الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ { السَّابِعُ : أَكْلُ لَحْمِ الْجَزُورِ } هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا بِلَا رَيْبٍ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ . وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ . وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ إنْ عَلِمَ النَّهْيَ نَقَضَ وَإِلَّا فَلَا ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَغَيْرُهُ . قَالَ الْخَلَّالُ : عَلَى هَذَا اسْتَقَرَّ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ . وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ مُطْلَقًا ، اخْتَارَهُ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ بِنَيْئِهِ فَقَطْ . ذَكَرَهَا ابْنُ حَامِدٍ . وَعَنْهُ لَا يُعِيدُ إذَا طَالَتْ الْمُدَّةُ وَفَحُشَتْ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : كَعَشْرِ سِنِينَ . وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ مُتَأَوِّلٌ . وَقِيلَ فِيهِ مُطْلَقًا رِوَايَتَانِ . فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ، عَدَمُ الْعِلْمِ بِالنَّهْيِ : هُوَ عَدَمُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ . قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرُهُ . فَمَنْ عَلِمَ لَا يُعْذَرُ . وَعَنْهُ : بَلَى . مَعَ التَّأْوِيلِ . وَعَنْهُ مَعَ طُولِ الْمُدَّةِ . قَوْلُهُ { فَإِنْ شَرِبَ مِنْ لَبَنِهَا ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ } . 217
يَعْنِي إذَا قُلْنَا : يَنْقُضُ اللَّحْمُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرْشَادِ ، وَالْمُجَرَّدِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . إحْدَاهُمَا : لَا يَنْقُضُ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : اخْتَارَهَا الْكَثِيرُ مِنْ أَصْحَابِنَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ . وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ . قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا الْمَنْصُورُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : هُوَ كَاللَّحْمِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ .
تَنْبِيهٌ : حَكَى الْأَصْحَابُ الْخِلَافَ رِوَايَتَيْنِ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْإِرْشَادِ وَجْهَيْنِ ، قَوْلُهُ { وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كَبِدِهَا أَوْ طِحَالِهَا ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ } . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَنْقُضُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ . لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى اللَّحْمِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ ، وَإِنْ قُلْنَا يَنْقُضُ اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَالثَّانِي : يَنْقُضُ . 218 تَنْبِيهَاتٌ
أَحَدُهَا : حَكَى الْخِلَافَ رِوَايَتَيْنِ فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَحَكَى أَكْثَرُهُمْ الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . الثَّانِي : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ أَكْلُ مَا عَدَا مَا ذَكَرَهُ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي بَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا غَيْرِ اللَّحْمِ . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِي بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ ، وَالْمَرَقِ ، وَاللَّبَنِ ، رِوَايَتَانِ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَحُكْمُ سَائِرِ أَجْزَائِهِ غَيْرُ اللَّحْمِ كَالسَّنَامِ ، وَالْكَرِشِ ، وَالدُّهْنِ ، وَالْمَرَقِ ، وَالْمُصْرَانِ ، وَالْجِلْدِ حُكْمُ الطِّحَالِ ، وَالْكَبِدِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَفِي سَنَامِهِ وَدُهْنِهِ وَمَرَقِهِ وَكَرِشِهِ وَمُصْرَانِهِ وَقِيلَ : وَجِلْدِهِ وَعَظْمِهِ وَجْهَانِ . وَقِيلَ : رِوَايَتَانِ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : فِي شُحُومِهَا وَجْهَانِ . وَحَكَى الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرُهُمْ .
الثَّالِثُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّ أَكْلَ الْأَطْعِمَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ الطَّعَامُ الْمُحَرَّمُ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ اللَّحْمُ الْمُحَرَّمُ مُطْلَقًا . وَعَنْهُ يَنْقُضُ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَقَطْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ . وَبَقِيَّةُ النَّجَاسَاتِ تَخْرُجُ عَلَيْهِ ، حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَقِيلٍ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَأَمَّا لَحْمُ الْخَبِيثِ الْمُبَاحِ لِلضِّرْوَةِ ، كَلَحْمِ السِّبَاعِ ؟ فَيَنْبَنِي الْخِلَافُ فِيهِ عَلَى أَنَّ النَّقْضَ بِلَحْمِ الْإِبِلِ تَعَبُّدِيٌّ ؟ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِ أَوْ مَعْقُولُ الْمَعْنَى ؟ فَيُعْطَى حُكْمُهُ . بَلْ هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ . انْتَهَى قُلْت : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ تَعَبُّدِيٌّ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ الْمَشْهُورُ . وَقِيلَ : هُوَ مُعَلَّلٌ . فَقَدْ قِيلَ : إنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد . وَفِي حَدِيثٍ 219 آخَرَ { عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ } فَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا أَوْرَثَ ذَلِكَ قُوَّةً شَيْطَانِيَّةً ، فَشُرِعَ وَضُوءُهُ مِنْهَا لِيُذْهِبَ سُورَةَ الشَّيْطَانِ .
يَعْنِي إذَا قُلْنَا : يَنْقُضُ اللَّحْمُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْإِرْشَادِ ، وَالْمُجَرَّدِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . إحْدَاهُمَا : لَا يَنْقُضُ . وَهِيَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : اخْتَارَهَا الْكَثِيرُ مِنْ أَصْحَابِنَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ . وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَصَاحِبُ التَّصْحِيحِ . قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا الْمَنْصُورُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هَذَا أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : هُوَ كَاللَّحْمِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ .
تَنْبِيهٌ : حَكَى الْأَصْحَابُ الْخِلَافَ رِوَايَتَيْنِ ، وَحَكَاهُمَا فِي الْإِرْشَادِ وَجْهَيْنِ ، قَوْلُهُ { وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كَبِدِهَا أَوْ طِحَالِهَا ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ } . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ . أَحَدُهُمَا : لَا يَنْقُضُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ اخْتِيَارُ الْأَكْثَرِينَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ . لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى اللَّحْمِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَالنَّظْمِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ ، وَإِنْ قُلْنَا يَنْقُضُ اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَالثَّانِي : يَنْقُضُ . 218 تَنْبِيهَاتٌ
أَحَدُهَا : حَكَى الْخِلَافَ رِوَايَتَيْنِ فِي الْمُجَرَّدِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَحَكَى أَكْثَرُهُمْ الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . الثَّانِي : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ أَكْلُ مَا عَدَا مَا ذَكَرَهُ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ فِي بَقِيَّةِ أَجْزَائِهَا غَيْرِ اللَّحْمِ . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَفِي بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ ، وَالْمَرَقِ ، وَاللَّبَنِ ، رِوَايَتَانِ . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : وَحُكْمُ سَائِرِ أَجْزَائِهِ غَيْرُ اللَّحْمِ كَالسَّنَامِ ، وَالْكَرِشِ ، وَالدُّهْنِ ، وَالْمَرَقِ ، وَالْمُصْرَانِ ، وَالْجِلْدِ حُكْمُ الطِّحَالِ ، وَالْكَبِدِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَفِي سَنَامِهِ وَدُهْنِهِ وَمَرَقِهِ وَكَرِشِهِ وَمُصْرَانِهِ وَقِيلَ : وَجِلْدِهِ وَعَظْمِهِ وَجْهَانِ . وَقِيلَ : رِوَايَتَانِ ، وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : فِي شُحُومِهَا وَجْهَانِ . وَحَكَى الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرُهُمْ .
الثَّالِثُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّ أَكْلَ الْأَطْعِمَةِ الْمُحَرَّمَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ الطَّعَامُ الْمُحَرَّمُ . وَعَنْهُ يَنْقُضُ اللَّحْمُ الْمُحَرَّمُ مُطْلَقًا . وَعَنْهُ يَنْقُضُ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَقَطْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ . وَبَقِيَّةُ النَّجَاسَاتِ تَخْرُجُ عَلَيْهِ ، حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ عَقِيلٍ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَأَمَّا لَحْمُ الْخَبِيثِ الْمُبَاحِ لِلضِّرْوَةِ ، كَلَحْمِ السِّبَاعِ ؟ فَيَنْبَنِي الْخِلَافُ فِيهِ عَلَى أَنَّ النَّقْضَ بِلَحْمِ الْإِبِلِ تَعَبُّدِيٌّ ؟ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى غَيْرِهِ أَوْ مَعْقُولُ الْمَعْنَى ؟ فَيُعْطَى حُكْمُهُ . بَلْ هُوَ أَبْلَغُ مِنْهُ . انْتَهَى قُلْت : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ تَعَبُّدِيٌّ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هُوَ الْمَشْهُورُ . وَقِيلَ : هُوَ مُعَلَّلٌ . فَقَدْ قِيلَ : إنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد . وَفِي حَدِيثٍ 219 آخَرَ { عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ } فَإِنْ أَكَلَ مِنْهَا أَوْرَثَ ذَلِكَ قُوَّةً شَيْطَانِيَّةً ، فَشُرِعَ وَضُوءُهُ مِنْهَا لِيُذْهِبَ سُورَةَ الشَّيْطَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث