الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
406 تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا سُنَّةَ لَهَا قَبْلَهَا رَاتِبَةٌ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيِّ الدِّينِ : هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَئِمَّةِ ; لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ظُهْرًا مَقْصُورَةً فَتُفَارِقُهَا فِي أَحْكَامٍ ، كَمَا أَنَّ تَرْكَ الْمُسَافِرِ السُّنَّةَ أَفْضَلُ لِكَوْنِ ظُهْرِهِ مَقْصُورَةً وَعَنْهُ لَهَا رَكْعَتَانِ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ .
قُلْت : اخْتَارَهُ الْقَاضِي مُصَرِّحًا بِهِ فِي شَرْحِ الْمُذْهَبِ ، قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ نَفْيِ الْبِدْعَةِ عَنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ، وَعَنْهُ أَرْبَعٌ بِسَلَامٍ أَوْ سَلَامَيْنِ ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَيْضًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : رَأَيْت أَبِي يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكَعَاتٍ . وَقَالَ : رَأَيْته يُصَلِّي رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، فَإِذَا قَرُبَ الْأَذَانُ أَوْ الْخُطْبَةُ : تَرَبَّعَ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ : رَأَيْته إذَا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا قَالَ وَقَالَ : أَخْتَارُ قَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا سِتًّا . وَصَلَاةُ أَحْمَدَ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
قُلْت : قَطَعَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ بِاسْتِحْبَابِ صَلَاةِ أَرْبَعٍ قَبْلَهَا ، وَلَيْسَتْ رَاتِبَةً عِنْدَهُمْ ، وَقَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَأَقَلُّ سُنَّةٍ قَبْلَهَا رَكْعَتَانِ ، وَلَيْسَتْ رَاتِبَةً عَلَى الْأَظْهَرِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيِّ الدِّينِ : الصَّلَاةُ قَبْلَهَا جَائِزَةٌ حَسَنَةٌ ، وَلَيْسَتْ رَاتِبَةً فَمَنْ فَعَلَ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَرَكَ يُنْكَرْ عَلَيْهِ قَالَ : وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ كَلَامُ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَكُونُ تَرْكُهَا أَفْضَلَ إذَا كَانَ الْجُهَّالُ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا سُنَّةً 407 رَاتِبَةٌ ، أَوْ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، فَتُتْرَكُ حَتَّى يَعْرِفَ النَّاسُ أَنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةً رَاتِبَةً وَلَا وَاجِبَةً لَا سِيَّمَا إذَا دَاوَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، فَيَنْبَغِي تَرْكُهَا أَحْيَانًا . انْتَهَى . وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ ، بَلْ مَالَ إلَى الِاسْتِحْبَابِ مُطْلَقًا .
قُلْت : اخْتَارَهُ الْقَاضِي مُصَرِّحًا بِهِ فِي شَرْحِ الْمُذْهَبِ ، قَالَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِ نَفْيِ الْبِدْعَةِ عَنْ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ، وَعَنْهُ أَرْبَعٌ بِسَلَامٍ أَوْ سَلَامَيْنِ ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : هُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَيْضًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : رَأَيْت أَبِي يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكَعَاتٍ . وَقَالَ : رَأَيْته يُصَلِّي رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، فَإِذَا قَرُبَ الْأَذَانُ أَوْ الْخُطْبَةُ : تَرَبَّعَ وَنَكَّسَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ : رَأَيْته إذَا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا قَالَ وَقَالَ : أَخْتَارُ قَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا سِتًّا . وَصَلَاةُ أَحْمَدَ تَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ .
قُلْت : قَطَعَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ بِاسْتِحْبَابِ صَلَاةِ أَرْبَعٍ قَبْلَهَا ، وَلَيْسَتْ رَاتِبَةً عِنْدَهُمْ ، وَقَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَأَقَلُّ سُنَّةٍ قَبْلَهَا رَكْعَتَانِ ، وَلَيْسَتْ رَاتِبَةً عَلَى الْأَظْهَرِ قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيِّ الدِّينِ : الصَّلَاةُ قَبْلَهَا جَائِزَةٌ حَسَنَةٌ ، وَلَيْسَتْ رَاتِبَةً فَمَنْ فَعَلَ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ تَرَكَ يُنْكَرْ عَلَيْهِ قَالَ : وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ كَلَامُ أَحْمَدَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يَكُونُ تَرْكُهَا أَفْضَلَ إذَا كَانَ الْجُهَّالُ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا سُنَّةً 407 رَاتِبَةٌ ، أَوْ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ، فَتُتْرَكُ حَتَّى يَعْرِفَ النَّاسُ أَنَّهَا لَيْسَتْ سُنَّةً رَاتِبَةً وَلَا وَاجِبَةً لَا سِيَّمَا إذَا دَاوَمَ النَّاسُ عَلَيْهَا ، فَيَنْبَغِي تَرْكُهَا أَحْيَانًا . انْتَهَى . وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابِهِ ، بَلْ مَالَ إلَى الِاسْتِحْبَابِ مُطْلَقًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث