الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 238 · ص. المطبوع 248
قَوْلُهُ ( وَالْأَغْسَالُ الْمُسْتَحَبَّةُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ غُسْلًا : لِلْجُمُعَةِ ) يَعْنِي أَحَدُهَا : الْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ . اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ اتِّفَاقًا . وَأَوْجَبَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مِنْ عَرَقٍ أَوْ رِيحٍ ، يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ أَيْضًا .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الِاسْتِحْبَابِ ، أَوْ الْوُجُوبِ حَيْثُ قُلْنَا بِهِ أَنْ يَكُونَ فِي يَوْمِهَا لِحَاضِرِهَا إنْ صَلَّى .
فَائِدَةٌ : الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُسْتَحَبُّ لَهَا الِاغْتِسَالُ لِلْجُمُعَةِ . نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : يُسْتَحَبُّ لَهَا . قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ : وَمَنْ لَا يَكُونُ لَهُ الْحُضُورُ مِنْ النِّسَاءِ يُسَنُّ لَهَا الْغُسْلُ . قَالَ الشَّارِحُ : فَإِنْ أَتَاهَا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ : سُنَّ لَهُ الْغُسْلُ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَةُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ . وَقِيلَ : لَا يُسْتَحَبُّ لِلصَّبِيِّ وَالْمُسَافِرِ . وَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ وَقْتُ الْغُسْلِ ، وَوَقْتُ فَضِيلَتِهِ ، وَهَلْ وَهُوَ آكَدُ الْأَغْسَالِ ؟ قَوْلُهُ ( وَالْعِيدَيْنِ ) هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : يَجِبُ .
تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الِاسْتِحْبَابِ ، أَوْ الْوُجُوبِ : أَنْ يَكُونَ حَاضِرَهُمَا وَيُصَلِّيَ ، سَوَاءٌ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعَةٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا يُسْتَحَبُّ إلَّا إذَا صَلَّى فِي الْجَمَاعَةِ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ : لَيْسَ لِمَنْ حَضَرَهُ وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ . قَوْلُهُ ( وَالِاسْتِسْقَاءُ وَالْكُسُوفُ ) 248 هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، قَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : لَا يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ لَهُمَا . ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ .
فَائِدَةٌ : وَقْتُ مَسْنُونِيَّةِ الْغُسْلِ : مِنْ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ الْعِيدِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي ، وَالْآمِدِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَعَنْهُ لَهُ الْغُسْلُ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَتِهِ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ : وَالْمَنْصُوصُ : أَنَّهُ يُصِيبُ السُّنَّةَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَهُ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : فِي جَمِيعِ لَيْلَتِهِ ، أَوْ بَعْدَ نِصْفِهَا كَالْأَذَانِ . فَإِنَّهُ أَقْرَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَيَجِيءُ مِنْ قَوْلِهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ يَخْتَصُّ بِالسَّحَرِ كَالْأَذَانِ . قُلْت : لَوْ قِيلَ : يَكُونُ وَقْتُ الْغُسْلِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْإِدْرَاكِ وَعَدَمِهِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ . وَوَقْتُ الْغُسْلِ لِلِاسْتِسْقَاءِ : عِنْدَ إرَادَةِ الْخُرُوجِ لِلصَّلَاةِ . وَالْكُسُوفِ : عِنْدَ وُقُوعِهِ . وَفِي الْحَجِّ : عِنْدَ إرَادَةِ فِعْلِ النُّسُكِ الَّذِي يُغْتَسَلُ لَهُ قَرِيبًا مِنْهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث