الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( الثَّامِنُ : الرِّدَّةُ عَنْ الْإِسْلَامِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الرِّدَّةَ عَنْ الْإِسْلَامِ تُنْقِضُ الْوُضُوءَ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَاخْتَارَهُ الْجُمْهُورُ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمُذْهَبِ . وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : لَا تُنْقِضُ . وَذَكَرَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ رِوَايَتَيْنِ فِي النَّقْضِ بِهَا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا نَصَّ فِيهَا .
فَائِدَةٌ : لَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْخِصَالِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا فِي الْعُقُودِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالسَّامِرِيُّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْفَخْرُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَغَيْرِهِمْ : الرِّدَّةَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ . فَقِيلَ : لِأَنَّهَا لَا تُنْقِضُ عِنْدَهُمْ . وَقِيلَ : إنَّمَا تَرَكُوهَا لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا ; لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْإِسْلَامِ فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . وَيَدْخُلُ فِيهِ الْوُضُوءُ . وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ . فَقَالَ : لَا مَعْنَى لِجَعْلِهَا مِنْ النَّوَاقِضِ ، مَعَ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَهُ فَائِدَةٌ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّا نُوجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ . فَإِنْ نَوَاهُمَا بِالْغُسْلِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ قُلْنَا لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ : لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . انْتَهَى .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : قُلْت : وَمِثْلُ هَذَا لَا يَخْفَى عَلَى الْقَاضِي . وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقَاضِي : أَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ مُلَازِمٌ لِوُجُوبِ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى . وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ تُنْقِضُ الْوُضُوءَ : السَّامِرِيُّ . وَحَكَى ابْنُ حَمْدَانَ وَجْهًا بِأَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ بِالِالْتِقَاءِ بِحَائِلٍ ، وَلَا بِالْإِسْلَامِ . وَإِذَنْ يَنْتَفِي الْخِلَافُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ . انْتَهَى .
فَائِدَةٌ : اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْقِضُ غَيْرَ ذَلِكَ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ كُلَّ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ 220 خَارِجًا مِنْ السَّبِيلِ ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ . وَانْتِقَالِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ ، وَالرِّدَّةِ ، وَالْإِسْلَامِ ، وَالْإِيلَاجِ بِحَائِلٍ ، إنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَوَّلِ بَابِ الْغُسْلِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ .
قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا .
قُلْت : مِنْهُمْ الْمَجْدُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْخِرَقِيُّ ، وَالسَّامِرِيُّ ، وَابْنُ حَمْدَانَ . وَقِيلَ : لَا ، وَلَوْ مَيِّتًا . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَمَا أَوْجَبَ الْغُسْلَ غَيْرُ الْمَوْتِ يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ، إلَّا انْتِقَالُ الْمَنِيِّ ، وَالْإِيلَاجُ مَعَ الْحَائِلِ ، وَإِسْلَامُ الْكَافِرِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ . وَالثَّانِي : يَجِبُ الْوُضُوءُ بِذَلِكَ أَيْضًا . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَمِنْهَا : مَا أَوْجَبَ غُسْلًا ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مَعَ حَائِلٍ يَمْنَعُ الْمُبَاشَرَةَ بِلَا إنْزَالٍ فِي الْأَصَحِّ فِيهِ . وَانْتِقَالِ الْمَنِيِّ بِلَا إنْزَالٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ ، وَإِسْلَامِ الْكَافِرِ فِي وَجْهٍ ، إنْ وَجَبَ غُسْلُهُ فِي الْأَشْهَرِ . انْتَهَى .
وَأَطْلَقَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ فِي بَابِ الْغُسْلِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا يُنْقِضُ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ النَّوَاقِضِ : زَوَالُ حُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوُهَا .
بِشَرْطِهِ مُطْلَقًا . وَخُرُوجِ وَقْتِ صَلَاةٍ وَهِيَ فِيهَا فِي وَجْهٍ . وَبُطْلَانِ الْمَسْحِ بِفَرَاغِ مُدَّتِهِ ، وَخَلْعِ حَائِلِهِ ، وَغَيْرِهِمَا مُطْلَقًا . وَبُرْءُ مَحَلِّ الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا مُطْلَقًا كَقَلْعِهَا .
وَانْتِقَاضُ كُورٍ أَوْ كُورَيْنِ مِنْ الْعِمَامَةِ فِي رِوَايَةٍ ، وَخَلْعِهَا . وَبُطْلَانِ التَّيَمُّمِ الَّذِي كَمَّلَ بِهِ الْوُضُوءَ وَغَيْرَهُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، وَبِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِمَا ، وَزَوَالِ مَا أَبَاحَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ . انْتَهَى .
قُلْت : كُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ فِي أَمَاكِنِهِ . وَلَمْ يَذْكُرْهُ 221 الْمُصَنِّفُ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى ذِكْرِهِ فِي أَبْوَابِهِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هُنَا مَا هُوَ مُشْتَرَكٌ . فَأَمَّا الْمَخْصُوصُ : فَيُذْكَرُ عِنْدَ حُكْمِ مَا اُخْتُصَّ بِهِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَى عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةً بِالنَّقْضِ بِذَلِكَ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِإِزَالَةِ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ ، وَنَحْوِهِمَا ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يُنْقَضُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ بَعِيدٌ غَرِيبٌ .
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : لَا يَبْطُلُ بِذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ ، فَائِدَةٌ : اقْتَصَرَ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِهِ " الطَّرِيقُ الْأَقْرَبُ " عَلَى النَّقْضِ بِالْخَمْسَةِ الْأُوَلِ فَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِغَيْرِهَا
فَائِدَةٌ : لَمْ يَذْكُرْ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْخِصَالِ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَابْنُ الْبَنَّا فِي الْعُقُودِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالسَّامِرِيُّ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْفَخْرُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَغَيْرِهِمْ : الرِّدَّةَ مِنْ نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ . فَقِيلَ : لِأَنَّهَا لَا تُنْقِضُ عِنْدَهُمْ . وَقِيلَ : إنَّمَا تَرَكُوهَا لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا ; لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَعُدْ إلَى الْإِسْلَامِ فَظَاهِرٌ ، وَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . وَيَدْخُلُ فِيهِ الْوُضُوءُ . وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ . فَقَالَ : لَا مَعْنَى لِجَعْلِهَا مِنْ النَّوَاقِضِ ، مَعَ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لَهُ فَائِدَةٌ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّا نُوجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ . فَإِنْ نَوَاهُمَا بِالْغُسْلِ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ قُلْنَا لَمْ يُنْتَقَضْ وُضُوءُهُ : لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْغُسْلُ . انْتَهَى .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : قُلْت : وَمِثْلُ هَذَا لَا يَخْفَى عَلَى الْقَاضِي . وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقَاضِي : أَنَّ وُجُوبَ الْغُسْلِ مُلَازِمٌ لِوُجُوبِ الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى . وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِأَنَّ مُوجِبَاتِ الْغُسْلِ تُنْقِضُ الْوُضُوءَ : السَّامِرِيُّ . وَحَكَى ابْنُ حَمْدَانَ وَجْهًا بِأَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ بِالِالْتِقَاءِ بِحَائِلٍ ، وَلَا بِالْإِسْلَامِ . وَإِذَنْ يَنْتَفِي الْخِلَافُ بَيْنَ الْأَصْحَابِ فِي الْمَسْأَلَةِ . انْتَهَى .
فَائِدَةٌ : اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذِهِ الثَّمَانِيَةِ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْقِضُ غَيْرَ ذَلِكَ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ كُلَّ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ 220 خَارِجًا مِنْ السَّبِيلِ ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ . وَانْتِقَالِ الْمَنِيِّ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ ، وَالرِّدَّةِ ، وَالْإِسْلَامِ ، وَالْإِيلَاجِ بِحَائِلٍ ، إنْ قُلْنَا بِوُجُوبِ الْغُسْلِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي أَوَّلِ بَابِ الْغُسْلِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ .
قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا .
قُلْت : مِنْهُمْ الْمَجْدُ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْخِرَقِيُّ ، وَالسَّامِرِيُّ ، وَابْنُ حَمْدَانَ . وَقِيلَ : لَا ، وَلَوْ مَيِّتًا . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَمَا أَوْجَبَ الْغُسْلَ غَيْرُ الْمَوْتِ يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ، إلَّا انْتِقَالُ الْمَنِيِّ ، وَالْإِيلَاجُ مَعَ الْحَائِلِ ، وَإِسْلَامُ الْكَافِرِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ . وَالثَّانِي : يَجِبُ الْوُضُوءُ بِذَلِكَ أَيْضًا . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَمِنْهَا : مَا أَوْجَبَ غُسْلًا ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ مَعَ حَائِلٍ يَمْنَعُ الْمُبَاشَرَةَ بِلَا إنْزَالٍ فِي الْأَصَحِّ فِيهِ . وَانْتِقَالِ الْمَنِيِّ بِلَا إنْزَالٍ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِ ، وَإِسْلَامِ الْكَافِرِ فِي وَجْهٍ ، إنْ وَجَبَ غُسْلُهُ فِي الْأَشْهَرِ . انْتَهَى .
وَأَطْلَقَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْغُسْلِ بِإِسْلَامِ الْكَافِرِ فِي بَابِ الْغُسْلِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا يُنْقِضُ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ النَّوَاقِضِ : زَوَالُ حُكْمِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَنَحْوُهَا .
بِشَرْطِهِ مُطْلَقًا . وَخُرُوجِ وَقْتِ صَلَاةٍ وَهِيَ فِيهَا فِي وَجْهٍ . وَبُطْلَانِ الْمَسْحِ بِفَرَاغِ مُدَّتِهِ ، وَخَلْعِ حَائِلِهِ ، وَغَيْرِهِمَا مُطْلَقًا . وَبُرْءُ مَحَلِّ الْجَبِيرَةِ وَنَحْوِهَا مُطْلَقًا كَقَلْعِهَا .
وَانْتِقَاضُ كُورٍ أَوْ كُورَيْنِ مِنْ الْعِمَامَةِ فِي رِوَايَةٍ ، وَخَلْعِهَا . وَبُطْلَانِ التَّيَمُّمِ الَّذِي كَمَّلَ بِهِ الْوُضُوءَ وَغَيْرَهُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، وَبِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَغَيْرِهِمَا ، وَزَوَالِ مَا أَبَاحَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ . انْتَهَى .
قُلْت : كُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ فِي أَمَاكِنِهِ . وَلَمْ يَذْكُرْهُ 221 الْمُصَنِّفُ هُنَا اعْتِمَادًا عَلَى ذِكْرِهِ فِي أَبْوَابِهِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هُنَا مَا هُوَ مُشْتَرَكٌ . فَأَمَّا الْمَخْصُوصُ : فَيُذْكَرُ عِنْدَ حُكْمِ مَا اُخْتُصَّ بِهِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالْغِيبَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَحَكَى عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةً بِالنَّقْضِ بِذَلِكَ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِإِزَالَةِ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ ، وَنَحْوِهِمَا ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : يُنْقَضُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَهُوَ بَعِيدٌ غَرِيبٌ .
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : لَا يَبْطُلُ بِذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ ، فَائِدَةٌ : اقْتَصَرَ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ فِي كِتَابِهِ " الطَّرِيقُ الْأَقْرَبُ " عَلَى النَّقْضِ بِالْخَمْسَةِ الْأُوَلِ فَظَاهِرُهُ : أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِغَيْرِهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث