الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
قَوْلُهُ ( فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ نَاظِرًا . فَالنَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ بِشَرْطِهِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : لِلْحَاكِمِ . قَطَعَ بِهِ ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ وَقَالَ : فَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ بَنَى هَذَا الْوَجْهَ عَلَى الْقَوْلِ بِانْفِكَاكِ الْمَوْقُوفِ عَنْ مِلْكِ الْآدَمِيِّ . وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي كَذَلِكَ وَلَا بُدَّ . إذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِحَقِّ مَنْ يَأْتِي بَعْدُ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي . وَقَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَمَنْ تَبِعَهُ : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَبْنِيًّا عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ : هَلْ يَنْتَقِلُ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، أَوْ إلَى اللَّهِ ؟ . فَإِنْ قُلْنَا : هُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، فَالنَّظَرُ فِيهِ لَهُ . وَإِنْ قُلْنَا : هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَالنَّظَرُ لِلْحَاكِمِ . انْتَهَى . قُلْت : قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ هُنَاكَ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ هُنَا : إذَا قُلْنَا : النَّظَرُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ . فَيَكُونُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِمِلْكِهِ ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ . انْتَهَى . فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ مَا اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ . فَوَافَقَ احْتِمَالُهُ مَا قَالُوهُ ، أَوْ تَكُونُ طَرِيقَةٌ أُخْرَى فِي الْمُسَلَّمِ . وَهُوَ أَقْرَبُ .
تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا ، أَوْ جَمْعًا مَحْصُورًا . فَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَوْ عَلَى 70 مَسْجِدٍ ، أَوْ مَدْرَسَةٍ ، أَوْ قَنْطَرَةٍ ، أَوْ رِبَاطٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ : فَالنَّظَرُ فِيهِ لِلْحَاكِمِ ، قَوْلًا وَاحِدًا . وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ : عَنْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . إنْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ فَقَامَ بِأَمْرِهَا ، وَتَصَدَّقَ بِغَلَّتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ؟ فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَفِيهِ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ : أَنَّ النَّظَرَ يَكُونُ لِلْوَاقِفِ . قَالَ : وَهُوَ الْأَقْوَى . قَالَ : وَعَلَى هَذَا لَهُ نَصِيبُ نَاظِرٍ مِنْ جِهَتِهِ . وَيَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ ، يَمْلِكُ عَزْلَهُ مَتَى شَاءَ . وَلَهُ أَيْضًا الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ ، لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا قَرِيبًا .
تَنْبِيهٌ :
مَحَلُّ الْخِلَافِ : إذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا ، أَوْ جَمْعًا مَحْصُورًا . فَأَمَّا إنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ أَوْ عَلَى 70 مَسْجِدٍ ، أَوْ مَدْرَسَةٍ ، أَوْ قَنْطَرَةٍ ، أَوْ رِبَاطٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ : فَالنَّظَرُ فِيهِ لِلْحَاكِمِ ، قَوْلًا وَاحِدًا . وَسَأَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ : عَنْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . إنْ تَبَرَّعَ رَجُلٌ فَقَامَ بِأَمْرِهَا ، وَتَصَدَّقَ بِغَلَّتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ؟ فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وَفِيهِ وَجْهٌ لِلشَّافِعِيَّةِ : أَنَّ النَّظَرَ يَكُونُ لِلْوَاقِفِ . قَالَ : وَهُوَ الْأَقْوَى . قَالَ : وَعَلَى هَذَا لَهُ نَصِيبُ نَاظِرٍ مِنْ جِهَتِهِ . وَيَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ ، يَمْلِكُ عَزْلَهُ مَتَى شَاءَ . وَلَهُ أَيْضًا الْوَصِيَّةُ بِالنَّظَرِ ، لِأَصَالَةِ الْوِلَايَةِ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا قَرِيبًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث