الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( فَإِنْ أَحْرَمَ مَأْمُومًا ثُمَّ نَوَى الِانْفِرَادَ لِعُذْرٍ جَازَ ) بِلَا نِزَاعٍ ، لَكِنْ اسْتَثْنَى ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ مَسْأَلَةً ، وَصُورَتُهَا : مَا إذَا كَانَ الْإِمَامُ يُعَجِّلُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا يَتَمَيَّزُ انْفِرَادُهُ عَنْهُ بِنَوْعِ تَعْجِيلٍ . فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ انْفِرَادُ الْمَأْمُومِ ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ الِانْفِرَادَ إذْ اسْتَفَادَ بِهِ تَعْجِيلَ لُحُوقِهِ لِحَاجَتِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَمْ أَجِدْ خِلَافَهُ ، فَيُعَايَى بِهَا . قُلْت : الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ لَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي كَلَامِهِمْ ، لِأَنَّهُمْ قَالُوا " لِعُذْرٍ " وَهُنَا لَيْسَ هَذَا بِعُذْرٍ فَلَا يَجُوزُ الِانْفِرَادُ .
فَائِدَةٌ : الْعُذْرُ مِثْلُ تَطْوِيلِ إمَامِهِ ، أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفِ نُعَاسٍ ، أَوْ شَيْءٍ ، يُفْسِدُ صَلَاتَهُ ، أَوْ عَلَى مَالٍ ، أَوْ أَهْلٍ ، أَوْ فَوَاتِ رُفْقَةٍ وَنَحْوِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ : الْعُذْرُ مَا يُبِيحُ تَرْكَ الْجَمَاعَةِ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَجُزْ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَابْنُ تَمِيمٍ : لَمْ يَجُزْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَنَصَرَهُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَجُوزُ ، وَإِلَيْهَا مَيْلُ الشَّارِحِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ 32 فَوَائِدُ . مِنْهَا : مَتَى زَالَ الْعُذْرُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَهُ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَمِنْهَا : لَوْ كَانَ فَارَقَهُ فِي الْقِيَامِ أَتَى بِبَقِيَّةِ الْقِرَاءَةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فَلَهُ أَنْ يَرْكَعَ فِي الْحَالِ ، وَإِنْ ظَنَّ فِي صَلَاةِ السِّرِّ أَنَّ الْإِمَامَ قَرَأَ : لَمْ يَقْرَأْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ .
وَعَنْهُ يَقْرَأُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرُّكُوعَ ، وَمِنْهَا : لَوْ فَارَقَهُ الْعُذْرُ ، وَقَدْ صَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ : أَتَمَّهَا جُمُعَةً بِرَكْعَةٍ أُخْرَى كَمَسْبُوقٍ ، وَإِنْ فَارَقَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَزْحُومِ فِي الْجُمُعَةِ حَتَّى تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهَا ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَصِحُّ الظُّهْرُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَتَمَّ نَفْلًا فَقَطْ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَإِنْ فَارَقَهُ فِي الْأُولَى فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : يُتِمُّهَا جُمُعَةً ، وَالثَّانِي : يُصَلِّيهَا ظُهْرًا ، وَهَلْ يَسْتَأْنِفُ أَوْ يَبْنِي ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ : لَا يَصِحُّ الظُّهْرُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ فِيهِمَا فَيُتِمُّهَا نَفْلًا ، سَوَاءٌ فَارَقَهُ فِي الْأُولَى أَوْ بَعْدَهَا . انْتَهَى . وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ : أَنَّهُ إذَا فَارَقَهُ فِي الْأُولَى لِعُذْرٍ يُتِمُّهَا جُمُعَةً .
فَائِدَةٌ : الْعُذْرُ مِثْلُ تَطْوِيلِ إمَامِهِ ، أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفِ نُعَاسٍ ، أَوْ شَيْءٍ ، يُفْسِدُ صَلَاتَهُ ، أَوْ عَلَى مَالٍ ، أَوْ أَهْلٍ ، أَوْ فَوَاتِ رُفْقَةٍ وَنَحْوِهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ : الْعُذْرُ مَا يُبِيحُ تَرْكَ الْجَمَاعَةِ . قَوْلُهُ ( وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَجُزْ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَابْنُ تَمِيمٍ : لَمْ يَجُزْ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَنَصَرَهُ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : يَجُوزُ ، وَإِلَيْهَا مَيْلُ الشَّارِحِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ 32 فَوَائِدُ . مِنْهَا : مَتَى زَالَ الْعُذْرُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَهُ الدُّخُولُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَمِنْهَا : لَوْ كَانَ فَارَقَهُ فِي الْقِيَامِ أَتَى بِبَقِيَّةِ الْقِرَاءَةِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فَلَهُ أَنْ يَرْكَعَ فِي الْحَالِ ، وَإِنْ ظَنَّ فِي صَلَاةِ السِّرِّ أَنَّ الْإِمَامَ قَرَأَ : لَمْ يَقْرَأْ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَاخْتَارَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ .
وَعَنْهُ يَقْرَأُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرُّكُوعَ ، وَمِنْهَا : لَوْ فَارَقَهُ الْعُذْرُ ، وَقَدْ صَلَّى مَعَهُ رَكْعَةً فِي الْجُمُعَةِ : أَتَمَّهَا جُمُعَةً بِرَكْعَةٍ أُخْرَى كَمَسْبُوقٍ ، وَإِنْ فَارَقَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَزْحُومِ فِي الْجُمُعَةِ حَتَّى تَفُوتَهُ الرَّكْعَتَانِ ، عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهَا ، وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَصِحُّ الظُّهْرُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَتَمَّ نَفْلًا فَقَطْ . قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَإِنْ فَارَقَهُ فِي الْأُولَى فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا : يُتِمُّهَا جُمُعَةً ، وَالثَّانِي : يُصَلِّيهَا ظُهْرًا ، وَهَلْ يَسْتَأْنِفُ أَوْ يَبْنِي ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَعَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ : لَا يَصِحُّ الظُّهْرُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ فِيهِمَا فَيُتِمُّهَا نَفْلًا ، سَوَاءٌ فَارَقَهُ فِي الْأُولَى أَوْ بَعْدَهَا . انْتَهَى . وَقَدَّمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ : أَنَّهُ إذَا فَارَقَهُ فِي الْأُولَى لِعُذْرٍ يُتِمُّهَا جُمُعَةً .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث