الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 266 · ص. المطبوع 301
قَوْلُهُ ( وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ ) هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ بِهَذَا الشَّرْطِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هِيَ الْمُخْتَارَةُ لِلْجُمْهُورِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَنَصَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَقَيَّدَهُ بِوَقْتِ الِاخْتِيَارِ ، وَهُوَ قَيْدٌ حَسَنٌ . وَعَنْهُ التَّأْخِيرُ مُطْلَقًا أَفْضَلُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ الْمُتَقَدِّمُ ، وَالْقَاضِي . وَقِيلَ : التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ إنْ عُلِمَ وُجُودُهُ فَقَطْ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . وَعَنْهُ يَجِبُ التَّأْخِيرُ حَتَّى يَضِيقَ الْوَقْتُ . ذَكَرَهَا أَبُو الْحُسَيْنِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَلَا عِبْرَةَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ . وَهِيَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ .
تَنْبِيهَانِ : أَحَدُهُمَا : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ لَوْ عَلِمَ عَدَمَ الْمَاءِ آخِرَ الْوَقْتِ : أَنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَعَنْهُ التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَيْضًا : أَنَّهُ لَوْ ظَنَّ عَدَمَهُ : أَنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . وَعَنْهُ التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . فَظَاهِرُ كَلَامِهِ : أَنَّهُ لَوْ اسْتَوَى الْأَمْرَانِ عِنْدَهُ : أَنَّ التَّقْدِيمَ أَفْضَلُ ، وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . قُلْت : وَهُوَ أَوْلَى . وَعَنْهُ التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَفِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ . الثَّانِي : أَفَادَنَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِطَرِيقٍ أَوْلَى : أَنَّهُ إذَا عَلِمَ وُجُودَ الْمَاءِ فِي آخِرِ 301 الْوَقْتِ : أَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا . وَلَا يَجِبُ التَّأْخِيرُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَقِيلَ : يَجِبُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ قُلْت : إلَى مَكَانِ الْمَاءِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ ، إنْ وَجَبَ الطَّلَبُ ، وَبَقِيَ الْوَقْتُ . انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث