الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
فَائِدَةٌ : حَدُّ الْكَثِيرِ مَا عُدَّ كَثِيرًا عُرْفًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : مَا اسْتَوْعَبَ أَحَدَ جَوَانِبِ الْإِنَاءِ . وَقِيلَ : مَا لَاحَ عَلَى بُعْدٍ .
تَنْبِيهٌ : شَمِلَ قَوْلُهُ " الْمُضَبَّبُ بِهِمَا " الضَّبَّةَ مِنْ الذَّهَبِ . فَلَا تُبَاحُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ . وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ . وَقِيلَ : يُبَاحُ لِحَاجَةٍ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ . وَأَطْلَقَ ابْنُ تَمِيمٍ فِي الضَّبَّةِ الْيَسِيرَةِ مِنْ الذَّهَبِ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَقَدْ غَلِطَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ .
حَيْثُ حَكَتْ قَوْلًا بِإِبَاحَةِ يَسِيرِ الذَّهَبِ تَبَعًا فِي الْآنِيَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَالتَّحَلِّي . وَهُمَا أَوْسَعُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا : يُبَاحُ الِاكْتِحَالُ بِمَيْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهَا حَاجَةٌ . وَيُبَاحَانِ لَهَا . وَقَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ مُنَجَّا أَيْضًا . 84 قَوْلُهُ ( فَلَا بَأْسَ بِهَا إذَا لَمْ يُبَاشِرْهَا بِالِاسْتِعْمَالِ ) . الْمُبَاشَرَةُ : تَارَةً تَكُونُ لِحَاجَةٍ ، وَتَارَةً تَكُونُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . فَإِنْ كَانَتْ لِحَاجَةٍ أُبِيحَتْ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا : التَّحْرِيمُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . قَالَ فِي الْوَجِيزِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ : وَلَا تُبَاشَرُ بِالِاسْتِعْمَالِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : فَحَرَامٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْمُصَنِّفُ . انْتَهَى . وَلَعَلَّهُ أَرَادَ فِي الْمُقْنِعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ يَعْنِي الْمُتَقَدِّمَ وَقِيلَ : يُكْرَهُ . وَحَمَلَ ابْنُ مُنَجَّا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ . قُلْت : وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْخِصَالِ لِابْنِ الْبَنَّا . وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : يُبَاحُ . أَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ .
فَائِدَةٌ : الْحَاجَةُ هُنَا : أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا غَرَضٌ غَيْرَ الزِّينَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْكَافِي ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْخِصَالِ لِابْنِ الْبَنَّا ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : يُبَاحُ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : فِي ظَاهِرِ كَلَامِ بَعْضِهِمْ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مُرَادُهُمْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى تِلْكَ الصُّورَةِ ، لَا إلَى كَوْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ . فَإِنَّ هَذِهِ ضَرُورَةٌ . وَهِيَ تُبِيحُ الْمُفْرَدَ . انْتَهَى . وَقِيلَ : مَتَى قَدَرَ عَلَى التَّضْبِيبِ بِغَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَبِّبَ بِهَا ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِصَاحِبِ النِّهَايَةِ . وَقِيلَ : الْحَاجَةُ : عَجْزُهُ عَنْ إنَاءٍ آخَرَ ، وَاضْطِرَارُهُ إلَيْهِ .
تَنْبِيهٌ : شَمِلَ قَوْلُهُ " الْمُضَبَّبُ بِهِمَا " الضَّبَّةَ مِنْ الذَّهَبِ . فَلَا تُبَاحُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقِيلَ : يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ . وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ . وَقِيلَ : يُبَاحُ لِحَاجَةٍ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ . وَأَطْلَقَ ابْنُ تَمِيمٍ فِي الضَّبَّةِ الْيَسِيرَةِ مِنْ الذَّهَبِ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَقَدْ غَلِطَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ .
حَيْثُ حَكَتْ قَوْلًا بِإِبَاحَةِ يَسِيرِ الذَّهَبِ تَبَعًا فِي الْآنِيَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَالتَّحَلِّي . وَهُمَا أَوْسَعُ . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا : يُبَاحُ الِاكْتِحَالُ بِمَيْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهَا حَاجَةٌ . وَيُبَاحَانِ لَهَا . وَقَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ مُنَجَّا أَيْضًا . 84 قَوْلُهُ ( فَلَا بَأْسَ بِهَا إذَا لَمْ يُبَاشِرْهَا بِالِاسْتِعْمَالِ ) . الْمُبَاشَرَةُ : تَارَةً تَكُونُ لِحَاجَةٍ ، وَتَارَةً تَكُونُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . فَإِنْ كَانَتْ لِحَاجَةٍ أُبِيحَتْ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا : التَّحْرِيمُ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . قَالَ فِي الْوَجِيزِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَغَيْرِهِمْ : وَلَا تُبَاشَرُ بِالِاسْتِعْمَالِ . قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : فَحَرَامٌ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالْمُصَنِّفُ . انْتَهَى . وَلَعَلَّهُ أَرَادَ فِي الْمُقْنِعِ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ يَعْنِي الْمُتَقَدِّمَ وَقِيلَ : يُكْرَهُ . وَحَمَلَ ابْنُ مُنَجَّا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ . قُلْت : وَهُوَ بَعِيدٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْكَافِي ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْخِصَالِ لِابْنِ الْبَنَّا . وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : يُبَاحُ . أَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ وَابْنُ عُبَيْدَانَ .
فَائِدَةٌ : الْحَاجَةُ هُنَا : أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهَا غَرَضٌ غَيْرَ الزِّينَةِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَقُومُ مَقَامَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْكَافِي ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْخِصَالِ لِابْنِ الْبَنَّا ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ : يُبَاحُ . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : فِي ظَاهِرِ كَلَامِ بَعْضِهِمْ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مُرَادُهُمْ أَنْ يَحْتَاجَ إلَى تِلْكَ الصُّورَةِ ، لَا إلَى كَوْنِهَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ . فَإِنَّ هَذِهِ ضَرُورَةٌ . وَهِيَ تُبِيحُ الْمُفْرَدَ . انْتَهَى . وَقِيلَ : مَتَى قَدَرَ عَلَى التَّضْبِيبِ بِغَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَبِّبَ بِهَا ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِصَاحِبِ النِّهَايَةِ . وَقِيلَ : الْحَاجَةُ : عَجْزُهُ عَنْ إنَاءٍ آخَرَ ، وَاضْطِرَارُهُ إلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث