الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
قَوْلُهُ ( وَلَا يَصِحُّ الْخُلْعُ إلَّا بِعِوَضٍ . فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ ) . وَكَذَا قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ الْقَاضِي ، وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ . مِنْهُمْ الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشِّيرَازِيُّ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْكَافِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ .
وَالْأُخْرَى : يَصِحُّ بِغَيْرِ عِوَضٍ . اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ . وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَعَقْدِ الْبَيْعِ حَتَّى فِي الْإِقَالَةِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ فَسْخًا بِلَا عِوَضٍ إجْمَاعًا . 397 وَاخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُهُ فِي الِانْتِصَارِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : جَوَازُهُ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ خَالَعَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ : لَمْ يَقَعْ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا . فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ) . يَعْنِي : إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْخُلْعِ الطَّلَاقَ . أَوْ نَقُولَ : الْخُلْعُ طَلَاقٌ .
تَنْبِيهٌ :
فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي هِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ ، كَانَ خُلْعًا وَلَا شَيْءَ لَهُ .
قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ . مُرَادُهُ : مَا إذَا سَأَلَتْهُ . فَأَمَّا إذَا لَمْ تَسْأَلْهُ ، وَقَالَ لَهَا " خَالَعْتُكِ " فَإِنَّهُ يَكُونُ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ لَا غَيْرُ . انْتَهَى .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا خِلَافَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ الْخُلْعَ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ . فَإِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ : فَلَا نِزَاعَ فِي أَنَّهُ طَلَاقٌ يَمْلِكُ بِهِ الرَّجْعَةَ . وَلَا يَكُونُ فَسْخًا . وَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ .
وَالْأُخْرَى : يَصِحُّ بِغَيْرِ عِوَضٍ . اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ . وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ كَعَقْدِ الْبَيْعِ حَتَّى فِي الْإِقَالَةِ ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ إذَا كَانَ فَسْخًا بِلَا عِوَضٍ إجْمَاعًا . 397 وَاخْتَلَفَ فِيهِ كَلَامُهُ فِي الِانْتِصَارِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : جَوَازُهُ . قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . قَوْلُهُ ( فَإِنْ خَالَعَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ : لَمْ يَقَعْ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ طَلَاقًا . فَيَقَعُ رَجْعِيًّا ) . يَعْنِي : إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِالْخُلْعِ الطَّلَاقَ . أَوْ نَقُولَ : الْخُلْعُ طَلَاقٌ .
تَنْبِيهٌ :
فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي هِيَ اخْتِيَارُ الْخِرَقِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ لَا بُدَّ مِنْ السُّؤَالِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . فَإِنَّهُ قَالَ : وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ ، كَانَ خُلْعًا وَلَا شَيْءَ لَهُ .
قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ . مُرَادُهُ : مَا إذَا سَأَلَتْهُ . فَأَمَّا إذَا لَمْ تَسْأَلْهُ ، وَقَالَ لَهَا " خَالَعْتُكِ " فَإِنَّهُ يَكُونُ كِنَايَةً فِي الطَّلَاقِ لَا غَيْرُ . انْتَهَى .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَا خِلَافَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ الْخُلْعَ مَا كَانَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ . فَإِذَا كَانَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ : فَلَا نِزَاعَ فِي أَنَّهُ طَلَاقٌ يَمْلِكُ بِهِ الرَّجْعَةَ . وَلَا يَكُونُ فَسْخًا . وَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث