الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثالث
قَوْلُهُ ( وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إلَّا لِتَرْكِ نَذْرِهِ ) . اعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْوَطْءِ فِي الِاعْتِكَافِ مُطْلَقًا . نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد ، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ ابْنِ إبْرَاهِيمَ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، 381 وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْكَافِي . وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِلْوَطْءِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَاخْتَارَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ ، إنْ كَانَ نَذْرًا كَرَمَضَانَ وَالْحَجِّ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : هَذَا أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ .
تَنْبِيهَاتٌ . الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ " إلَّا لِتَرْكِ نَذْرِهِ " يَعْنِي إنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لِتَرْكِ النَّذْرِ لَا لِلْوَطْءِ ، مِثْلُ أَنْ يَطَأَ فِي وَقْتٍ عَيَّنَ اعْتِكَافَهُ بِالنَّذْرِ . الثَّانِي : خَصَّ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ بِالِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ لَا غَيْرُ . مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ : يَجِبُ فِي التَّطَوُّعِ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : لَا وَجْهَ لَهُ . قَالَ : وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْقَاضِي ، وَلَا وَقَفْت عَلَى لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا عَنْ أَحْمَدَ ، وَهِيَ الْمُسْتَوْعِبُ ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ .
الثَّالِثُ : حَيْثُ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ بِالْوَطْءِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَحَكَى ذَلِكَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْخُلَاصَةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمُرَادُ أَبِي بَكْرٍ : مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِمْ : أَنَّهُ أَفْسَدَ الْمَنْذُورَ بِالْوَطْءِ . وَهُوَ كَمَا لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْخُرُوجِ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ : قَالَ إنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي نَذْرٍ . وَقِيلَ : مُعَيَّنٍ 382 وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، فَلِهَذَا قِيلَ : يَجِبُ الْكَفَّارَتَانِ ، كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَحَكَى الْقَوْلَ بِذَلِكَ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ : عَلَيْهِ بِالْوَطْءِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَاخْتَارَ فِي الْكُبْرَى وُجُوبَهَا ، كَكَفَّارَةِ رَمَضَانَ . قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ ، وَتَأَوَّلَهَا الْمَجْدُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عِنْدَ الشِّيرَازِيِّ .
تَنْبِيهَاتٌ . الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ " إلَّا لِتَرْكِ نَذْرِهِ " يَعْنِي إنَّمَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ لِتَرْكِ النَّذْرِ لَا لِلْوَطْءِ ، مِثْلُ أَنْ يَطَأَ فِي وَقْتٍ عَيَّنَ اعْتِكَافَهُ بِالنَّذْرِ . الثَّانِي : خَصَّ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ بِالْوَطْءِ بِالِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ لَا غَيْرُ . مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ : يَجِبُ فِي التَّطَوُّعِ ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ . قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : لَا وَجْهَ لَهُ . قَالَ : وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْقَاضِي ، وَلَا وَقَفْت عَلَى لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا عَنْ أَحْمَدَ ، وَهِيَ الْمُسْتَوْعِبُ ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ .
الثَّالِثُ : حَيْثُ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ بِالْوَطْءِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ، وَحَكَى ذَلِكَ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَالْخُلَاصَةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمُرَادُ أَبِي بَكْرٍ : مَا اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِمْ : أَنَّهُ أَفْسَدَ الْمَنْذُورَ بِالْوَطْءِ . وَهُوَ كَمَا لَوْ أَفْسَدَهُ بِالْخُرُوجِ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ عَلَى مَا سَبَقَ ، وَهَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ : قَالَ إنَّ هَذَا الْخِلَافَ فِي نَذْرٍ . وَقِيلَ : مُعَيَّنٍ 382 وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، فَلِهَذَا قِيلَ : يَجِبُ الْكَفَّارَتَانِ ، كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَحَكَى الْقَوْلَ بِذَلِكَ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ : عَلَيْهِ بِالْوَطْءِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَاخْتَارَ فِي الْكُبْرَى وُجُوبَهَا ، كَكَفَّارَةِ رَمَضَانَ . قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ ، وَتَأَوَّلَهَا الْمَجْدُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ عِنْدَ الشِّيرَازِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث