الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
قَوْلُهُ ( وَإِنْ فَعَلَهُ فِي مُتَعَيَّنٍ قَضَى ، وَفِي الْكَفَّارَةِ وَجْهَانِ ) يَعْنِي إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ الْمُعْتَادِ وَتَطَاوَلَ فِي مُتَتَابِعٍ مُتَعَيَّنٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى . أَحَدُهُمَا : يُكَفِّرُ مَعَ الْقَضَاءِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ لِفِتْنَةٍ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ . انْتَهَى . وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ : فِي الْفِتْنَةِ ، وَالْخُرُوجِ لِلنَّفِيرِ ، وَعِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَعَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ مَعَ الْعُذْرِ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَعَنْ أَحْمَدَ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَمَرِضَ فِيهِ ، أَوْ حَاضَتْ فِيهِ الْمَرْأَةُ : فِي الْكَفَّارَةِ مَعَ الْقَضَاءِ رِوَايَتَانِ ، وَالِاعْتِكَافُ مِثْلُهُ . هَذَا مَعْنَى كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمَجْدُ ، وَغَيْرُهُمَا . قَالَ : فَيَتَخَرَّجُ جَمِيعُ الْأَعْذَارِ فِي الْكَفَّارَاتِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ، وَعَنْ الْقَاضِي : إنْ وَجَبَ الْخُرُوجُ فَلَا كَفَّارَةَ ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ وَجَبَتْ . 379 وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ ، وَصَاحِبِ التَّلْخِيصِ : إنْ كَانَ الْخُرُوجُ لِحَقِّ نَفْسِهِ كَالْمَرَضِ وَالْفِتْنَةِ ، وَنَحْوِهِمَا وَجَبَتْ ، وَإِنْ كَانَ لِحَقٍّ عَلَيْهِ كَالشَّهَادَةِ وَالنَّفِيرِ وَالْحَيْضِ فَلَا كَفَّارَةَ ، وَقِيلَ : تَجِبُ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَحَنْبَلٌ : عَدَمَ الْكَفَّارَةِ فِي الِاعْتِكَافِ ، وَحَمَلَهُ الْمَجْدُ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ وُجُوبِهَا فِي الصَّوْمِ ، وَسَائِرِ الْمَنْذُورَاتِ .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَوْ تَرَكَ اعْتِكَافَ الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ : قَضَاهُ مُتَتَابِعًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ نِيَّتِهِ . الثَّانِيَةُ : إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ الْمُعْتَادِ وَتَطَاوَلَ فِي نَذْرِ أَيَّامٍ مُطْلَقَةٍ . فَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ التَّتَابُعُ ، عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي السَّابِقِ : فَحُكْمُهُ حُكْمُ النَّذْرِ الْمُتَتَابِعِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ : تَمَّمَ مَا بَقِيَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . لَكِنَّهُ يَبْتَدِئُ الْيَوْمَ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ لِيَكُونَ مُتَتَابِعًا ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَقَالَ الْمَجْدُ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ : يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ عَلَى بَعْضِ الْيَوْمِ وَيُكَفِّرُ .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَوْ تَرَكَ اعْتِكَافَ الزَّمَنِ الْمُعَيَّنِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ : قَضَاهُ مُتَتَابِعًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ نِيَّتِهِ . الثَّانِيَةُ : إذَا خَرَجَ لِغَيْرِ الْمُعْتَادِ وَتَطَاوَلَ فِي نَذْرِ أَيَّامٍ مُطْلَقَةٍ . فَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ التَّتَابُعُ ، عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي السَّابِقِ : فَحُكْمُهُ حُكْمُ النَّذْرِ الْمُتَتَابِعِ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجِبُ : تَمَّمَ مَا بَقِيَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . لَكِنَّهُ يَبْتَدِئُ الْيَوْمَ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ مِنْ أَوَّلِهِ لِيَكُونَ مُتَتَابِعًا ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَقَالَ الْمَجْدُ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ : يُخَيَّرُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْبِنَاءِ عَلَى بَعْضِ الْيَوْمِ وَيُكَفِّرُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث