الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ أُبِيحَ فِعْلُ الصِّيَامِ وَالطَّلَاقِ ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . وَقِيلَ : لَا يُبَاحَانِ حَتَّى تَغْتَسِلَ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الطَّلَاقِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ . وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ : أُبِيحَ الصَّوْمُ ، وَلَمْ تُبَحْ سَائِرُ الْمُحَرَّمَاتِ . قَوْلُهُ ( وَلَمْ يُبَحْ غَيْرُهُمَا حَتَّى تَغْتَسِلَ ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَعَنْهُ تُبَاحُ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ ، اخْتَارَهَا الْقَاضِي . وَقَالَ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ . وَهِيَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ . وَمَنْ يَقُولُ : تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ حَالَ جَرَيَانِ الدَّمِ ، فَهُنَا أَوْلَى . وَقِيلَ : يُبَاحُ لِلنُّفَسَاءِ دُونَ الْحَائِضِ ، اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ . وَتَقَدَّمَ رِوَايَةُ ابْنِ ثَوَابٍ . فَأَطْلَقَهُنَّ ابْنُ تَمِيمٍ .
تَنْبِيهٌ :
شَمِلَ كَلَامُهُ مَنْعَ الْوَطْءِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَهُوَ صَحِيحٌ ، لَكِنْ إنْ عَدِمَتْ 350 الْمَاءَ تَيَمَّمْت وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا . فَلَوْ وُجِدَ الْمَاءُ حَرُمَ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ . فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ الْغُسْلِ غُسِّلَتْ الْمُسْلِمَةُ قَهْرًا ، وَلَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هُنَا لِلْعُذْرِ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ الزَّكَاةِ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّهَا لَا تُصَلِّي بِهَذَا الْغُسْلِ . ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ . وَتُغَسَّلُ الْمَجْنُونَةُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَتَنْوِيهٌ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُغَسِّلَهَا لِيَطَأَهَا ، وَيَنْوِيَ غُسْلَهَا تَخْرِيجًا عَلَى الْكَافِرَةِ ، وَيَأْتِي غُسْلُ الْكَافِرَةِ فِي بَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِيهِمَا : لَا نِيَّةَ لِعَدَمِ تَعَذُّرِهَا مَآلًا ، بِخِلَافِ الْمَيِّتِ ، وَأَنَّهَا تُعِيدُهُ إذَا أَفَاقَتْ وَأَسْلَمَتْ . وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْكَافِرَةِ . فَائِدَةٌ :
لَوْ أَرَادَ وَطْئَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ وَأَمْكَنَ قَبْلَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَا خَرَّجَهُ مِنْ مَحْبِسِهِ ; لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ مِنْ الطَّلَاقِ . وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَعْمَلَ بِقَرِينَةٍ وَأَمَارَةٍ . قُلْت : مُرَادُهُ بِالتَّخْرِيجِ مِنْ الطَّلَاقِ ، لَوْ قَالَتْ : قَدْ حِضْت وَكَذَّبَهَا فِيمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى الْحَيْضَةِ . فَإِنَّ هُنَاكَ رِوَايَةً : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا . وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّارِحِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . فَخَرَّجَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ مِنْ هُنَاكَ رِوَايَةً إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ .
تَنْبِيهٌ :
شَمِلَ كَلَامُهُ مَنْعَ الْوَطْءِ قَبْلَ الْغُسْلِ وَهُوَ صَحِيحٌ ، لَكِنْ إنْ عَدِمَتْ 350 الْمَاءَ تَيَمَّمْت وَجَازَ لَهُ وَطْؤُهَا . فَلَوْ وُجِدَ الْمَاءُ حَرُمَ وَطْؤُهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ . فَلَوْ امْتَنَعَتْ مِنْ الْغُسْلِ غُسِّلَتْ الْمُسْلِمَةُ قَهْرًا ، وَلَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ هُنَا لِلْعُذْرِ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْ الزَّكَاةِ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا ، وَالصَّحِيحُ : أَنَّهَا لَا تُصَلِّي بِهَذَا الْغُسْلِ . ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ . وَتُغَسَّلُ الْمَجْنُونَةُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَتَنْوِيهٌ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُغَسِّلَهَا لِيَطَأَهَا ، وَيَنْوِيَ غُسْلَهَا تَخْرِيجًا عَلَى الْكَافِرَةِ ، وَيَأْتِي غُسْلُ الْكَافِرَةِ فِي بَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِيهِمَا : لَا نِيَّةَ لِعَدَمِ تَعَذُّرِهَا مَآلًا ، بِخِلَافِ الْمَيِّتِ ، وَأَنَّهَا تُعِيدُهُ إذَا أَفَاقَتْ وَأَسْلَمَتْ . وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي فِي الْكَافِرَةِ . فَائِدَةٌ :
لَوْ أَرَادَ وَطْئَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ وَأَمْكَنَ قَبْلَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَا خَرَّجَهُ مِنْ مَحْبِسِهِ ; لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ مِنْ الطَّلَاقِ . وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَعْمَلَ بِقَرِينَةٍ وَأَمَارَةٍ . قُلْت : مُرَادُهُ بِالتَّخْرِيجِ مِنْ الطَّلَاقِ ، لَوْ قَالَتْ : قَدْ حِضْت وَكَذَّبَهَا فِيمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى الْحَيْضَةِ . فَإِنَّ هُنَاكَ رِوَايَةً : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا . وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ . وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّارِحِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . فَخَرَّجَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ مِنْ هُنَاكَ رِوَايَةً إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث