الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، وَاسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ إلَّا وَاحِدَةً وَقَعَتْ الثَّلَاثُ ) ، أَمَّا فِي الْحُكْمِ : فَلَا يُقْبَلُ ، قَوْلًا وَاحِدًا ، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ : فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ السَّامِرِيُّ فِي فُرُوقِهِ ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : يُدَيَّنُ ، وَاخْتَارَهُ الْحَلْوَانِيُّ ، 34 قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ : لِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ فِي صَرِيحِ النُّطْقِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ : نِسَائِي طَوَالِقُ ، وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ ، لَمْ تَطْلُقْ ) فَيُقْبَلُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى ، قَوْلًا وَاحِدًا ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ أَيْضًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ ، وَالْمَذْهَبُ مِنْهُمَا ، اخْتَارَهُ الشَّارِحُ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَجَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَالْمُنَوِّرُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يُقْبَلُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَوْ قَالَ " نِسَائِي الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ " وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ : طَلُقَتْ فِي الْحُكْمِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ ، وَلَمْ تَطْلُقْ فِي الْبَاطِنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقِيلَ : تَطْلُقُ أَيْضًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَالْخِرَقِيُّ ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : لَوْ قَالَ " أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ " لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَشْبَهِ لِأَنَّهُ صَرَّحَ وَأَوْقَعَ ، وَصَحَّ " أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ " وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ . الثَّانِيَةُ : يُعْتَبَرُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَنَحْوِهِمَا : اتِّصَالُ مُعْتَادٍ لَفْظًا وَحُكْمًا كَانْقِطَاعِهِ بِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، 35 وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالنَّظْمِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا نِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، [ وَقِيلَ : يَصِحُّ بَعْدَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ ] قَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ : دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ النِّيَّةَ ، وَبِالِاسْتِثْنَاءِ . انْتَهَى .
وَقِيلَ : مَحَلُّهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ تَوْجِيهًا مِنْ عِنْدِهِ ، وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَقِيلَ لَهُ " أَلَك امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ ؟ فَقَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ، فَسَكَتَ ، فَقِيلَ : إلَّا فُلَانَةَ ؟ قَالَ : إلَّا فُلَانَةَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْنِهَا " فَأَبَى أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ ، وَيَأْتِي فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ : إذَا عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى .
فَائِدَتَانِ . إحْدَاهُمَا : لَوْ قَالَ " نِسَائِي الْأَرْبَعُ طَوَالِقُ " وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ : طَلُقَتْ فِي الْحُكْمِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ ، وَلَمْ تَطْلُقْ فِي الْبَاطِنِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَقِيلَ : تَطْلُقُ أَيْضًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ الزَّرْكَشِيُّ ، وَالْخِرَقِيُّ ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : لَوْ قَالَ " أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ " لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَشْبَهِ لِأَنَّهُ صَرَّحَ وَأَوْقَعَ ، وَصَحَّ " أَرْبَعَتُكُنَّ إلَّا فُلَانَةَ طَوَالِقُ " وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ . الثَّانِيَةُ : يُعْتَبَرُ لِلِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ وَنَحْوِهِمَا : اتِّصَالُ مُعْتَادٍ لَفْظًا وَحُكْمًا كَانْقِطَاعِهِ بِتَنَفُّسٍ وَنَحْوِهِ ، قَالَهُ الْقَاضِي ، وَغَيْرُهُ ، وَاخْتَارَهُ فِي التَّرْغِيبِ ، 35 وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالنَّظْمِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَيُعْتَبَرُ أَيْضًا نِيَّتُهُ قَبْلَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، [ وَقِيلَ : يَصِحُّ بَعْدَ تَكْمِيلِ مَا أَلْحَقَهُ بِهِ ] قَطَعَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَالَ : دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ مُتَقَدِّمُو أَصْحَابِهِ ، وَقَالَ : لَا يَضُرُّ فَصْلٌ يَسِيرٌ النِّيَّةَ ، وَبِالِاسْتِثْنَاءِ . انْتَهَى .
وَقِيلَ : مَحَلُّهُ فِي أَوَّلِ الْكَلَامِ ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ تَوْجِيهًا مِنْ عِنْدِهِ ، وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد عَمَّنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ، فَقِيلَ لَهُ " أَلَك امْرَأَةٌ سِوَى هَذِهِ ؟ فَقَالَ : كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ، فَسَكَتَ ، فَقِيلَ : إلَّا فُلَانَةَ ؟ قَالَ : إلَّا فُلَانَةَ ، فَإِنِّي لَمْ أَعْنِهَا " فَأَبَى أَنْ يُفْتِيَ فِيهِ ، وَيَأْتِي فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ : إذَا عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث