الإنصاف
الإنصاف · الجزء الرابع
قَوْلُهُ ( وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، أَوْ فَضَّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ : لَمْ يَجُزْ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) .
وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . فَفِي جَوَازِهِ رِوَايَتَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ .
إحْدَاهُمَا : لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ .
وَالثَّانِي : يَجُوزُ مُطْلَقًا . وَقِيلَ : يَجُوزُ لِمَصْلَحَةٍ ، وَإِلَّا فَلَا . صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ . وَحَكَيَاهُ رِوَايَةً .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ : إنْ بَقِيَ مَا لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ تَرَكَ صَاحِبُ الْقَسْمِ شَيْئًا مِنْ الْغَنِيمَةِ ، عَجْزًا عَنْ حَمْلِهِ . فَقَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ . 179
وَسُئِلَ عَنْ قَوْمٍ غَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، فَتَبَقَّى جَزْءٌ مِنْ الْمَتَاعِ مِمَّا لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى ، فَيَدَعُهُ الْوَالِي ، بِمَنْزِلَةِ الْفَخَّارِ وَمَا أَشْبَهَ ، أَيَأْخُذُهُ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إذَا تَرَكَ وَلَمْ يَشْتَرِ .
وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْمَتَاعِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى حَمْلِهِ : إذَا حَمَلَهُ يُقْسَمُ . قَالَ الْخَلَّالُ : لَا أَشُكُّ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ هَذَا أَوْ لَا . ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُبِيحَهُ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ أَخَذَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي أَرْضِهِمْ كَالْمِسَنِّ ، وَالْأَقْلَامِ ، وَالْأَدْوِيَةِ كَانَ لَهُ . هُوَ أَحَقُّ بِهِ . وَإِنْ صَارَ لَهُ قِيمَةٌ بِمُعَالَجَتِهِ أَوْ نَقْلِهِ . نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى نَحْوِهِ . وَقَالَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمَا .
وَتَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي جَوَازِ الْأَكْلِ .
وَأَمَّا إذَا فَضَّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ ، فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي جَوَازِهِ رِوَايَتَيْنِ .
وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَمَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ لِمَعْنًى فِي الْمُعْطَى ، كَالشَّجَاعَةِ وَنَحْوِهَا . فَإِنْ كَانَ لَا لِمَعْنًى لَهُ فِيهِ : لَمْ يَجُزْ قَوْلًا وَاحِدًا . وَإِنْ كَانَ لِمَعْنًى فِيهِ ، وَلَمْ يَشْرِطْهُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : جَوَازُ ذَلِكَ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَ ذِكْرِ النَّفْلِ .
وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ . فَفِي جَوَازِهِ رِوَايَتَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ .
إحْدَاهُمَا : لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ .
وَالثَّانِي : يَجُوزُ مُطْلَقًا . وَقِيلَ : يَجُوزُ لِمَصْلَحَةٍ ، وَإِلَّا فَلَا . صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ . وَحَكَيَاهُ رِوَايَةً .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ وَغَيْرُهُ : إنْ بَقِيَ مَا لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ تَرَكَ صَاحِبُ الْقَسْمِ شَيْئًا مِنْ الْغَنِيمَةِ ، عَجْزًا عَنْ حَمْلِهِ . فَقَالَ الْإِمَامُ : مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ . 179
وَسُئِلَ عَنْ قَوْمٍ غَنِمُوا غَنَائِمَ كَثِيرَةً ، فَتَبَقَّى جَزْءٌ مِنْ الْمَتَاعِ مِمَّا لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى ، فَيَدَعُهُ الْوَالِي ، بِمَنْزِلَةِ الْفَخَّارِ وَمَا أَشْبَهَ ، أَيَأْخُذُهُ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ إذَا تَرَكَ وَلَمْ يَشْتَرِ .
وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ فِي الْمَتَاعِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى حَمْلِهِ : إذَا حَمَلَهُ يُقْسَمُ . قَالَ الْخَلَّالُ : لَا أَشُكُّ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ هَذَا أَوْ لَا . ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُبِيحَهُ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ أَخَذَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ فِي أَرْضِهِمْ كَالْمِسَنِّ ، وَالْأَقْلَامِ ، وَالْأَدْوِيَةِ كَانَ لَهُ . هُوَ أَحَقُّ بِهِ . وَإِنْ صَارَ لَهُ قِيمَةٌ بِمُعَالَجَتِهِ أَوْ نَقْلِهِ . نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى نَحْوِهِ . وَقَالَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمَا .
وَتَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي جَوَازِ الْأَكْلِ .
وَأَمَّا إذَا فَضَّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ ، فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي جَوَازِهِ رِوَايَتَيْنِ .
وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ . وَمَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ لِمَعْنًى فِي الْمُعْطَى ، كَالشَّجَاعَةِ وَنَحْوِهَا . فَإِنْ كَانَ لَا لِمَعْنًى لَهُ فِيهِ : لَمْ يَجُزْ قَوْلًا وَاحِدًا . وَإِنْ كَانَ لِمَعْنًى فِيهِ ، وَلَمْ يَشْرِطْهُ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُصَنِّفِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : جَوَازُ ذَلِكَ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ . وَتَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِنْدَ ذِكْرِ النَّفْلِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث