الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
الصفحة 2006 · ص. المطبوع 4
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ ) أَنَّهُ لَا يَقُولُ حِينَ دُخُولِهِ شَيْئًا وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ : يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِهِ " بِسْمِ اللَّهِ ، وَبِاَللَّهِ ، وَمِنْ اللَّهِ ، وَإِلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ فَضْلِك " انْتَهَى وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : يَقُولُ " بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك " انْتَهَى .
قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ : أَنَّهُ يَقُولُ إذَا أَرَادَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَلَا أَظُنُّ أَحَدًا مِنْ الْأَصْحَابِ لَا يَسْتَحِبُّ قَوْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ إرَادَةِ دُخُولِ كُلِّ مَسْجِدٍ فَالْمَسْجِدُ الْعَتِيقُ بِطَرِيقِ أَوْلَى وَأَحْرَى وَإِنَّمَا سَكَتُوا عَنْهُ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى مَا قَالُوهُ هُنَاكَ وَإِنَّمَا يَذْكُرُونَ هُنَا مَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ هَذَا مَا يَظْهَرُ .
قَوْلُهُ ( فَإِذَا رَأَى الْبَيْتَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ ) وَنَصَّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ " وَكَبَّرَ " هَذَا أَحَدُ الْوُجُوهِ جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَفِي الْهَادِي 4 ، وَالْمُحَرَّرِ ، ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، ، وَالْوَجِيزِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، ، وَالْمُنَوِّرِ ، ، وَالتَّسْهِيلِ ، ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَقِيلَ : وَيُهَلِّلُ أَيْضًا قَالَ فِي النَّظْمِ : وَكَبَّرَ وَمَجَّدَ وَجَزَمَ بِهِ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَقَالَ فِي الْعُمْدَةِ : رَفَعَ يَدَيْهِ وَكَبَّرَ اللَّهَ وَوَحَّدَهُ وَدَعَا وَقِيلَ : يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَدْعُو فَقَطْ وَمِنْهُ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، ، وَالْخُلَاصَةِ ، ، وَالْمُغْنِي ، ، وَالْكَافِي ، ، وَالتَّلْخِيصِ ، ، وَالْبُلْغَةِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ .
وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ لَا يَشْتَغِلُ بِدُعَاءٍ وَاقْتَصَرَ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى قَوْلِ " اللَّهُمَّ زِدْ هَذَا الْبَيْتَ إلَى قَوْلِ مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعْتَمَرَهُ : تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا وَتَكْرِيمًا وَمَهَابَةً وَبِرًّا " .
قَوْلُهُ ( يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ ) جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، ، وَالْفُصُولِ ، ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْهَادِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَقِيلَ يَجْهَرُ بِهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ عَدَمُ الْجَهْرِ بِذَلِكَ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَدَّمَهُ لَكِنَّ الْمُصَنِّفَ فِي الْمُغْنِي وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ قَالَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يَرْفَعُ بِذَلِكَ صَوْتَهُ فَالظَّاهِرُ : أَنَّهُ تَابَعَهُمَا ، وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَسْكُوتٌ عَنْهَا عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَبَعْضُهُمْ قَالَ : يَجْهَرُ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ قَوْلًا وَاحِدًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث