نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الثامن
حاشية المغربي
كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ( قَوْلُهُ : وَأَخَّرَ عَنْهَا ) الْأَنْسَبُ وَأَخَّرَ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَيَتَرَتَّبُ الْعِتْقُ فِيهِ عَلَى عَمَلٍ إلَخْ ) اُنْظُرْ وَجْهَ دُخُولِ هَذَا فِي مُنَاسَبَةِ الْخَتْمِ ( قَوْلُهُ وَالْعِتْقُ فِيهِ قَهْرِيٌّ ) هَذَا هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ فِي التُّحْفَةِ مُنَاسَبَةَ الْخَتْمِ ، أَيْ لِأَنَّهُ بِسَبَبِ قَهْرِيَّتِهِ أَقْوَى مِنْ 427 غَيْرِهِ ، وَلَا دَخْلَ لِقَوْلِهِ مَشُوبٌ إلَخْ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ فَائِدَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى ( قَوْلُهُ : وَهُوَ قُرْبَةٌ ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ لِقَضَاءِ أَوْطَارٍ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ ) اُنْظُرْ الْإِيلَادَ مِنْ أَيِّهِمَا ( قَوْلُهُ وَالْمُعَلَّقُ ) شَمَلَ مَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ لِحَثٍّ أَوْ مَنْعٍ أَوْ تَحْقِيقِ خَبَرٍ ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى ) أَيْ الْعِتْقُ الْمُنَجَّزُ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ ) أَيْ الْمُنَجَّزُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : جَمْعُ أُمَّهَةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْجَوْهَرِيِّ : الْأُمَّهَةُ أَصْلُ قَوْلِهِمْ أُمٌّ ، وَالْجَمْعُ أُمَّهَاتٌ وَأُمَّاتٌ انْتَهَتْ . وَالشَّارِحُ أَوْهَمَ بِقَوْلِهِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَقُولُ الْجَوْهَرِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت .
( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ جَمْعِهَا ) أَيْ وَالْجَمْعُ يَرُدُّ الْأَشْيَاءَ إلَى أُصُولِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيّ لِلْمَأْمُونِ ) أَيْ أَنْشَدَ مِنْ شِعْرِ الْمَأْمُونِ ، وَإِلَّا فَالْمَأْمُونُ مَاتَ قَبْلَهُ بِأَزْمِنَةٍ كَثِيرَةٍ فَقَدْ مَاتَ الشَّافِعِيُّ فِي زَمَنِهِ ( قَوْلُهُ : عَضَّدَ بَعْضُهَا بَعْضًا ) أَيْ إنَّ الدَّلِيلَ لَا يَتَقَوَّمُ إلَّا بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِهَا لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْهَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمُرَادِ ، وَالصَّرِيحُ فِيهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَدِيثِ { فَمَا تَرَى فِي الْعَزْلِ } ) ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ أَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِ الْعَزْلِ وَعَدَمِهِ لَا أَنَّهُ يَسْأَلُهُ عَنْ الْحُكْمِ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَيَدُلُّ لَهُ الْجَوَابُ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا } مَعْنَاهُ : أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا سَأَلْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْعَزْلِ بِأَنْ تَنْزِلُوا فِيهِنَّ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِنْزَالِ الْإِحْبَالُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ 428 فِي الْجَوَابِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ) لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا بَيَّنَ بِهِ الشَّارِحُ الْمُرَادَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَأَبُوهُ حُرٌّ فَكَذَا هُوَ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ دَلَالَتِهِ عَلَى حُرِّيَّتِهِمَا ( قَوْلُهُ : أَوْ رَجُلَانِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْقَوَابِلِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ وَلَدَهَا ) أَيْ مِمَّنْ لَهُ الْإِعْتَاقُ فَلَا يَرِدُ نَحْوُ الْمَوْطُوءَةِ بِظَنِّ الْحُرِّيَّةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ صَرَاحَةُ اللَّفْظِ ) 429 أَيْ فِي الْجُمْلَةِ ، أَوْ الْمُرَادُ بِالصَّرَاحَةِ اللَّفْظُ الْمُؤَدِّي لِلْعِتْقِ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ النِّيَّةِ وَإِلَّا وَرَدَتْ الْكِنَايَةُ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَعْتِقْ إلَّا بِتَمَامِ انْفِصَالِهِ ) سَيَأْتِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تَضَعْ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عِتْقُهَا بِالْمَوْتِ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِثْلُهُ هُنَا وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَلَكَهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ ) أَيْ ثُمَّ وَطِئَهَا حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ يُولَدُ لِمِثْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِأَنْ بَلَغَ مَظِنَّةَ الْبُلُوغِ الَّذِي هُوَ تِسْعُ سِنِينَ نَاقَضَ مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ صَبِيٌّ اسْتَكْمَلَ تِسْعَ سِنِينَ أَمَتَهُ إلَخْ ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِيُولَدُ لِمِثْلِهِ بِأَنْ ثَبَتَ بُلُوغُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَشَمَلَ كَلَامُهُ إلَخْ ) فِيهِ وَقْفَةٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَحْبَلَ وَلَوْ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ بِعَدَمِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ ) يَعْنِي الْمَرِيضَ ، وَكَانَ الْأَصْوَبُ حَذْفَ لَفْظِ عَدَمِ 430 وَإِدْخَالَ الْبَاءِ عَلَى الْحَجْرِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ لِلْمُفْلِسِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِعُمُومِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَهِيَ الْأَصْوَبُ ، وَلَعَلَّ عَدَمَ مُحَرَّفٌ عَنْ عُمُومٍ ( قَوْلُهُ : لَوْ أَقَرَّ مَحْجُورُ سَفَهٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : لَا تَرِدُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِيلَادَ لَمْ يَثْبُتْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْهُ إذَا ثَبَتَ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) لَعَلَّهُ فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَقَرَّ بِنَسَبِهِ ) اُنْظُرْ الضَّمِيرَ لِمَنْ يَرْجِعُ ( قَوْلُهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا ) أَيْ وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ لَهَا إذَا كَانَ نَذَرَ لِثَمَنِهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ أَثْبَتَ لَهُ وِلَايَةَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِالشَّرْطِ مَعَ إيلَادِ الْمُشْتَرِي مُمْكِنٌ وَلَا كَذَلِكَ إيلَادُ أَبِيهِ ) أَيْ لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا بِهِ ثَبَتَ الْمِلْكُ لَهُ فَيَتَعَذَّرُ عَلَى الِابْنِ الْعِتْقُ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا وَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَسْتَكْمِلْ تِسْعَ سِنِينَ ) صَوَابُهُ اسْتَكْمَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ ) الْمُنَاسِبِ ، 431 وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْمَانِعِ مِنْ إزَالَةِ إلَخْ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : حَالَ اسْتِدْخَالِهَا ) أَيْ بِخِلَافِهِ عِنْدَ الْإِنْزَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى وَجْهٍ مُحْتَرَمٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ فِيهَا الْإِيلَادُ ) أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ كَوْنِهَا أَمَتَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا وَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيَنْفُذُ الْإِيلَادُ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ حَقَّ الْغَانِمِ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا كَانَ مُقْتَضَاهُ نُفُوذَ الْإِيلَادِ فِي جَمِيعِهَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَذَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ) يَعْنِي أَصْلَ الْحُكْمِ لَا مَا ذَكَرَ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : تَبَعًا لِقَوْلِ الْعَزِيزِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْعَزِيزِ إطْلَاقُ النُّفُوذِ لَا التَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ) لَعَلَّهُ الْعَزِيزُ ( قَوْلُهُ : فَالْوَلَدُ حُرٌّ كُلُّهُ ) أَيْ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْرِ 432 قَوْلُهُ : كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا وَلَدُ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْمُبَعَّضِ وَسَيِّدِهِ فَإِنَّهُ حُرٌّ كُلُّهُ ) وَإِنَّمَا مَنَعَ نُفُوذَ الْإِيلَادِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ الْإِيلَادِ عَدَمُ حُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ( قَوْلُهُ : وَأَفَادَ كَلَامُهُ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْإِفَادَةِ ( قَوْلُهُ : مَجَازٌ عَقْلِيٌّ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْإِحْبَالَ إنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَقِيقَةِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ إلَى السَّيِّدِ ، فَقَوْلُهُ إلَى الْمُضْمَرِ : أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُضْمَرًا وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُهُ ، وَتَحْقِيقُ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ هُنَا ظَاهِرٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : إحْدَاهُمَا أَنْ يَكُونَ ) يَعْنِي مَرْفُوعَهُ .
( قَوْلُهُ : وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا ) يَعْنِي اسْمًا ظَاهِرًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَاصِلٌ : 433 أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَرْفُوعُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ بِنَحْوِ الْمَفْعُولِ : نَحْوُ أَتَى الْقَاضِيَ بِنْتُ الْوَاقِفِ ( قَوْلُهُ : لِيُفِيدَ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْبَلَ أَمَتَهُ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْإِفَادَةِ مِنْ هَذَا دُونَ ذَاكَ ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الْمَانِعُ خُصُوصَ انْتِقَالِهَا عَنْ مِلْكِهِ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ تَنْبِيهُ الْقِيَاسِ بِمَوْتِهِ ، لَكِنْ لَمَّا أَوْهَمَ الْعِتْقَ وَإِنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ أَظْهَرَ الضَّمِيرَ لِيُبَيِّنَ أَنَّهَا إنَّمَا تَعْتِقُ إنْ كَانَ سَيِّدَهَا وَقْتَ الْمَوْتِ انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ : ضِدُّ الْحَيَاةِ ) الْمُنَاسِبُ لِتَفْسِيرِهِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَقُولَ نَقِيضُ الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ فَرْعُ الْوُجُودِ فَهُوَ مِنْ تَقَابُلِ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ لَا مِنْ تَقَابُلِ النَّقِيضَيْنِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ .
كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ ( قَوْلُهُ : وَأَخَّرَ عَنْهَا ) الْأَنْسَبُ وَأَخَّرَ مِنْهَا ( قَوْلُهُ : وَيَتَرَتَّبُ الْعِتْقُ فِيهِ عَلَى عَمَلٍ إلَخْ ) اُنْظُرْ وَجْهَ دُخُولِ هَذَا فِي مُنَاسَبَةِ الْخَتْمِ ( قَوْلُهُ وَالْعِتْقُ فِيهِ قَهْرِيٌّ ) هَذَا هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ فِي التُّحْفَةِ مُنَاسَبَةَ الْخَتْمِ ، أَيْ لِأَنَّهُ بِسَبَبِ قَهْرِيَّتِهِ أَقْوَى مِنْ 427 غَيْرِهِ ، وَلَا دَخْلَ لِقَوْلِهِ مَشُوبٌ إلَخْ فِي ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُجَرَّدُ فَائِدَةٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى ( قَوْلُهُ : وَهُوَ قُرْبَةٌ ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ لِقَضَاءِ أَوْطَارٍ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ عِتْقٍ وَغَيْرِهِ ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا لَا يَخْفَى ، وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ الْمُنَجَّزُ وَالْمُعَلَّقُ ) اُنْظُرْ الْإِيلَادَ مِنْ أَيِّهِمَا ( قَوْلُهُ وَالْمُعَلَّقُ ) شَمَلَ مَا إذَا كَانَ التَّعْلِيقُ لِحَثٍّ أَوْ مَنْعٍ أَوْ تَحْقِيقِ خَبَرٍ ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ لَا تَخْفَى ( قَوْلُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ بِاللَّفْظِ أَقْوَى ) أَيْ الْعِتْقُ الْمُنَجَّزُ بِدَلِيلِ تَعْلِيلِهِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْعِتْقَ ) أَيْ الْمُنَجَّزُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : جَمْعُ أُمَّهَةٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْجَوْهَرِيِّ : الْأُمَّهَةُ أَصْلُ قَوْلِهِمْ أُمٌّ ، وَالْجَمْعُ أُمَّهَاتٌ وَأُمَّاتٌ انْتَهَتْ . وَالشَّارِحُ أَوْهَمَ بِقَوْلِهِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مَقُولُ الْجَوْهَرِيِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا عَلِمْت .
( قَوْلُهُ : بِدَلِيلِ جَمْعِهَا ) أَيْ وَالْجَمْعُ يَرُدُّ الْأَشْيَاءَ إلَى أُصُولِهَا ( قَوْلُهُ : وَأَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيّ لِلْمَأْمُونِ ) أَيْ أَنْشَدَ مِنْ شِعْرِ الْمَأْمُونِ ، وَإِلَّا فَالْمَأْمُونُ مَاتَ قَبْلَهُ بِأَزْمِنَةٍ كَثِيرَةٍ فَقَدْ مَاتَ الشَّافِعِيُّ فِي زَمَنِهِ ( قَوْلُهُ : عَضَّدَ بَعْضُهَا بَعْضًا ) أَيْ إنَّ الدَّلِيلَ لَا يَتَقَوَّمُ إلَّا بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِهَا لِأَنَّ الصَّحِيحَ مِنْهَا لَيْسَ صَرِيحًا فِي الْمُرَادِ ، وَالصَّرِيحُ فِيهِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَدِيثِ { فَمَا تَرَى فِي الْعَزْلِ } ) ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ أَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي أَمْرِ الْعَزْلِ وَعَدَمِهِ لَا أَنَّهُ يَسْأَلُهُ عَنْ الْحُكْمِ مِنْ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ وَيَدُلُّ لَهُ الْجَوَابُ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا } مَعْنَاهُ : أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا سَأَلْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْعَزْلِ بِأَنْ تَنْزِلُوا فِيهِنَّ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِنْزَالِ الْإِحْبَالُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ 428 فِي الْجَوَابِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ) لَيْسَ هَذَا مِنْ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا بَيَّنَ بِهِ الشَّارِحُ الْمُرَادَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَأَبُوهُ حُرٌّ فَكَذَا هُوَ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ دَلَالَتِهِ عَلَى حُرِّيَّتِهِمَا ( قَوْلُهُ : أَوْ رَجُلَانِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْقَوَابِلِ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ وَلَدَهَا ) أَيْ مِمَّنْ لَهُ الْإِعْتَاقُ فَلَا يَرِدُ نَحْوُ الْمَوْطُوءَةِ بِظَنِّ الْحُرِّيَّةِ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ صَرَاحَةُ اللَّفْظِ ) 429 أَيْ فِي الْجُمْلَةِ ، أَوْ الْمُرَادُ بِالصَّرَاحَةِ اللَّفْظُ الْمُؤَدِّي لِلْعِتْقِ وَلَوْ بِوَاسِطَةِ النِّيَّةِ وَإِلَّا وَرَدَتْ الْكِنَايَةُ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَعْتِقْ إلَّا بِتَمَامِ انْفِصَالِهِ ) سَيَأْتِي أَنَّهَا إذَا لَمْ تَضَعْ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ عِتْقُهَا بِالْمَوْتِ ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِثْلُهُ هُنَا وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ مَلَكَهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ ) أَيْ ثُمَّ وَطِئَهَا حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ يُولَدُ لِمِثْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِأَنْ بَلَغَ مَظِنَّةَ الْبُلُوغِ الَّذِي هُوَ تِسْعُ سِنِينَ نَاقَضَ مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ صَبِيٌّ اسْتَكْمَلَ تِسْعَ سِنِينَ أَمَتَهُ إلَخْ ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ هُنَا بِيُولَدُ لِمِثْلِهِ بِأَنْ ثَبَتَ بُلُوغُهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَشَمَلَ كَلَامُهُ إلَخْ ) فِيهِ وَقْفَةٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَحْبَلَ وَلَوْ احْتِمَالًا ( قَوْلُهُ بِعَدَمِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ ) يَعْنِي الْمَرِيضَ ، وَكَانَ الْأَصْوَبُ حَذْفَ لَفْظِ عَدَمِ 430 وَإِدْخَالَ الْبَاءِ عَلَى الْحَجْرِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ لِلْمُفْلِسِ ، وَفِي نُسْخَةٍ بِعُمُومِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَهِيَ الْأَصْوَبُ ، وَلَعَلَّ عَدَمَ مُحَرَّفٌ عَنْ عُمُومٍ ( قَوْلُهُ : لَوْ أَقَرَّ مَحْجُورُ سَفَهٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ : لَا تَرِدُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِيلَادَ لَمْ يَثْبُتْ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْهُ إذَا ثَبَتَ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) لَعَلَّهُ فِي بَابِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَقَرَّ بِنَسَبِهِ ) اُنْظُرْ الضَّمِيرَ لِمَنْ يَرْجِعُ ( قَوْلُهُ لِزَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهَا ) أَيْ وَإِنَّمَا صَحَّ بَيْعُهُ لَهَا إذَا كَانَ نَذَرَ لِثَمَنِهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ أَثْبَتَ لَهُ وِلَايَةَ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِالشَّرْطِ مَعَ إيلَادِ الْمُشْتَرِي مُمْكِنٌ وَلَا كَذَلِكَ إيلَادُ أَبِيهِ ) أَيْ لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا بِهِ ثَبَتَ الْمِلْكُ لَهُ فَيَتَعَذَّرُ عَلَى الِابْنِ الْعِتْقُ ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا وَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَسْتَكْمِلْ تِسْعَ سِنِينَ ) صَوَابُهُ اسْتَكْمَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَالْأَصْلُ عَدَمُ الْمَانِعِ ) الْمُنَاسِبِ ، 431 وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْمَانِعِ مِنْ إزَالَةِ إلَخْ فَتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ : حَالَ اسْتِدْخَالِهَا ) أَيْ بِخِلَافِهِ عِنْدَ الْإِنْزَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ عَلَى وَجْهٍ مُحْتَرَمٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ فِيهَا الْإِيلَادُ ) أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ كَوْنِهَا أَمَتَهُ ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَخْ ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ هُنَا وَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَيَنْفُذُ الْإِيلَادُ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ حَقَّ الْغَانِمِ إلَخْ ) هَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا كَانَ مُقْتَضَاهُ نُفُوذَ الْإِيلَادِ فِي جَمِيعِهَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : كَذَا فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ ) يَعْنِي أَصْلَ الْحُكْمِ لَا مَا ذَكَرَ مَعَهُ ( قَوْلُهُ : تَبَعًا لِقَوْلِ الْعَزِيزِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الْعَزِيزِ إطْلَاقُ النُّفُوذِ لَا التَّفْصِيلِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّهُ ) لَعَلَّهُ الْعَزِيزُ ( قَوْلُهُ : فَالْوَلَدُ حُرٌّ كُلُّهُ ) أَيْ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْرِ 432 قَوْلُهُ : كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ وَكَذَا وَلَدُ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْمُبَعَّضِ وَسَيِّدِهِ فَإِنَّهُ حُرٌّ كُلُّهُ ) وَإِنَّمَا مَنَعَ نُفُوذَ الْإِيلَادِ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ الْإِيلَادِ عَدَمُ حُرِّيَّةِ الْوَلَدِ ( قَوْلُهُ : وَأَفَادَ كَلَامُهُ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْإِفَادَةِ ( قَوْلُهُ : مَجَازٌ عَقْلِيٌّ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْإِحْبَالَ إنَّمَا هُوَ فِعْلُ اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَقِيقَةِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ إلَى السَّيِّدِ ، فَقَوْلُهُ إلَى الْمُضْمَرِ : أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مُضْمَرًا وَإِنْ أَوْهَمَهُ كَلَامُهُ ، وَتَحْقِيقُ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ هُنَا ظَاهِرٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ خِلَافًا لِمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ : إحْدَاهُمَا أَنْ يَكُونَ ) يَعْنِي مَرْفُوعَهُ .
( قَوْلُهُ : وَثَانِيهِمَا أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا ) يَعْنِي اسْمًا ظَاهِرًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فَاصِلٌ : 433 أَيْ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْمَرْفُوعُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ بِنَحْوِ الْمَفْعُولِ : نَحْوُ أَتَى الْقَاضِيَ بِنْتُ الْوَاقِفِ ( قَوْلُهُ : لِيُفِيدَ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَحْبَلَ أَمَتَهُ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ الْإِفَادَةِ مِنْ هَذَا دُونَ ذَاكَ ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ إذَا كَانَ الْمَانِعُ خُصُوصَ انْتِقَالِهَا عَنْ مِلْكِهِ ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ تَنْبِيهُ الْقِيَاسِ بِمَوْتِهِ ، لَكِنْ لَمَّا أَوْهَمَ الْعِتْقَ وَإِنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِمُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ أَظْهَرَ الضَّمِيرَ لِيُبَيِّنَ أَنَّهَا إنَّمَا تَعْتِقُ إنْ كَانَ سَيِّدَهَا وَقْتَ الْمَوْتِ انْتَهَتْ ( قَوْلُهُ : ضِدُّ الْحَيَاةِ ) الْمُنَاسِبُ لِتَفْسِيرِهِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَقُولَ نَقِيضُ الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمُفَارَقَةِ الرُّوحِ الْجَسَدَ ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْمُفَارَقَةَ فَرْعُ الْوُجُودِ فَهُوَ مِنْ تَقَابُلِ الْعَدَمِ وَالْمَلَكَةِ لَا مِنْ تَقَابُلِ النَّقِيضَيْنِ فَلَا يَظْهَرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِبَارَةً عَنْ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث