الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( وَإِنْ يَتَيَمَّمْ فِي الْحَضَرِ خَوْفًا مِنْ الْبَرْدِ وَصَلَّى فَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ) . يَعْنِي إذَا قُلْنَا : بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَغَيْرُهُمْ . إحْدَاهُمَا : لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْمُغْنِي ، وَابْنُ رَزِينٍ . قَالَ فِي النَّظْمِ : هَذَا أَشْهَرُ الْقَوْلَيْنِ . قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : لَمْ يُعِدْ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَالثَّانِيَةُ : عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ ، كَالْقُدْرَةِ عَلَى تَسْخِينِهِ . قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : أَعَادَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ . تَنْبِيهٌ : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ خَوْفًا مِنْ الْبَرْدِ فِي السَّفَرِ : أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ . وَأَطْلَقَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . 282
تَنْبِيهٌ : حَيْثُ قُلْنَا : يُعِيدُ هُنَا . فَهَلْ الْأُولَى فَرْضُهُ ، أَوْ الثَّانِيَةُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . أَحَدُهُمَا : الْأُولَى فَرْضُهُ . وَالثَّانِي : الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ . قُلْت : هَذَا الْأُولَى ، وَإِلَّا لَمَّا كَانَ فِي الْإِعَادَةِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ . [ ثُمَّ وَجَدْته جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ . وَنَقَلَهُ عَنْ الْقَاضِي ] وَيَأْتِي قَرِيبًا إذَا عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ . وَقُلْنَا : يُعِيدُ ، هَلْ الْأُولَى ، أَوْ الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ ؟ . قَوْلُهُ ( وَلَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، فَيَفْعَلُهَا وُجُوبًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ . وَعَنْهُ تَحْرُمُ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ فَيَقْضِيهَا . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَتَوَجَّهُ لَوْ فَعَلَ مَاشِيًا ; لِأَنَّهُ لَا تُجْزِيهِ مَعَ الْعَجْزِ ، وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ . قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ : لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ جَزَمَ جَدُّهُ وَجَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ . قُلْت : قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : يَقْرَأُ الْجُنُبُ فِيهَا مَا يُجْزِئُ فَقَطْ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَيْضًا : وَلَا يَتَنَفَّلُ . ثُمَّ قَالَ : قُلْت : وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي طُمَأْنِينَةِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ ، وَتَسْبِيحٍ وَتَشَهُّدٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : وَلَا يَقْرَأُ جُنُبٌ فِي غَيْرِ صَلَاةِ فَرْضٍ شَيْئًا مَعَ عَدَمِهِمَا . انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إنْ كَانَ جُنُبًا . قَوْلُهُ ( وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرِهِمْ . 283
إحْدَاهُمَا : لَا يُعِيدُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ صَحَّحَهَا فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ ، وَالْمَجْدِ ، وَصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ . قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا الْمَشْهُورُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَنَصَّ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ . وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَهُوَ مِنْهَا . وَقَدَّمَهَا فِي الْفُرُوعِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُعِيدُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَعَادَ عَلَى الْأَقْيَسِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَأَعَادَ فِي رِوَايَةٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ : لَوْ وَجَدَ تُرَابًا تَيَمَّمَ ، وَأَعَادَ عَلَى الصَّحِيحِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، زَادَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ . وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ بِوِجْدَانِ التُّرَابِ . فَعَلَى الْمَنْصُوصِ : إنْ قَدَرَ فِيهَا عَلَيْهِ خَرَجَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَهُوَ كَمُتَيَمِّمٍ يَجِدُ الْمَاءَ عَلَى مَا يَأْتِي . فَوَائِدُ مِنْهَا : عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ : الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : وَقِيلَ : الْأُولَى فَرْضُهُ . وَقِيلَ : هُمَا فَرْضُهُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ . وَقِيلَ : إحْدَاهُمَا فَرْضُهُ لَا بِعَيْنِهَا . وَمِنْهَا : لَوْ أَحْدَثَ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : إنْ وَجَدَ الْمُصَلِّي الْمَاءَ أَوْ التُّرَابَ وَقُلْنَا : تُعَادُ مَعَ دَوَامِ الْعَجْزِ خَرَجَ مِنْهَا ، وَإِلَّا أَتَمَّهَا إنْ شَاءَ . وَقَالَ أَيْضًا : وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ فِيهَا ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ . قُلْت : الْأُولَى : عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ فِيهَا . قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَمَنْ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ اخْتَصَّ مُبْطِلُهَا بِحَالَةِ الصَّلَاةِ وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يُغَسَّلْ . وَلَا يَتَيَمَّمُ بِغُسْلِهِ مُطْلَقًا ، 284 وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِهِ ، وَالْأَصَحُّ : وَبِالتَّيَمُّمِ ، وَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِأَحَدِهِمَا مَعَ أَمْنِ تَفَسُّخِهِ . وَمِنْهَا : لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا مَسَّ الْبَشَرَةِ بِوُضُوءٍ وَلَا يَتَيَمَّمُ . فَإِنَّهُمَا يَسْقُطَانِ عَنْهُ ، وَيُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ . وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ; لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ . ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْإِعَادَةِ : كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ . ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُمْ . فَالْحُكْمُ هُنَا كَالْحُكْمِ هُنَاكَ .
تَنْبِيهٌ : حَيْثُ قُلْنَا : يُعِيدُ هُنَا . فَهَلْ الْأُولَى فَرْضُهُ ، أَوْ الثَّانِيَةُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . أَحَدُهُمَا : الْأُولَى فَرْضُهُ . وَالثَّانِي : الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ . قُلْت : هَذَا الْأُولَى ، وَإِلَّا لَمَّا كَانَ فِي الْإِعَادَةِ كَبِيرُ فَائِدَةٍ . [ ثُمَّ وَجَدْته جَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ . وَنَقَلَهُ عَنْ الْقَاضِي ] وَيَأْتِي قَرِيبًا إذَا عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ . وَقُلْنَا : يُعِيدُ ، هَلْ الْأُولَى ، أَوْ الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ ؟ . قَوْلُهُ ( وَلَوْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ ) ، الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : وُجُوبُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، فَيَفْعَلُهَا وُجُوبًا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ . وَعَنْهُ تَحْرُمُ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ فَيَقْضِيهَا . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي الصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَتَوَجَّهُ لَوْ فَعَلَ مَاشِيًا ; لِأَنَّهُ لَا تُجْزِيهِ مَعَ الْعَجْزِ ، وَلِأَنَّ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ . قَالَ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ : لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ جَزَمَ جَدُّهُ وَجَمَاعَةٌ بِخِلَافِهِ . قُلْت : قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : يَقْرَأُ الْجُنُبُ فِيهَا مَا يُجْزِئُ فَقَطْ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى أَيْضًا : وَلَا يَتَنَفَّلُ . ثُمَّ قَالَ : قُلْت : وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ فِي طُمَأْنِينَةِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ ، وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ ، وَتَسْبِيحٍ وَتَشَهُّدٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَقِيلَ : وَلَا يَقْرَأُ جُنُبٌ فِي غَيْرِ صَلَاةِ فَرْضٍ شَيْئًا مَعَ عَدَمِهِمَا . انْتَهَى .
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إنْ كَانَ جُنُبًا . قَوْلُهُ ( وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرِهِمْ . 283
إحْدَاهُمَا : لَا يُعِيدُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ صَحَّحَهَا فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ ، وَالْمَجْدِ ، وَصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ . قَالَ النَّاظِمُ : هَذَا الْمَشْهُورُ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَنَصَّ ابْنُ عُبَيْدَانَ وَغَيْرُهُ . وَجَزَمَ بِهِ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَهُوَ مِنْهَا . وَقَدَّمَهَا فِي الْفُرُوعِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يُعِيدُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : أَعَادَ عَلَى الْأَقْيَسِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَأَعَادَ فِي رِوَايَةٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ : لَوْ وَجَدَ تُرَابًا تَيَمَّمَ ، وَأَعَادَ عَلَى الصَّحِيحِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، زَادَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ . وَقِيلَ : لَا يُعِيدُ بِوِجْدَانِ التُّرَابِ . فَعَلَى الْمَنْصُوصِ : إنْ قَدَرَ فِيهَا عَلَيْهِ خَرَجَ ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَهُوَ كَمُتَيَمِّمٍ يَجِدُ الْمَاءَ عَلَى مَا يَأْتِي . فَوَائِدُ مِنْهَا : عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِعَادَةِ : الثَّانِيَةُ فَرْضُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ حَمْدَانَ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي : وَقِيلَ : الْأُولَى فَرْضُهُ . وَقِيلَ : هُمَا فَرْضُهُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ . وَقِيلَ : إحْدَاهُمَا فَرْضُهُ لَا بِعَيْنِهَا . وَمِنْهَا : لَوْ أَحْدَثَ مَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلَا تُرَابًا بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ : إنْ وَجَدَ الْمُصَلِّي الْمَاءَ أَوْ التُّرَابَ وَقُلْنَا : تُعَادُ مَعَ دَوَامِ الْعَجْزِ خَرَجَ مِنْهَا ، وَإِلَّا أَتَمَّهَا إنْ شَاءَ . وَقَالَ أَيْضًا : وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ فِيهَا ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ . قُلْت : الْأُولَى : عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ فِيهَا . قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَمَنْ صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ اخْتَصَّ مُبْطِلُهَا بِحَالَةِ الصَّلَاةِ وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يُغَسَّلْ . وَلَا يَتَيَمَّمُ بِغُسْلِهِ مُطْلَقًا ، 284 وَتُعَادُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِهِ ، وَالْأَصَحُّ : وَبِالتَّيَمُّمِ ، وَيَجُوزُ نَبْشُهُ لِأَحَدِهِمَا مَعَ أَمْنِ تَفَسُّخِهِ . وَمِنْهَا : لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا مَسَّ الْبَشَرَةِ بِوُضُوءٍ وَلَا يَتَيَمَّمُ . فَإِنَّهُمَا يَسْقُطَانِ عَنْهُ ، وَيُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ . وَفِي الْإِعَادَةِ رِوَايَتَانِ ; لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ . ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْإِعَادَةِ : كَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ . ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُمْ . فَالْحُكْمُ هُنَا كَالْحُكْمِ هُنَاكَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث