الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ : إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ، يَنْوِي وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً طَلُقَتْ وَحْدَهَا ) بِلَا خِلَافٍ ( وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أُخْرِجَتْ الْمُطَلَّقَةُ بِالْقُرْعَةِ ) ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةٍ جَمَاعَةٌ ، قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْأَشْهَرُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْأَصْحَابِ ، حَتَّى إنَّ الْقَاضِيَ فِي تَعْلِيقِهِ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةً : لَا يَذْكُرُونَ خِلَافًا . انْتَهَى . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا ، 142 وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ وَعَنْهُ : يُعَيِّنُهَا الزَّوْجُ ، وَذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهَا ، فِي الْعِتْقِ أَيْضًا ، وَتَوَقَّفَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ مَرَّةً فِيهَا فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ .
فَوَائِدُ . الْأُولَى : لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ أَوْ التَّعْيِينِ ، عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَلَيْسَ الْوَطْءُ تَعَيُّنِيٌّ لِغَيْرِهَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهًا : أَنَّ الْعِتْقَ كَذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي . الثَّانِيَةُ : لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالتَّعْيِينِ ، بَلْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ بِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : بَلَى . الثَّالِثَةُ : لَوْ مَاتَ أَقْرَعَ وَارِثُهُ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ بِالطَّلَاقِ ، فَحُكْمُهَا فِي الْمِيرَاثِ : حُكْمُ مَا لَوْ عَيَّنَهَا بِالتَّطْلِيقِ عَنْهُمَا ، قَالَهُ الشَّارِحُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَارِثُهُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ كَهُوَ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ : يَقِفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَصْطَلِحُوا ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : تَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ بِالْقُرْعَةِ وَتَرِثُ الْبَوَاقِيَ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ يُقْرِعُونَ بَيْنَهُنَّ ، وَالْمُصَنِّفُ يُوَافِقُ عَلَى الْقُرْعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِهَا فِي الْمَنْسِيَّةِ 143
الرَّابِعَةُ : إذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا ، ثُمَّ مَاتَ هُوَ قَبْلَ الْبَيَانِ ، فَكَذَلِكَ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي ، وَالْإِقْرَاعُ إذَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ : مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : هَلْ لِلْوَرَثَةِ الْبَيَانُ مُطْلَقًا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَإِنْ صَحَّ بَيَانُهُمْ فَعَيَّنُوا الْمَيِّتَةَ : قَبِلَ قَوْلِهِمْ ، وَإِنْ عَيَّنُوا الْحَيَّةَ : حَلَفُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ طَلَاقَ الْمَيِّتَةِ ، الْخَامِسَةُ : إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ ، أَوْ إحْدَاهُمَا : عُيِّنَ الْمُطَلَّقُ لِأَجَلِ الْإِرْثِ ، فَإِنْ كَانَ نَوَى الْمُطَلَّقَةَ : حَلَفَ لِوَرَثَةِ الْأُخْرَى : أَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا ، وَوَرِثَهَا ، أَوْ الْحَيَّةَ ، وَلَمْ يَرِثْ الْمَيِّتَةَ ، وَإِنْ كَانَ مَا نَوَى إحْدَاهُمَا : أَقْرَعَ عَلَى الصَّحِيحِ ، أَوْ يُعَيِّنُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَإِنَّ عَيَّنَ الْحَيَّةَ لِلطَّلَاقِ : صَحَّ ، وَحَلَفَ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتَةِ : أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَوَرِثَهَا ، وَإِنْ عَيَّنَهَا لِلطَّلَاقِ : لَمْ يَرِثْهَا ، وَحَلَفَ لِلْحَيَّةِ ، وَعَنْهُ : يُعْتَبَرُ لَهُمَا مَا إذَا مَاتَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ .
السَّادِسَةُ : لَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ ، أَوْ أَمَتَيْهِ " إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا " فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْغَدِ : طَلُقَتْ ، وَعَتَقَتْ الْبَاقِيَةُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَقِيلَ : لَا تَطْلُقُ وَلَا تُعْتَقُ إلَّا بِقُرْعَةٍ تُصِيبُهَا كَمَوْتِهِمَا ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ .
فَوَائِدُ . الْأُولَى : لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَطَأَ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ أَوْ التَّعْيِينِ ، عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَلَيْسَ الْوَطْءُ تَعَيُّنِيٌّ لِغَيْرِهَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ ، وَذَكَرَ فِي التَّرْغِيبِ وَجْهًا : أَنَّ الْعِتْقَ كَذَلِكَ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي . الثَّانِيَةُ : لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالتَّعْيِينِ ، بَلْ تَبَيَّنَ وُقُوعُهُ بِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : بَلَى . الثَّالِثَةُ : لَوْ مَاتَ أَقْرَعَ وَارِثُهُ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ بِالطَّلَاقِ ، فَحُكْمُهَا فِي الْمِيرَاثِ : حُكْمُ مَا لَوْ عَيَّنَهَا بِالتَّطْلِيقِ عَنْهُمَا ، قَالَهُ الشَّارِحُ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَارِثُهُ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ كَهُوَ فِي ذَلِكَ ، وَقِيلَ : يَقِفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَصْطَلِحُوا ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السِّتِّينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : تَخْرُجُ الْمُطَلَّقَةُ بِالْقُرْعَةِ وَتَرِثُ الْبَوَاقِيَ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : نَصَّ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ الْوَرَثَةَ يُقْرِعُونَ بَيْنَهُنَّ ، وَالْمُصَنِّفُ يُوَافِقُ عَلَى الْقُرْعَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِهَا فِي الْمَنْسِيَّةِ 143
الرَّابِعَةُ : إذَا مَاتَتْ إحْدَاهُمَا ، ثُمَّ مَاتَ هُوَ قَبْلَ الْبَيَانِ ، فَكَذَلِكَ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي ، وَالْإِقْرَاعُ إذَا مَاتَتْ وَاحِدَةٌ : مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : هَلْ لِلْوَرَثَةِ الْبَيَانُ مُطْلَقًا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَإِنْ صَحَّ بَيَانُهُمْ فَعَيَّنُوا الْمَيِّتَةَ : قَبِلَ قَوْلِهِمْ ، وَإِنْ عَيَّنُوا الْحَيَّةَ : حَلَفُوا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ طَلَاقَ الْمَيِّتَةِ ، الْخَامِسَةُ : إذَا مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ ، أَوْ إحْدَاهُمَا : عُيِّنَ الْمُطَلَّقُ لِأَجَلِ الْإِرْثِ ، فَإِنْ كَانَ نَوَى الْمُطَلَّقَةَ : حَلَفَ لِوَرَثَةِ الْأُخْرَى : أَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا ، وَوَرِثَهَا ، أَوْ الْحَيَّةَ ، وَلَمْ يَرِثْ الْمَيِّتَةَ ، وَإِنْ كَانَ مَا نَوَى إحْدَاهُمَا : أَقْرَعَ عَلَى الصَّحِيحِ ، أَوْ يُعَيِّنُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَإِنَّ عَيَّنَ الْحَيَّةَ لِلطَّلَاقِ : صَحَّ ، وَحَلَفَ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتَةِ : أَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْهَا ، وَوَرِثَهَا ، وَإِنْ عَيَّنَهَا لِلطَّلَاقِ : لَمْ يَرِثْهَا ، وَحَلَفَ لِلْحَيَّةِ ، وَعَنْهُ : يُعْتَبَرُ لَهُمَا مَا إذَا مَاتَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْحَالُ .
السَّادِسَةُ : لَوْ قَالَ لِزَوْجَتَيْهِ ، أَوْ أَمَتَيْهِ " إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا " فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْغَدِ : طَلُقَتْ ، وَعَتَقَتْ الْبَاقِيَةُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَقِيلَ : لَا تَطْلُقُ وَلَا تُعْتَقُ إلَّا بِقُرْعَةٍ تُصِيبُهَا كَمَوْتِهِمَا ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ فِي مَسْأَلَةِ الزَّوْجَتَيْنِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث