الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَإِذَا صَلَّى الْبَصِيرُ فِي حَضَرٍ فَأَخْطَأَ ، أَوْ صَلَّى الْأَعْمَى بِلَا دَلِيلٍ : أَعَادَ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْبَصِيرَ إذَا صَلَّى فِي الْحَضَرِ فَأَخْطَأَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ مُطْلَقًا ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَعَنْهُ لَا يُعِيدُ إذَا كَانَ عَنْ اجْتِهَادٍ . احْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَضِيَّةِ أَهْلِ قُبَاءَ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ ابْنَ الزَّاغُونِيِّ حَكَى رِوَايَةً : أَنَّهُ يَجْتَهِدُ وَلَوْ فِي الْحَضَرِ .
16 تَنْبِيهَاتٌ . الْأَوَّلُ : مَفْهُومُ كَلَامِهِ : أَنَّ الْبَصِيرَ إذَا صَلَّى فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يُخْطِئْ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقِيلَ : يُعِيدُ ، لِأَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَهُ ، وَهُوَ السُّؤَالُ . الثَّانِي : ظَاهِرُ كَلَامِهِ : أَنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ كَغَيْرِهِمَا فِي ذَلِكَ . وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُ قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ : وَمَكِّيٌّ كَغَيْرِهِ ، عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ " قَدْ تَحَرَّى " فَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الْإِجْزَاءِ وُجُودَ التَّحَرِّي ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمَكِّيِّ ، وَعَلَى أَنَّ الْمَكِّيَّ إذَا عَلِمَ بِالْخَطَأِ فَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ اجْتِهَادٍ إلَى يَقِينٍ . فَيُنْقَضُ اجْتِهَادُهُ كَالْحَاكِمِ إذَا اجْتَهَدَ ثُمَّ وَجَدَ النَّصَّ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا نُسَلِّمُهُ ، وَالَأَصَحُّ تَسْلِيمُهُ . الثَّالِثُ : لَوْ كَانَ الْبَصِيرُ مَحْبُوسًا لَا يَجِدُ مَنْ يُخْبِرُهُ تَحَرَّى وَصَلَّى وَلَا إعَادَةَ ، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ أَبِي بَكْرٍ قَرِيبًا .
16 تَنْبِيهَاتٌ . الْأَوَّلُ : مَفْهُومُ كَلَامِهِ : أَنَّ الْبَصِيرَ إذَا صَلَّى فِي الْحَضَرِ وَلَمْ يُخْطِئْ أَنَّهُ لَا يُعِيدُ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقِيلَ : يُعِيدُ ، لِأَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَهُ ، وَهُوَ السُّؤَالُ . الثَّانِي : ظَاهِرُ كَلَامِهِ : أَنَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ عَلَى سَاكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ كَغَيْرِهِمَا فِي ذَلِكَ . وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُ قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ : وَمَكِّيٌّ كَغَيْرِهِ ، عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ ; لِأَنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ " قَدْ تَحَرَّى " فَجَعَلَ الْعِلَّةَ فِي الْإِجْزَاءِ وُجُودَ التَّحَرِّي ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْمَكِّيِّ ، وَعَلَى أَنَّ الْمَكِّيَّ إذَا عَلِمَ بِالْخَطَأِ فَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ اجْتِهَادٍ إلَى يَقِينٍ . فَيُنْقَضُ اجْتِهَادُهُ كَالْحَاكِمِ إذَا اجْتَهَدَ ثُمَّ وَجَدَ النَّصَّ ، وَفِي الِانْتِصَارِ : لَا نُسَلِّمُهُ ، وَالَأَصَحُّ تَسْلِيمُهُ . الثَّالِثُ : لَوْ كَانَ الْبَصِيرُ مَحْبُوسًا لَا يَجِدُ مَنْ يُخْبِرُهُ تَحَرَّى وَصَلَّى وَلَا إعَادَةَ ، قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الشَّرْحِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ أَبِي بَكْرٍ قَرِيبًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith