الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
الصفحة 2041 · ص. المطبوع 45
قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَأْتِي زَمْزَمَ فَيَشْرَبُ مِنْهَا لِمَا أَحَبَّ وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ وَزَادَ فِي التَّبْصِرَةِ : وَيَرُشُّ عَلَى بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ 45
قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى مِنًى وَلَا يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى ) بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ وَيَأْتِي فِي الْوَاجِبَاتِ : هَلْ هُوَ وَاجِبٌ ، أَوْ مُسْتَحَبٌّ ؟ قَوْلُهُ ( وَيَرْمِي الْجَمَرَاتِ بِهَا فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَنَصَّ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : إذَا رَمَى فِي الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى قَبْلَ الزَّوَالِ : لَمْ يُجْزِهِ رِوَايَةً وَاحِدَةً فَأَمَّا فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ : فَيَجُوزُ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ انْتَهَى قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَجَوَّزَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الرَّمْيَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَالَ فِي الْوَاضِحِ : وَيَجُوزُ الرَّمْيُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ إلَّا ثَالِثَ يَوْمٍ وَأَطْلَقَ فِي مَنْسَكِهِ أَيْضًا : أَنَّ لَهُ الرَّمْيَ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ وَأَنَّهُ يَرْمِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَالْيَوْمَيْنِ قَبْلَهُ ثُمَّ يَنْفِرُ وَعَنْهُ : يَجُوزُ رَمْيُ مُتَعَجِّلٍ قَبْلَ الزَّوَالِ وَيَنْفِرُ بَعْدَهُ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ رَمَى عِنْدَ طُلُوعِهَا مُتَعَجِّلًا ، ثُمَّ نَفَرَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ دَمًا وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ
فَائِدَةٌ :
آخِرُ وَقْتِ رَمْيِ كُلِّ يَوْمٍ : الْمَغْرِبُ وَيُسْتَحَبُّ الرَّمْيُ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَالِ .
قَوْلُهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ( يَقِفُ وَيَدْعُو ) هَذَا بِلَا نِزَاعٍ لَكِنْ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ رَافِعًا يَدَيْهِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : يُسْتَحَبُّ رَفْعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الْجِمَارِ .
قَوْلُهُ ( ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِينِهِ وَيَسْتَبْطِنُ الْوَادِيَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي الْجَمَرَاتِ كُلِّهَا ) 46 قَالَهُ الْأَصْحَابُ قَاطِبَةً ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ فِي أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ نَظَرٌ إذْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذَلِكَ .
قَوْلُهُ ( وَالتَّرْتِيبُ شَرْطٌ فِي الرَّمْيِ ) يَعْنِي : أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَرْمِيَ أَوَّلًا الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ ثُمَّ بَعْدَهَا الْوُسْطَى ، ثُمَّ الْعَقَبَةَ وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ فَلَوْ نَكَسَ : لَمْ يُجْزِهِ وَعَنْهُ يُجْزِيهِ مُطْلَقًا وَعَنْهُ يُجْزِيهِ مَعَ الْجَهْلِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث