الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( وَإِذَا تَنَجَّسَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْ الْحِذَاءِ وَجَبَ غَسْلُهُ ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَعَنْهُ يُجْزِئُ دَلْكُهُ بِالْأَرْضِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهِيَ أَظْهَرُ . وَقَالَ : اخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ . قُلْت : مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالتَّسْهِيلِ ، وَقَدَّمَهُ فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْفَائِقُ ، وَابْنُ رَزِينٍ . وَعَنْهُ يُغْسَلُ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ . وَيُدَلَّكُ مِنْ غَيْرِهِمَا . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ : وَقِيلَ : يُجْزِئُ 324 دَلْكُهُ مِنْ الْيَابِسَةِ لَا الرَّطْبَةِ . وَحَمَلَ الْقَاضِي الرِّوَايَاتِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ النَّجَاسَةُ يَابِسَةً . وَقَالَ : إذَا دَلَكَهَا وَهِيَ رَطْبَةٌ لَمْ يُجْزِهِ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً . وَرَدَّهُ الْأَصْحَابُ . وَأَطْلَقَ ابْنُ تَمِيمٍ فِي إلْحَاقِ الرَّطْبَةِ بِالْيَابِسَةِ الْوَجْهَيْنِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ : إلْحَاقُ طَرَفِ الْخُفِّ بِأَسْفَلِهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ . قُلْت : يَتَوَجَّهُ فِيهِ وَجْهَانِ مِنْ نَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ بِحَرْفِ الْكَفِّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُنْقَضُ إلَّا مَسُّهُ بِكَفِّهِ . فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُجْزِئُ الدَّلْكُ : لَا يُطَهِّرُهُ ، بَلْ هُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَلَا يُطَهِّرُهُمَا بِحَيْثُ لَا يَنْجُسَانِ الْمَائِعُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : فَإِنْ وَقَعَا فِي مَاءٍ يَسِيرٍ تَنَجَّسَ عَلَى الصَّحِيحِ . قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ : وَقَالَ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ : لَا يَطْهُرُ الْمَحَلُّ . قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : حُكْمُهُ حُكْمُ أَثَرِ الِاسْتِنْجَاءِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ . وَعَنْهُ يَطْهُرُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَفِيهِ بُعْدٌ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ . قُلْت : مِنْهُمْ ابْنُ حَامِدٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ ابْنِ عُبَيْدَانَ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْكَافِي ، وَابْنُ تَمِيمٍ . فَائِدَةٌ :
حُكْمُ حَكِّهِ بِشَيْءٍ حُكْمُ دَلْكِهِ .
تَنْبِيهٌ :
مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ إذَا تَنَجَّسَ غَيْرُ الْخُفِّ وَالْحِذَاءِ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الدَّلْكُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَيْلِ الْمَرْأَةِ ، قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ كَمَا نَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ يَطْهُرُ بِمُرُورِهِ عَلَى طَاهِرٍ بِذَيْلِهَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ : ذَيْلُ ثَوْبِ آدَمِيٍّ أَوْ إزَارُهُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . 325 وَدَخَلَ فِي مَفْهُومِ كَلَامِهِ : الرِّجْلُ إذَا تَنَجَّسَتْ ، لَا يُجْزِئُ دَلْكُهَا بِالْأَرْضِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : كَالْخُفِّ وَالْحِذَاءِ . حَكَاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَاخْتَارَهُ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : قُلْت : وَيَحْتَمِلُ فِي رِجْلِ الْحَافِي عَادَةً وَجْهَيْنِ .
حُكْمُ حَكِّهِ بِشَيْءٍ حُكْمُ دَلْكِهِ .
تَنْبِيهٌ :
مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ إذَا تَنَجَّسَ غَيْرُ الْخُفِّ وَالْحِذَاءِ : أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الدَّلْكُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَأَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي ذَيْلِ الْمَرْأَةِ ، قَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهُ كَمَا نَقَلَ إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ يَطْهُرُ بِمُرُورِهِ عَلَى طَاهِرٍ بِذَيْلِهَا ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّسْهِيلِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ : ذَيْلُ ثَوْبِ آدَمِيٍّ أَوْ إزَارُهُ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ . 325 وَدَخَلَ فِي مَفْهُومِ كَلَامِهِ : الرِّجْلُ إذَا تَنَجَّسَتْ ، لَا يُجْزِئُ دَلْكُهَا بِالْأَرْضِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : كَالْخُفِّ وَالْحِذَاءِ . حَكَاهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَاخْتَارَهُ ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : قُلْت : وَيَحْتَمِلُ فِي رِجْلِ الْحَافِي عَادَةً وَجْهَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith