الإنصاف
الإنصاف · الجزء الخامس
قَوْلُهُ ( وَإِنْ صَبَغَ الثَّوْبَ أَوْ قَصَرَهُ : لَمْ يَمْنَعْ الرُّجُوعَ . وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ ) . : هَذَا الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ . قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَغَيْرُهُ : هَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : إذَا صَبَغَ الثَّوْبَ ، أَوْ لَتَّ السَّوِيقَ بِزَيْتٍ . فَقَالَ أَصْحَابُنَا : لِبَائِعِ الثَّوْبِ وَالسَّوِيقِ الرُّجُوعُ فِي أَعْيَانِ أَمْوَالِهِمَا . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ إذَا زَادَتْ الْقِيمَةُ كَثَمَنِ الْعَبْدِ . وَقَالَا : وَإِنْ قَصَرَ الثَّوْبَ ، فَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ : فَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِيهِ . وَإِنْ زَادَتْ : فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ . وَقَالَ الْقَاضِي ، وَأَصْحَابُهُ : لَهُ الرُّجُوعُ . انْتَهَيَا . وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : إذَا زَادَتْ الْعَيْنُ بِقِصَارَةٍ ، أَوْ صِنَاعَةٍ وَنَحْوِهِمَا : امْتَنَعَ الرُّجُوعُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . 296 وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِنْ صَبَغَهُ أَوْ قَصَرَهُ . فَلَهُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي وَجْهٍ فِيهِمَا كَنَقْصِهِ بِهِمَا فِي الْأَصَحِّ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : وَإِنْ صَبَغَ الثَّوْبَ ، أَوْ قَصَرَهُ : لَمْ يَمْنَعْ . وَيُشَارِكُهُ الْمُفْلِسُ فِي الزِّيَادَةِ . وَقِيلَ : لَا رُجُوعَ إنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : وَإِنْ كَانَتْ ثِيَابًا فَصَبَغَهَا ، أَوْ قَصَرَهَا ، فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : أَنَّهُ يَكُونُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ . وَقَالَ الْقَاضِي : لَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : إنْ قَصَرَ الثَّوْبَ وَقُلْنَا : يَرْجِعُ فِي الْأَقْيَسِ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ رَجَعَ فِيهِ رَبُّهُ فِي الْأَصَحِّ . وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ فِي الْأَقْيَسِ . فَلَهُ مِنْ الثَّوْبِ بِنِسْبَةِ مَا زَادَتْ مِنْ قِيمَتِهِ . وَقِيلَ : بَلْ أُجْرَةُ الْقِصَارَةِ . إلَّا أَنْ يَتْلَفَ بِيَدِهِ . فَيَسْقُطُ . وَقِيلَ : الْقِصَارَةُ كَالثَّمَنِ . وَفِي أُجْرَتِهَا وَجْهَانِ . وَإِنْ لَمْ تَزِدْ وَلَمْ تَنْقُصْ : فَلَهُ الرُّجُوعُ ، أَوْ مُشَارَكَةُ الْغُرَمَاءِ . وَقَالَ فِي صَبْغِ الثَّوْبِ : وَإِنْ صَبَغَهُ ، فَزَادَتْ قِيمَتُهُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الصَّبْغِ : رَجَعَ الْبَائِعُ فِي الْأَصَحِّ . وَشَارَكَ الْمُفْلِسَ فِيهِ بِقِيمَةِ صَبْغِهِ . إلَّا أَنْ يَدْفَعَهَا الْبَائِعُ . فَإِنْ أَبَى دَفْعَهَا : أُجْبِرَ عَلَى بَيْعِ حَقِّهِ . وَإِنْ نَقَصَتْ عَنْ قِيمَةِ الصَّبْغِ : فَالنَّقْصُ مِنْ الْمُفْلِسِ ، وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا : فَالزِّيَادَةُ مَعَ قِيمَةِ الصَّبْغِ لَهُ . وَقِيلَ : يَشْتَرِكَانِ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ . وَإِنْ لَمْ تَزِدْ قِيمَتُهُ : فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ مَجَّانًا ، أَوْ يَكُونُ كَالْغُرَمَاءِ . وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ : لَمْ يَرْجِعْ فِي الْأَقْيَسِ . انْتَهَى .
297 فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ صَبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ، أَوْ زَيْتًا فَلَتّ بِهِ : فَلَا رُجُوعَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : فَلَا رُجُوعَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَغَيْرِهِ . قَالَ الْقَاضِي : لَهُ الرُّجُوعُ . وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ : بِأَنَّهُ إذَا خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ : يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ . كَخَلْطِ الزَّيْتِ وَالْقَمْحِ وَنَحْوِهِمَا بِمِثْلِهِ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ كَانَ الثَّوْبُ وَالصَّبْغُ مِنْ وَاحِدٍ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : هُوَ كَمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِ الثَّوْبِ . فَعَلَى قَوْلِهِمْ : يَرْجِعُ فِي الثَّوْبِ وَحْدَهُ . وَيَكُونُ الْمُفْلِسُ شَرِيكًا بِزِيَادَةِ الصَّبْغِ . وَيَضْرِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِثَمَنِ الصَّبْغِ . قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِمَا هَاهُنَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى دُفُوفًا وَمَسَامِيرَ مِنْ وَاحِدٍ فَسَمَّرَهَا بِهِ . فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِمَا .
297 فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ صَبْغًا فَصَبَغَ بِهِ ، أَوْ زَيْتًا فَلَتّ بِهِ : فَلَا رُجُوعَ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : فَلَا رُجُوعَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَغَيْرِهِ . قَالَ الْقَاضِي : لَهُ الرُّجُوعُ . وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِمْ : بِأَنَّهُ إذَا خَلَطَهُ بِمِثْلِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ : يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ . كَخَلْطِ الزَّيْتِ وَالْقَمْحِ وَنَحْوِهِمَا بِمِثْلِهِ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ كَانَ الثَّوْبُ وَالصَّبْغُ مِنْ وَاحِدٍ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : قَالَ أَصْحَابُنَا : هُوَ كَمَا لَوْ كَانَ الصَّبْغُ مِنْ غَيْرِ بَائِعِ الثَّوْبِ . فَعَلَى قَوْلِهِمْ : يَرْجِعُ فِي الثَّوْبِ وَحْدَهُ . وَيَكُونُ الْمُفْلِسُ شَرِيكًا بِزِيَادَةِ الصَّبْغِ . وَيَضْرِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِثَمَنِ الصَّبْغِ . قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهِمَا هَاهُنَا كَمَا لَوْ اشْتَرَى دُفُوفًا وَمَسَامِيرَ مِنْ وَاحِدٍ فَسَمَّرَهَا بِهِ . فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِمَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث