الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
الصفحة 4642 · ص. المطبوع 210
قَوْلُهُ ( وَالِاعْتِبَارُ فِي الْكَفَّارَاتِ بِحَالِ الْوُجُوبِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) ، وَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ كَالْحَدِّ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، وَالْقَوَدِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، قَالَ نَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ : هَذَا مَذْهَبُنَا الْمُخْتَارُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالْفُرُوعِ ، وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ ، وَالشَّرِيفِ ، وَأَبِي الْخَطَّابِ ، فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَابْنِ شِهَابٍ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ ، وَالشِّيرَازِيِّ ، وَابْنِ عَقِيلٍ ، وَغَيْرِهِمْ . انْتَهَى . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، حَيْثُ قَالَ : إذَا وَجَبَتْ وَهُوَ عَبْدٌ فَلَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى عَتَقَ : فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الصَّوْمِ ، لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ ، فَعَلَيْهَا : إمْكَانُ الْأَدَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى الزَّكَاةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ، وَعَلَيْهَا : إذَا وَجَبَتْ ، وَهُوَ مُوسِرٌ ، ثُمَّ أَعْسَرَ : لَمْ يُجْزِهِ إلَّا الْعِتْقُ ، وَإِنْ وَجَبَتْ وَهُوَ مُعْسِرٌ ، ثُمَّ أَيْسَرَ : لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ ، وَلَهُ الِانْتِقَالُ إلَيْهِ إنْ شَاءَ ، مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، 210 جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : الْعِتْقُ هُنَا هَدْيُ الْمُتْعَةِ أَوْلَى ، وَقَالَ فِي الْمُذْهَبِ : ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ : لَا يُجْزِئُهُ عِتْقٌ ، وَعَنْهُ فِي الْعَبْدِ إذَا عَتَقَ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الصَّوْمِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيِّ ، وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ فِيمَنْ أَيْسَرَ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الصَّوْمِ ، كَالرِّوَايَةِ الَّتِي فِي الْعَبْدِ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي الِانْتِصَارِ ، وَالتَّرْغِيبِ ، وَعَلَيْهَا أَيْضًا : وَقْتُ الْوُجُوبِ فِي الظِّهَارِ مِنْ حِينِ الْعَوْدِ ، لَا وَقْتِ الْمُظَاهَرَةِ ، وَوَقْتُهُ فِي الْيَمِينِ : مِنْ الْحِنْثِ ، لَا وَقْتِ الْيَمِينِ ، وَفِي الْقَتْلِ : زَمَنِ الزَّهُوقِ ، لَا زَمَنِ الْجُرْحِ ، وَتَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْوُجُوبِ : تَعْجِيلٌ لَهَا قَبْلَ وُجُوبِهَا لِوُجُودِ سَبَبِهَا كَتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ بَعْدَ كَمَالِ النِّصَابِ ، قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ : الِاعْتِبَارُ بِأَغْلَظِ الْأَحْوَالِ ، اخْتَارَهَا الْقَاضِي فِي رِوَايَتَيْهِ ، وَحَكَاهَا الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ عَنْ الْخِرَقِيِّ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَكَأَنَّهُمَا أَخَذَا ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ " وَمَنْ دَخَلَ فِي الصَّوْمِ ، ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّوْمِ إلَى الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ " ، إذْ ظَاهِرُهُ : أَنَّ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّوْمِ كَانَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ قَالَ : وَمَا تَقَدَّمَ أَظْهَرُ . انْتَهَى . فَمَنْ أَمْكَنَهُ الْعِتْقُ مِنْ حِينِ الْوُجُوبِ إلَى حِينِ التَّكْفِيرِ : لَا تُجْزِئُهُ غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : إنْ حَنِثَ عَبْدٌ : صَامَ ، وَقِيلَ : أَوْ يُكَفِّرُ بِمَالٍ ، وَقِيلَ : إنْ اُعْتُبِرَ أَغْلَظُ الْأَحْوَالِ ، 211 وَذَكَرَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُبْهِجِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً : أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ .
قَوْلُهُ ( وَإِذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ ، ثُمَّ أَيْسَرَ : لَمْ يَلْزَمْهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ السَّابِعَةِ : لَوْ شَرَعَ فِي كَفَّارَةِ ظِهَارٍ ، أَوْ يَمِينٍ ، أَوْ غَيْرِهِمَا ، ثُمَّ وَجَدَ الرَّقَبَةَ ، فَالْمَذْهَبُ لَا يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ .
تَنْبِيهٌ :
قَدْ يُقَالُ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ قَوْلًا فِي الْحُرِّ الْمُعْسِرِ : أَنَّهُ كَالْعَبْدِ لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ الصَّوْمِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي آخِرِ كِتَابِ الْأَيْمَانِ .
فَائِدَةٌ : قَوْلُهُ ( فَمَنْ مَلَكَ رَقَبَةً ، أَوْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلُهَا بِمَا هُوَ فَاضِلٌ عَنْ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةِ مَنْ يَمُونُهُ عَلَى الدَّوَامِ وَغَيْرِهَا مِنْ حَوَائِجِهِ الْأَصْلِيَّةِ بِثَمَنِ مِثْلِهَا : لَزِمَهُ الْعِتْقُ ) بِلَا نِزَاعٍ ، وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ فَاضِلًا عَنْ وَفَاءِ دَيْنِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُ ، وَعَنْهُ : لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ ، وَجَمَاعَةٍ : إذَا لَمْ يَكُنْ مُطَالَبًا بِالدَّيْنِ ، أَمَّا إنْ كَانَ مُطَالَبًا بِهِ : فَلَا تَجِبُ ، وَغَيْرُهُمْ يُطْلِقُ الْخِلَافَ .
تَنْبِيهٌ :
قَوْلُهُ ( وَمَنْ لَهُ خَادِمٌ يَحْتَاجُ إلَى خِدْمَتِهِ ، أَوْ دَارٌ يَسْكُنُهَا 212 أَوْ دَابَّةٌ يَحْتَاجُ إلَى رُكُوبِهَا ، أَوْ ثِيَابٌ يَتَجَمَّلُ بِهَا ، أَوْ كُتُبٌ يَحْتَاجُ إلَيْهَا ) ، يَعْنِي : إذَا كَانَ ذَلِكَ صَالِحًا لِمِثْلِهِ ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَادِمٌ يُمْكِنُ بَيْعُهُ وَيَشْتَرِي بِهِ رَقَبَتَيْنِ ، يَسْتَغْنِي بِخِدْمَةِ أَحَدِهِمَا ، وَيَعْتِقُ الْأُخْرَى : لَزِمَهُ ذَلِكَ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ تَزِيدُ عَلَى مَلَابِسِ مِثْلِهِ ، أَوْ دَارٌ يُمْكِنُهُ بَيْعُهَا وَشِرَاءُ مَا يَكْفِيه لِسُكْنَى مِثْلِهِ ، قَالَ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَاضِلًا عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ أَدْنَى مَسْكَنٍ صَالِحٍ لِمِثْلِهِ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ وَجَدَهَا بِزِيَادَةٍ لَا تُجْحِفُ بِهِ ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْهَادِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا . أَحَدُهُمَا : يَلْزَمُهُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : لَا يَلْزَمُهُ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ تُجْحِفُ بِمَالِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْفُرُوعِ ; لِأَنَّهُ قَاسَ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَاءِ ، وَصَحَّحَ فِي الْمَاءِ اللُّزُومَ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَلْزَمُهُ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا ، وَأَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ : لَزِمَهُ ) ، هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : لَزِمَهُ فِي الْأَصَحِّ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ 213 وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَالْقَوَاعِدِ ، وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : بِلَا نِزَاعٍ أَعْلَمُهُ ، وَقِيلَ : لَا يَلْزَمُهُ ، اخْتَارَهُ الشَّارِحُ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْكَافِي ، قَالَ فِي الشَّرْحِ : إذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا وَأَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ ، فَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا فِيمَا إذَا عَدِمَ الْمَاءَ ، فَبُذِلَ لَهُ بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ يَقْدِرُ عَلَى أَدَائِهِ فِي بَلَدِهِ وَجْهَيْنِ : اللُّزُومُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَعَدَمُهُ : اخْتَارَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ ، فَيُخَرَّجُ هُنَا عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَالْأَوْلَى إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ لِذَلِكَ . انْتَهَى .
فَائِدَةٌ :
وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَكِنَّهُ دَيْنٌ ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ ، قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمَا : وَحُكْمُ الدَّيْنِ الْمَرْجُوِّ الْوَفَاءِ حُكْمُ الْمَالِ الْغَائِبِ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِهِ : أَنَّ الرَّقَبَةَ إذَا لَمْ تُبَعْ بِالنَّسِيئَةِ أَنَّهُ يَصُومُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : صَامَ فِي الْأَصَحِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ لَهُ الصَّوْمُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ : وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ، وَمُخْتَارُ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ ، حَتَّى أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأَبَا الْخَطَّابِ ، وَالشِّيرَازِيَّ ، وَغَيْرَهُمْ جَزَمُوا بِهِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الظِّهَارِ لِلْحَاجَةِ ، لِتَحْرِيمِهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَقِيلَ : يَصُومُ فِي الظِّهَارِ فَقَطْ ، إنْ رَجَا إتْمَامَهُ قَبْلَ حُصُولِ الْمَالِ ، 214 وَقِيلَ : أَوْ لَمْ يَرْجُ ، قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لِلْمُصَنِّفِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ شِرَاؤُهَا نَسِيئَةً ، فَإِنْ كَانَ مَرْجُوَّ الْحُضُورِ قَرِيبًا : لَمْ يَجُزْ الِانْتِقَالُ إلَى الصِّيَامِ ، وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا : لَمْ يَجُزْ الِانْتِقَالُ لِلصِّيَامِ فِي غَيْرِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ; لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي الِانْتِظَارِ ، وَهَلْ يَجُوزُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ . انْتَهَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث