الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
قَوْلُهُ ( وَعَلَى السَّيِّدِ الْإِنْفَاقُ عَلَى رَقِيقِهِ قَدْرَ كِفَايَتِهِمْ وَكُسْوَتِهِمْ ) بِلَا نِزَاعٍ . وَلَوْ كَانَ آبِقًا ، أَوْ كَانَتْ نَاشِزًا . ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ . وَاخْتَلَفَ كَلَامُ أَبِي يَعْلَى فِي الْمُكَاتَبِ . 409 فَائِدَةٌ :
يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ وَلَدِ أَمَتِهِ دُونَ زَوْجِهَا . وَيَلْزَمُ الْحَرَّةُ نَفَقَةَ وَلَدِهَا مِنْ عَبْدٍ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ . وَيَلْزَمُ الْمُكَاتَبَةُ نَفَقَةَ وَلَدِهَا . وَكَسْبُهُ لَهَا . وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِقَدْرِ رِقِّهِ ، وَبَقِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ .
قَوْلُهُ ( وَتَزْوِيجُهُمْ إذَا طَلَبُوا ذَلِكَ إلَّا الْأَمَةَ إذَا كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا ) بِلَا نِزَاعٍ فِيهِمَا . لَكِنْ لَوْ قَالَتْ " إنَّهُ مَا يَطَأُ " صُدِّقَتْ لِلْأَصْلِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : صُدِّقَتْ عَلَى الْأَصَحِّ وَوُجُوبُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ إذَا طَلَبَهُ لِأَجْلِ الْإِعْفَافِ : مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ . وَكَذَا وُجُوبُ بَيْعِهِ إذَا لَمْ يُعِفَّهُ : مِنْ الْمُفْرَدَاتِ .
فَائِدَةٌ :
قَالَ الْقَاضِي : لَوْ كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً ، وَطَلَبَتْ أَمَتُهُ التَّزْوِيجَ أَوْ كَانَ سَيِّدُهَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا : احْتَمَلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْحَاكِمُ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : وَهَذَا الْمَعْنَى لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَغَيْرِهِنَّ ، لِلِاشْتِرَاكِ فِي وُجُوبِ الْإِعْفَافِ . وَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ : أَنَّ سَيِّدَ الْأَمَةِ إذَا غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً ، وَطَلَبَتْ أَمَتُهُ التَّزْوِيجَ : زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ . وَقَالَ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا . وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ : أَنَّ السَّيِّدَ إذَا غَابَ : زَوَّجَ أَمَتَهُ مَنْ يَلِي مَالَهُ وَقَالَ : أَوْمَأَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ . انْتَهَى . ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِهِ : أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ وَطْءَ الْمُكَاتَبَةِ ، وَطَلَبَتْ التَّزْوِيجَ : لَا يَلْزَمُ السَّيِّدُ إذَا كَانَ يَطَأُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ . 410 قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ أَظْهَرُ . لَمَا فِيهِ مِنْ إسْقَاطِ حَقِّ السَّيِّدِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ . وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا : يَلْزَمُهُ تَزْوِيجُهَا بِطَلَبِهَا ، وَلَوْ كَانَ يَطَؤُهَا وَأُبِيحَ بِالشَّرْطِ . ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَكَأَنَّ وَجْهَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ اكْتِسَابِ الْمَهْرِ فَمَلَكْته كَأَنْوَاعِ التَّكَسُّبِ . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ وَجْهَهُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُتَرَتِّبَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ : يُعَايَى بِهَا .
فَائِدَةٌ :
لَوْ غَابَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ ، وَاحْتَاجَتْ إلَى النَّفَقَةِ : زُوِّجَتْ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : زُوِّجَتْ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ : لَا تُزَوَّجُ . وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى الْوَطْءِ : لَمْ تُزَوَّجْ . قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : وَيُتَوَجَّهُ الْجَوَازُ عِنْدَ مَنْ جَعَلَهُ كَنَفَقَةٍ . قُلْت : وَهَذَا عَيْنُ الصَّوَابِ . وَالضَّرَرُ اللَّاحِقُ بِذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِسَبَبِ النَّفَقَةِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابٍ لَهُ سَمَّاهُ " الْقَوْلُ الصَّوَابُ ، فِي تَزْوِيجِ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ الْغِيَابِ " ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ زَوَاجِهَا وَزَوَاجَ الْإِمَاءِ ، وَامْرَأَةَ الْمَفْقُودِ . وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَأَجَادَ . وَاسْتَدَلَّ لِصِحَّةِ نِكَاحِهَا بِكَلَامِ الْأَصْحَابِ . وَنُصُوصِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ : إذَا عَجَزَ السَّيِّدُ عَنْ النَّفَقَةِ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ ، وَعَجَزَتْ هِيَ أَيْضًا : لَزِمَهُ عِتْقُهَا لِيُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
يَلْزَمُهُ نَفَقَةُ وَلَدِ أَمَتِهِ دُونَ زَوْجِهَا . وَيَلْزَمُ الْحَرَّةُ نَفَقَةَ وَلَدِهَا مِنْ عَبْدٍ . نَصَّ عَلَى ذَلِكَ . وَيَلْزَمُ الْمُكَاتَبَةُ نَفَقَةَ وَلَدِهَا . وَكَسْبُهُ لَهَا . وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِقَدْرِ رِقِّهِ ، وَبَقِيَّتِهِ عَلَى نَفْسِهِ .
قَوْلُهُ ( وَتَزْوِيجُهُمْ إذَا طَلَبُوا ذَلِكَ إلَّا الْأَمَةَ إذَا كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا ) بِلَا نِزَاعٍ فِيهِمَا . لَكِنْ لَوْ قَالَتْ " إنَّهُ مَا يَطَأُ " صُدِّقَتْ لِلْأَصْلِ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ . قَالَ فِي التَّرْغِيبِ : صُدِّقَتْ عَلَى الْأَصَحِّ وَوُجُوبُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ إذَا طَلَبَهُ لِأَجْلِ الْإِعْفَافِ : مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ . وَكَذَا وُجُوبُ بَيْعِهِ إذَا لَمْ يُعِفَّهُ : مِنْ الْمُفْرَدَاتِ .
فَائِدَةٌ :
قَالَ الْقَاضِي : لَوْ كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً ، وَطَلَبَتْ أَمَتُهُ التَّزْوِيجَ أَوْ كَانَ سَيِّدُهَا صَبِيًّا أَوْ مَجْنُونًا : احْتَمَلَ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْحَاكِمُ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : وَهَذَا الْمَعْنَى لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَغَيْرِهِنَّ ، لِلِاشْتِرَاكِ فِي وُجُوبِ الْإِعْفَافِ . وَكَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي فِي خِلَافِهِ : أَنَّ سَيِّدَ الْأَمَةِ إذَا غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً ، وَطَلَبَتْ أَمَتُهُ التَّزْوِيجَ : زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ . وَقَالَ : هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا . وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَلَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . وَكَذَا ذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ : أَنَّ السَّيِّدَ إذَا غَابَ : زَوَّجَ أَمَتَهُ مَنْ يَلِي مَالَهُ وَقَالَ : أَوْمَأَ إلَيْهِ فِي رِوَايَةِ بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ . انْتَهَى . ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِهِ : أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ وَطْءَ الْمُكَاتَبَةِ ، وَطَلَبَتْ التَّزْوِيجَ : لَا يَلْزَمُ السَّيِّدُ إذَا كَانَ يَطَأُ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ . 410 قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ أَظْهَرُ . لَمَا فِيهِ مِنْ إسْقَاطِ حَقِّ السَّيِّدِ وَإِلْغَاءِ الشَّرْطِ . وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا : يَلْزَمُهُ تَزْوِيجُهَا بِطَلَبِهَا ، وَلَوْ كَانَ يَطَؤُهَا وَأُبِيحَ بِالشَّرْطِ . ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَكَأَنَّ وَجْهَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ اكْتِسَابِ الْمَهْرِ فَمَلَكْته كَأَنْوَاعِ التَّكَسُّبِ . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ وَجْهَهُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُتَرَتِّبَ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ : يُعَايَى بِهَا .
فَائِدَةٌ :
لَوْ غَابَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ ، وَاحْتَاجَتْ إلَى النَّفَقَةِ : زُوِّجَتْ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : زُوِّجَتْ فِي الْأَصَحِّ وَقِيلَ : لَا تُزَوَّجُ . وَلَوْ احْتَاجَتْ إلَى الْوَطْءِ : لَمْ تُزَوَّجْ . قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : وَيُتَوَجَّهُ الْجَوَازُ عِنْدَ مَنْ جَعَلَهُ كَنَفَقَةٍ . قُلْت : وَهَذَا عَيْنُ الصَّوَابِ . وَالضَّرَرُ اللَّاحِقُ بِذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ بِسَبَبِ النَّفَقَةِ . وَاخْتَارَهُ ابْنُ رَجَبٍ فِي كِتَابٍ لَهُ سَمَّاهُ " الْقَوْلُ الصَّوَابُ ، فِي تَزْوِيجِ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ الْغِيَابِ " ذَكَرَ فِيهِ أَحْكَامَ زَوَاجِهَا وَزَوَاجَ الْإِمَاءِ ، وَامْرَأَةَ الْمَفْقُودِ . وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَأَجَادَ . وَاسْتَدَلَّ لِصِحَّةِ نِكَاحِهَا بِكَلَامِ الْأَصْحَابِ . وَنُصُوصِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ : إذَا عَجَزَ السَّيِّدُ عَنْ النَّفَقَةِ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ ، وَعَجَزَتْ هِيَ أَيْضًا : لَزِمَهُ عِتْقُهَا لِيُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث