الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
الثَّانِي : قَوْلُهُ " لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَى نَفْسِهِ الْأُولَى " بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَزْوِيجٍ ، وَيَعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ . وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ فِي الْجُمْلَةِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَكْفِي فِي إبَاحَةِ الثَّانِيَةِ مُجَرَّدُ إزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهَا . بَلْ لَا بُدَّ أَنْ تَحِيضَ حَيْضَةً وَتَنْقَضِيَ ، فَتَكُونُ الْحَيْضَةُ كَالْعِدَّةِ . وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ صَاحِبُ التَّرْغِيبِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : لَيْسَ هَذَا الْقَيْدُ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَامَّةِ الْأَصْحَابِ . انْتَهَى .
127 وَلَا يَكْفِي اسْتِبْرَاؤُهَا بِدُونِ زَوَالِ الْمِلْكِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى بِذَلِكَ . إذْ بِهِ يَزُولُ الْفِرَاشُ الْمُحَرِّمُ لِلْجَمْعِ . ثُمَّ فِي الِاكْتِفَاءِ بِتَحْرِيمِهَا بِكِتَابَةٍ أَوْ رَهْنٍ ، أَوْ بَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ : وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِي فِي الْكِتَابَةِ . قَطَعَ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : أَنَّ الْأُخْتَ لَا تُبَاحُ إذَا رَهَنَهَا أَوْ كَاتَبَهَا . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْمُصَنِّفِ هُنَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْأَشْهَرُ فِي الرَّهْنِ . وَقَالَ : ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ : الِاكْتِفَاءُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ . وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِرْجَاعُ ، كَهِبَتِهَا لِوَلَدِهِ ، أَوْ بَيْعِهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ . وَجَزَمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : أَنَّهُ إذَا رَهَنَهَا ، أَوْ كَاتَبَهَا ، أَوْ دَبَّرَهَا : لَا تُبَاحُ أُخْتُهَا . وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : أَنَّهُ يَكْفِي كِتَابَتُهَا . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْجَمِيعِ ، حَيْثُ قَالَ : فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَحْدَهُ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَلَوْ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ بَعْضِهَا . فَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَفَاهُ ذَلِكَ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا .
الثَّالِثَةُ : شَمِلَ قَوْلُهُ ( بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ ) . الْإِخْرَاجَ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : هَذَا مِنْهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّفْرِيقِ ، عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ . 128 لَكِنْ يُنْكَرُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ . فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نِزَاعٌ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : يَجُوزُ الْبَيْعُ هُنَا لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ ، وَإِنْ مَنَعْنَاهُ فِي غَيْرِهِ . قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رَجَبٍ : أَطْلَقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْأَصْحَابُ : تَحْرِيمَ الثَّانِيَةِ حَتَّى يُخْرِجَ الْأُولَى عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ . فَإِنْ بَنَيْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي التَّفْرِيقِ : لَزِمَ أَنْ لَا يَجُوزَ التَّفْرِيقُ بِغَيْرِ الْعِتْقِ ، فِيمَا دُونَ الْبُلُوغِ . وَبَعْدَهُ . عَلَى رِوَايَتَيْنِ . وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَلَعَلَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ لِلْحَاجَةِ ، وَإِلَّا لَزِمَ تَحْرِيمُ هَذِهِ الْأَمَةِ بِلَا مُوجِبٍ . انْتَهَى .
وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا قَوْلُهُ ( فَإِنْ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ : لَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى ) . سَوَاءٌ كَانَ وَطِئَ الثَّانِيَةَ أَوْ لَا . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : هَذَا ظَاهِرُ نُصُوصِهِ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْأَرْبَعِينَ : هَذَا الْأَشْهَرُ . وَهُوَ الْمَنْصُوصُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : فَإِنْ عَادَتْ بَعْدَ وَطْءِ الْأُخْرَى : فَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ اجْتِنَابُهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا . وَإِنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ الْأُخْرَى : فَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَالْخِرَقِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ . 129 وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالنَّاظِمُ : أَنَّهَا إنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ أُخْتِهَا فَهِيَ الْمُبَاحَةُ دُونَ أُخْتِهَا . وَاخْتَارَ الْمَجْدُ فِي الْمُحَرَّرِ : أَنَّهَا إذَا رَجَعَتْ إلَيْهِ ، بَعْدَ أَنْ وَطِئَ الْبَاقِيَةَ : أَنَّهُ يُقِيمُ عَلَى وَطْئِهَا ، وَيَجْتَنِبُ الرَّاجِعَةَ . وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ وَطْءِ الْبَاقِيَةِ وَطِئَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : هَذَا إذَا عَادَتْ إلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَيْهِ . أَمَّا إنْ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ : لَمْ يَلْزَمْهُ تَرْكُ أُخْتِهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا .
127 وَلَا يَكْفِي اسْتِبْرَاؤُهَا بِدُونِ زَوَالِ الْمِلْكِ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى بِذَلِكَ . إذْ بِهِ يَزُولُ الْفِرَاشُ الْمُحَرِّمُ لِلْجَمْعِ . ثُمَّ فِي الِاكْتِفَاءِ بِتَحْرِيمِهَا بِكِتَابَةٍ أَوْ رَهْنٍ ، أَوْ بَيْعٍ بِشَرْطِ الْخِيَارِ : وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْحَاوِي فِي الْكِتَابَةِ . قَطَعَ فِي الْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ : أَنَّ الْأُخْتَ لَا تُبَاحُ إذَا رَهَنَهَا أَوْ كَاتَبَهَا . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَالْمُصَنِّفِ هُنَا . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْأَشْهَرُ فِي الرَّهْنِ . وَقَالَ : ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ : الِاكْتِفَاءُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ . وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاسْتِرْجَاعُ ، كَهِبَتِهَا لِوَلَدِهِ ، أَوْ بَيْعِهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ . وَجَزَمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : أَنَّهُ إذَا رَهَنَهَا ، أَوْ كَاتَبَهَا ، أَوْ دَبَّرَهَا : لَا تُبَاحُ أُخْتُهَا . وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : أَنَّهُ يَكْفِي كِتَابَتُهَا . وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْجَمِيعِ ، حَيْثُ قَالَ : فَإِنْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَحِلَّ الْأُخْرَى حَتَّى يُحَرِّمَ الْمَوْطُوءَةَ بِمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْفَعَهُ وَحْدَهُ . وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَلَوْ أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ بَعْضِهَا . فَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَفَاهُ ذَلِكَ . وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا .
الثَّالِثَةُ : شَمِلَ قَوْلُهُ ( بِإِخْرَاجٍ عَنْ مِلْكِهِ ) . الْإِخْرَاجَ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ . وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ . فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : هَذَا مِنْهُمْ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّفْرِيقِ ، عَلَى مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ . 128 لَكِنْ يُنْكَرُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَبْلَ الْبُلُوغِ . فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نِزَاعٌ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ : يَجُوزُ الْبَيْعُ هُنَا لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ ، وَإِنْ مَنَعْنَاهُ فِي غَيْرِهِ . قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ رَجَبٍ : أَطْلَقَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْأَصْحَابُ : تَحْرِيمَ الثَّانِيَةِ حَتَّى يُخْرِجَ الْأُولَى عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ . فَإِنْ بَنَيْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي التَّفْرِيقِ : لَزِمَ أَنْ لَا يَجُوزَ التَّفْرِيقُ بِغَيْرِ الْعِتْقِ ، فِيمَا دُونَ الْبُلُوغِ . وَبَعْدَهُ . عَلَى رِوَايَتَيْنِ . وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا هُنَا لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . وَلَعَلَّهُ مُسْتَثْنًى مِنْ التَّفْرِيقِ الْمُحَرَّمِ لِلْحَاجَةِ ، وَإِلَّا لَزِمَ تَحْرِيمُ هَذِهِ الْأَمَةِ بِلَا مُوجِبٍ . انْتَهَى .
وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا قَوْلُهُ ( فَإِنْ عَادَتْ إلَى مِلْكِهِ : لَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ الْأُخْرَى ) . سَوَاءٌ كَانَ وَطِئَ الثَّانِيَةَ أَوْ لَا . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : هَذَا ظَاهِرُ نُصُوصِهِ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ . قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْأَرْبَعِينَ : هَذَا الْأَشْهَرُ . وَهُوَ الْمَنْصُوصُ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَزَجِيِّ ، وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : فَإِنْ عَادَتْ بَعْدَ وَطْءِ الْأُخْرَى : فَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ اجْتِنَابُهُمَا حَتَّى يُحَرِّمَ إحْدَاهُمَا . وَإِنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ الْأُخْرَى : فَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَالْخِرَقِيِّ وَكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ : أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ . 129 وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَالنَّاظِمُ : أَنَّهَا إنْ عَادَتْ قَبْلَ وَطْءِ أُخْتِهَا فَهِيَ الْمُبَاحَةُ دُونَ أُخْتِهَا . وَاخْتَارَ الْمَجْدُ فِي الْمُحَرَّرِ : أَنَّهَا إذَا رَجَعَتْ إلَيْهِ ، بَعْدَ أَنْ وَطِئَ الْبَاقِيَةَ : أَنَّهُ يُقِيمُ عَلَى وَطْئِهَا ، وَيَجْتَنِبُ الرَّاجِعَةَ . وَإِنْ رَجَعَتْ قَبْلَ وَطْءِ الْبَاقِيَةِ وَطِئَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : هَذَا إذَا عَادَتْ إلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَيْهِ . أَمَّا إنْ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ : لَمْ يَلْزَمْهُ تَرْكُ أُخْتِهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث