الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
287 تَنْبِيهَانِ
أَحَدُهُمَا : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( وَفَرَائِضُهُ أَرْبَعَةٌ : مَسْحُ جَمِيعِ وَجْهِهِ ) أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ مَا تَحْتَ الشَّعْرِ الْخَفِيفِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : مَحَلُّ التَّيَمُّمِ جَمِيعُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْوَجْهِ ، مَا خَلَا الْأَنْفَ وَالْفَمَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَجِبُ مَسْحُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَيَمْسَحُ مَا أَمْكَنَ مَسْحُهُ مِنْ ظَاهِرِ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ . قِيلَ . وَمَا نَزَلَ عَنْ ذَقَنِهِ . وَالثَّانِي : مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " مَسْحُ جَمِيعِ وَجْهِهِ " سِوَى الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ قَطْعًا ، بَلْ يُكْرَهُ . قَوْلُهُ ( وَالتَّرْتِيبُ وَالْمُوَالَاةُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ حُكْمَ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ هُنَا : حُكْمُهُمَا فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : هُمَا هُنَا سُنَّةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : هُمَا فِي الْوُضُوءِ فَرْضَانِ . وَقِيلَ : التَّرْتِيبُ هُنَا سُنَّةٌ فَقَطْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . لِأَنَّهُ ذَكَرَ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا .
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي : أَنَّ التَّرْتِيبَ لَا يَجِبُ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِنْ وَجَبَ فِي الْوُضُوءِ ; لِأَنَّ بُطُونَ الْأَصَابِعِ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا بَعْدَ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ بِالضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ ، بَلْ يُعْتَدُّ بِمَسْحِهَا مَعَهُ . وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهُوَ أَوْلَى . قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : إنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ وَجَبَ التَّرْتِيبُ ، وَإِنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَةٍ لَمْ يَجِبْ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : رَأَيْت التَّيَمُّمَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ أَسْقَطَ تَرْتِيبًا مُسْتَحَقًّا فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِمَسْحِ بَاطِنِ يَدَيْهِ قَبْلَ مَسْحِ وَجْهِهِ . فَائِدَةٌ : قَدْرُ الْمُوَالَاةِ هُنَا : بِقَدْرِهَا زَمَنًا فِي الْوُضُوءِ عُرْفًا . قَالَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالرِّعَايَةِ 288 تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ : فِي غَيْرِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ . فَأَمَّا الْحَدَثُ الْأَكْبَرُ : فَلَا يَجِبَانِ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقِيلَ : يَجِبَانِ فِيهِ أَيْضًا . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ . وَأَبْطَلَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَقِيلَ : تَجِبُ الْمُوَالَاةُ فِيهِ فَقَطْ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى . تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا : أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ مِنْ فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ ، وَهُوَ مَاشٍ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الْوُضُوءِ . وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي التَّيَمُّمِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ حُكْمَ التَّسْوِيَةِ هُنَا حُكْمُهَا عَلَى الْوُضُوءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَعَنْهُ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِوُجُوبِهَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ ، مَعَ تَقْدِيمِهِ فِي الْوُضُوءِ أَنَّهَا فَرْضٌ .
أَحَدُهُمَا : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( وَفَرَائِضُهُ أَرْبَعَةٌ : مَسْحُ جَمِيعِ وَجْهِهِ ) أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ مَا تَحْتَ الشَّعْرِ الْخَفِيفِ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : مَحَلُّ التَّيَمُّمِ جَمِيعُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الْوَجْهِ ، مَا خَلَا الْأَنْفَ وَالْفَمَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَجِبُ مَسْحُ ذَلِكَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ رَزِينٍ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَيَمْسَحُ مَا أَمْكَنَ مَسْحُهُ مِنْ ظَاهِرِ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ . قِيلَ . وَمَا نَزَلَ عَنْ ذَقَنِهِ . وَالثَّانِي : مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ " مَسْحُ جَمِيعِ وَجْهِهِ " سِوَى الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ قَطْعًا ، بَلْ يُكْرَهُ . قَوْلُهُ ( وَالتَّرْتِيبُ وَالْمُوَالَاةُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ حُكْمَ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ هُنَا : حُكْمُهُمَا فِي الْوُضُوءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ . وَقِيلَ : هُمَا هُنَا سُنَّةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : هُمَا فِي الْوُضُوءِ فَرْضَانِ . وَقِيلَ : التَّرْتِيبُ هُنَا سُنَّةٌ فَقَطْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . لِأَنَّهُ ذَكَرَ التَّرْتِيبَ فِي الْوُضُوءِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا .
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : قِيَاسُ الْمَذْهَبِ عِنْدِي : أَنَّ التَّرْتِيبَ لَا يَجِبُ فِي التَّيَمُّمِ ، وَإِنْ وَجَبَ فِي الْوُضُوءِ ; لِأَنَّ بُطُونَ الْأَصَابِعِ لَا يَجِبُ مَسْحُهَا بَعْدَ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ بِالضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ ، بَلْ يُعْتَدُّ بِمَسْحِهَا مَعَهُ . وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهُوَ أَوْلَى . قَالَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ : إنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ وَجَبَ التَّرْتِيبُ ، وَإِنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَةٍ لَمْ يَجِبْ . قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : رَأَيْت التَّيَمُّمَ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْ أَسْقَطَ تَرْتِيبًا مُسْتَحَقًّا فِي الْوُضُوءِ وَهُوَ أَنَّهُ يُعْتَدُّ بِمَسْحِ بَاطِنِ يَدَيْهِ قَبْلَ مَسْحِ وَجْهِهِ . فَائِدَةٌ : قَدْرُ الْمُوَالَاةِ هُنَا : بِقَدْرِهَا زَمَنًا فِي الْوُضُوءِ عُرْفًا . قَالَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالرِّعَايَةِ 288 تَنْبِيهٌ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ : فِي غَيْرِ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ . فَأَمَّا الْحَدَثُ الْأَكْبَرُ : فَلَا يَجِبَانِ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ . وَقِيلَ : يَجِبَانِ فِيهِ أَيْضًا . وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ . وَأَبْطَلَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ . وَقِيلَ : تَجِبُ الْمُوَالَاةُ فِيهِ فَقَطْ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى . تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا : أَنَّ التَّسْمِيَةَ لَيْسَتْ مِنْ فَرَائِضِ التَّيَمُّمِ ، وَهُوَ مَاشٍ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِي أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الْوُضُوءِ . وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي التَّيَمُّمِ . وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ حُكْمَ التَّسْوِيَةِ هُنَا حُكْمُهَا عَلَى الْوُضُوءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَعَنْهُ أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِوُجُوبِهَا فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَقَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ ، مَعَ تَقْدِيمِهِ فِي الْوُضُوءِ أَنَّهَا فَرْضٌ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith