الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَيَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ . ذَكَرَهُ الْقَاضِي ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ : الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْقَاضِي : يَمْلِكُونَهَا مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَقِيلٍ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ فَعَلَيْهَا يَمْلِكُونَ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ . صَرَّحَ بِهِ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْبَيْعِ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ : أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا . يَعْنِي وَلَوْ حَازُوهَا إلَى دَارِهِمْ . وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ . اخْتَارَهَا الْآجُرِّيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي النَّظْمِ : لَا يَمْلِكُونَهُ فِي الْأَظْهَرِ .
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ ، وَمُفْرَدَاتِهِ : رِوَايَتَيْنِ . وَصَحَّحَ فِيهَا عَدَمَ الْمِلْكِ .
وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَصَحَّحَهُ فِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَنَظْمِهَا . 160
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَنَصَّ أَبُو الْخَطَّابِ فِي تَعْلِيقِهِ : أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يَمْلِكُونَ مَالَ مُسْلِمٍ بِالْقَهْرِ . وَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَحَتَّى لَوْ كَانَ مَقْسُومًا ، وَمِنْ الْعَدُوِّ إذَا أَسْلَمَ . وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِنُصُوصِ أَحْمَدَ . انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبُلْغَةِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْمِلْكِ ، وَلَا عَلَى عَدَمِهِ . وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى أَحْكَامٍ أُخِذَ مِنْهَا ذَلِكَ .
قَالَ : وَالصَّوَابُ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا إلَّا مِلْكًا مُقَيَّدًا لَا يُسَاوِي أَمْلَاك الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . انْتَهَى .
وَعَنْهُ لَا يَمْلِكُونَهَا حَتَّى يَحُوزُوهَا إلَى دَارِهِمْ . اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ . وَأَطْلَقَهُنَّ الشَّارِحُ .
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَإِذَا قُلْنَا يَمْلِكُونَ . فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحُوزُوهُ بِدَارِهِمْ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ . وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ .
وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَ : وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا بِمُجَرَّدِ اسْتِيلَائِهِمْ ، بَلْ بِالْحِيَازَةِ إلَى دَارِهِمْ . وَفِيهِ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ بِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهَا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ .
وَبَنَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ مِلْكَهُمْ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُمْ : هَلْ هُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قُلْنَا : هُمْ مُخَاطَبُونَ : لَمْ يَمْلِكُوهَا ، وَإِلَّا مَلَكُوهَا .
وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَ الْقَاضِي : أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ . وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ .
وَأَيْضًا : إنَّمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مِلْكِ الْكُفَّارِ وَعَدَمِهِ أَمْوَالَنَا فِي أَهْلِ الْحَرْبِ . أَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ : فَلَا يَمْلِكُونَهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَالْخِلَافُ فِي تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ عَامٌّ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَهْلِ الْحَرْبِ . 161 تَنْبِيهَاتٌ
أَحَدُهَا : حَيْثُ قُلْنَا يَمْلِكُونَهَا ، فَلَا يَمْلِكُونَ الْجَيْشَ وَلَا الْوَقْفَ . وَيَمْلِكُونَ أُمَّ الْوَلَدِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : هِيَ كَالْوَقْفِ فَلَا يَمْلِكُونَهَا . صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ . وَصَاحِبُ النَّظْمِ .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْقَوَاعِدِ . الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَيَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ " أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَا يَمْلِكُونَ مَا شَرَدَ إلَيْهِمْ مِنْ الدَّوَابِّ ، أَوْ أَبَقَ مِنْ الْعَبِيدِ ، أَوْ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ إلَيْهِمْ مِنْ السُّفُنِ . وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : الْمَذْهَبُ لَا يَمْلِكُونَهُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : حُكْمُهُ حُكْمُ مَا أَخَذُوهُ بِالْقَهْرِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
الثَّالِثُ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَيَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ " أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ الْأَحْرَارَ . وَهُوَ صَحِيحٌ . فَلَا يَمْلِكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا ، وَلَا ذِمِّيًّا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُ فِدَاؤُهُ لِحِفْظِهِ مِنْ الْأَذَى .
وَنَصُّهُ فِي الذِّمِّيِّ إذَا اُسْتُعِينَ بِهِ . وَمَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَلَهُ ذَلِكَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ .
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : فَلَهُ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ دَيْنًا ، مَا لَمْ يَنْوِ بِهِ التَّبَرُّعَ . فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ ثَمَنِهِ فَوَجْهَانِ . أَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ .
قُلْت : الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي [ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْأَسِيرِ ، لِأَنَّهُ غَارِمٌ . قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَنَصَرَاهُ ] . 162
وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ لَا يَرْجِعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَادَةَ الْأَسْرَى وَأَهْلِ الثَّغْرِ ، فَيَشْتَرِيهِمْ لِيُخَلِّصَهُمْ وَيَأْخُذَ مَا وَزَنَ لَا زِيَادَةً . فَإِنَّهُ يَرْجِعُ .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ : أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا . يَعْنِي وَلَوْ حَازُوهَا إلَى دَارِهِمْ . وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ . اخْتَارَهَا الْآجُرِّيُّ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . قَالَ فِي النَّظْمِ : لَا يَمْلِكُونَهُ فِي الْأَظْهَرِ .
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ ، وَمُفْرَدَاتِهِ : رِوَايَتَيْنِ . وَصَحَّحَ فِيهَا عَدَمَ الْمِلْكِ .
وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَصَحَّحَهُ فِي نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَنَظْمِهَا . 160
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَنَصَّ أَبُو الْخَطَّابِ فِي تَعْلِيقِهِ : أَنَّ الْكُفَّارَ لَا يَمْلِكُونَ مَالَ مُسْلِمٍ بِالْقَهْرِ . وَأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ ، وَحَتَّى لَوْ كَانَ مَقْسُومًا ، وَمِنْ الْعَدُوِّ إذَا أَسْلَمَ . وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِنُصُوصِ أَحْمَدَ . انْتَهَى .
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبُلْغَةِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا .
وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْمِلْكِ ، وَلَا عَلَى عَدَمِهِ . وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى أَحْكَامٍ أُخِذَ مِنْهَا ذَلِكَ .
قَالَ : وَالصَّوَابُ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا إلَّا مِلْكًا مُقَيَّدًا لَا يُسَاوِي أَمْلَاك الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ . انْتَهَى .
وَعَنْهُ لَا يَمْلِكُونَهَا حَتَّى يَحُوزُوهَا إلَى دَارِهِمْ . اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الرِّوَايَتَيْنِ . وَأَطْلَقَهُنَّ الشَّارِحُ .
قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَإِذَا قُلْنَا يَمْلِكُونَ . فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحُوزُوهُ بِدَارِهِمْ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ . وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ .
وَقَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةَ عَشْرَ : وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا بِمُجَرَّدِ اسْتِيلَائِهِمْ ، بَلْ بِالْحِيَازَةِ إلَى دَارِهِمْ . وَفِيهِ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ بِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهَا بِمُجَرَّدِ الِاسْتِيلَاءِ .
وَبَنَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ مِلْكَهُمْ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُمْ : هَلْ هُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا ؟ فَإِنْ قُلْنَا : هُمْ مُخَاطَبُونَ : لَمْ يَمْلِكُوهَا ، وَإِلَّا مَلَكُوهَا .
وَرُدَّ بِأَنَّ الْمَذْهَبَ عِنْدَ الْقَاضِي : أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ . وَالْمَذْهَبُ : أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ .
وَأَيْضًا : إنَّمَا مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي مِلْكِ الْكُفَّارِ وَعَدَمِهِ أَمْوَالَنَا فِي أَهْلِ الْحَرْبِ . أَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ : فَلَا يَمْلِكُونَهَا بِلَا خِلَافٍ ، وَالْخِلَافُ فِي تَكْلِيفِ الْكُفَّارِ عَامٌّ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ وَأَهْلِ الْحَرْبِ . 161 تَنْبِيهَاتٌ
أَحَدُهَا : حَيْثُ قُلْنَا يَمْلِكُونَهَا ، فَلَا يَمْلِكُونَ الْجَيْشَ وَلَا الْوَقْفَ . وَيَمْلِكُونَ أُمَّ الْوَلَدِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : هِيَ كَالْوَقْفِ فَلَا يَمْلِكُونَهَا . صَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ . وَصَاحِبُ النَّظْمِ .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْقَوَاعِدِ . الثَّانِي : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَيَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ " أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَلَا يَمْلِكُونَ مَا شَرَدَ إلَيْهِمْ مِنْ الدَّوَابِّ ، أَوْ أَبَقَ مِنْ الْعَبِيدِ ، أَوْ أَلْقَتْهُ الرِّيحُ إلَيْهِمْ مِنْ السُّفُنِ . وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . صَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : الْمَذْهَبُ لَا يَمْلِكُونَهُ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : حُكْمُهُ حُكْمُ مَا أَخَذُوهُ بِالْقَهْرِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
الثَّالِثُ : مَفْهُومُ قَوْلِهِ " وَيَمْلِكُ الْكُفَّارُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ " أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ الْأَحْرَارَ . وَهُوَ صَحِيحٌ . فَلَا يَمْلِكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا ، وَلَا ذِمِّيًّا بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَيْهِ ، وَيَلْزَمُ فِدَاؤُهُ لِحِفْظِهِ مِنْ الْأَذَى .
وَنَصُّهُ فِي الذِّمِّيِّ إذَا اُسْتُعِينَ بِهِ . وَمَنْ اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ فَلَهُ ذَلِكَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا يَرْجِعُ .
وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : فَلَهُ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ دَيْنًا ، مَا لَمْ يَنْوِ بِهِ التَّبَرُّعَ . فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ ثَمَنِهِ فَوَجْهَانِ . أَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ .
قُلْت : الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي [ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْأَسِيرِ ، لِأَنَّهُ غَارِمٌ . قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَنَصَرَاهُ ] . 162
وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ لَا يَرْجِعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَادَةَ الْأَسْرَى وَأَهْلِ الثَّغْرِ ، فَيَشْتَرِيهِمْ لِيُخَلِّصَهُمْ وَيَأْخُذَ مَا وَزَنَ لَا زِيَادَةً . فَإِنَّهُ يَرْجِعُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث