمَالُ عَوْدِهَا إلَيْهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ بِصِفَتِهِ خِلَافَ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْرُمُ شُرْبُهُ ) قَدْ يُشْعِرُ الِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الْحُرْمَةِ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، ثُمَّ رَأَيْت الْخَطِيبَ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ صَرَّحَ بِنَفْيِ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ أَوْ سَلْسَلِهِ مِنْهَا ) أَيْ الْفِضَّةِ ، وَقَوْلُهُ فَكَذَلِكَ : أَيْ يَجُوزُ ( قَوْلُهُ : مَنُوطَةٌ بِهَا ) أَيْ بِالتَّسْمِيَةِ .
( قَوْلُهُ : اسْتِعْمَالُهُ ) : سَكَتَ عَنْ نَفْسِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ التَّضْبِيبُ فَهَلْ يَحْرُمُ مُطْلَقًا كَالتَّمْوِيهِ أَوْ يُفَرَّقُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ تَعْلِيلِ حُرْمَةِ التَّمْوِيهِ مُطْلَقًا 106 بِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ا هـ سم عَلَى حَجّ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : كَانَ لَهُ حُكْمُ مَا لِلزِّينَةِ ) أَيْ فَيَحْرُمُ جَمِيعُهُ ، لَكِنْ هَذَا مُشْكِلٌ عَلَى مَا قَدَّمَهُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِإِبْهَامِ مَا لِلزِّينَةِ ، فَالْأَوْلَى جَعْلُ الضَّمِيرِ لِلزَّائِدِ وَعَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ فِي كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ : فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ) الْمُرَادُ بِالْإِبَاحَةِ مَا قَابَلَ الْحُرْمَةَ ثُمَّ إنْ كَانَتْ لِزِينَةٍ كُرِهَتْ أَوْ لِحَاجَةٍ فَلَا فِيمَا يَظْهَرُ فَتَأَمَّلْ . وَبَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ هَلْ الضَّبَّةُ لِلزِّينَةِ أَوْ لِلْحَاجَةِ ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْحِلُّ مَعَ الْكَرَاهَةِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ( قَوْلُهُ : مُلَابَسَةُ الثَّوْبِ لِلْبَدَنِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الثَّوْبِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَنْسُوجًا مِنْ قُطْنٍ أَوْ حَرِيرٍ ، وَكَوْنِ أَصْلِهِ مِنْ الْقُطْنِ مَثَلًا ثُمَّ طُرِّزَ بِالْحَرِيرِ .
[ فَرْعٌ ] وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْ دَقِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَكْلِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ أَوْ مَعَ انْضِمَامِهِمَا لِغَيْرِهِمَا مِنْ الْأَدْوِيَةِ ، هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ كَغَيْرِهِ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوِيَةِ أَمْ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ إضَاعَةِ الْمَالِ ؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ : إنَّ الْجَوَازَ لَا شَكَّ فِيهِ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ نَفْعٌ ، بَلْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِتَصْرِيحِهِمْ فِي الْأَطْعِمَةِ بِأَنَّ الْحِجَارَةَ وَنَحْوَهَا لَا يَحْرُمُ مِنْهَا إلَّا مَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ أَوْ الْعَقْلِ .
وَأَمَّا تَعْلِيلُ الْحُرْمَةِ بِإِضَاعَةِ الْمَالِ فَمَمْنُوعٌ ; لِأَنَّ الْإِضَاعَةَ إنَّمَا تَحْرُمُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لِغَرَضٍ ، وَمَا هُنَا لِقَصْدِ التَّدَاوِي ، وَصَرَّحُوا بِجَوَازِ التَّدَاوِي بِاللُّؤْلُؤِ فِي الِاكْتِحَالِ وَغَيْرِهِ وَرُبَّمَا 107 زَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الذَّهَبِ ( قَوْلُهُ : أَيْ مُشَعَّبًا ) قَالَ فِي الصِّحَاحِ : يُقَالُ قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ : أَيْ شُعِّبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا ا هـ . وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ : وَيُقَالُ قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ : أَيْ شُعِّبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا ، وَالتَّشْدِيدُ لِلتَّكْثِيرِ ا هـ بِحُرُوفِهِ ( قَوْلُهُ : كَذَا وَكَذَا ) أَيْ مَرَّاتٌ كَثِيرَةٌ ( قَوْلُهُ : عَنْ ذَلِكَ ) أَيْ الْإِشَارَةِ : أَيْ عَنْ كَوْنِهَا إلَيْهِ بِصِفَتِهِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ عَنْ صِفَتِهِ بَدَلَ لَفْظٍ عَنْ ذَلِكَ فَتَصِيرُ الْعِبَارَةُ هَكَذَا : وَاحْتِمَالُ عَوْدِهَا إلَيْهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ بِصِفَتِهِ خِلَافَ الظَّاهِرِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَحْرُمُ شُرْبُهُ ) قَدْ يُشْعِرُ الِاقْتِصَارُ عَلَى نَفْيِ الْحُرْمَةِ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، ثُمَّ رَأَيْت الْخَطِيبَ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ صَرَّحَ بِنَفْيِ الْكَرَاهَةِ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ ( قَوْلُهُ أَوْ سَلْسَلِهِ مِنْهَا ) أَيْ الْفِضَّةِ ، وَقَوْلُهُ فَكَذَلِكَ : أَيْ يَجُوزُ ( قَوْلُهُ : مَنُوطَةٌ بِهَا ) أَيْ بِالتَّسْمِيَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith