الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَلَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ ) زَادَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَلَوْ أَتَى بِمَا تَرَكَهُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ، وَخَالَفَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ إذَا شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ يَسْهُوَ إمَامُهُ فَيَسْجُدَ مَعَهُ ) يَعْنِي وَلَوْ لَمْ يُتِمَّ الْمَأْمُومُ التَّشَهُّدَ سَجَدَ مَعَهُ ثُمَّ يُتِمُّهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يُتِمُّهُ ثُمَّ يُعِيدُ السُّجُودَ ثَانِيًا ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ قَوْلُهُ ( فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ فَهَلْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَابْنِ تَمِيمٍ وَالْمُغْنِي ، إحْدَاهُمَا : يَسْجُدُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : سَجَدَ هُوَ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ فِي الْفَائِقِ : الْأَصَحُّ فِعْلُهُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ ، وَالرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : سَجَدَ الْمَأْمُومُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ عَلَى الْأَصَحِّ وَنَصَرَهَا الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي فُرُوعِهِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : لَا يَلْزَمُهُ السُّجُودُ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : لَمْ يَسْجُدْ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فِي الْوَجِيزِ : وَلَا سُجُودَ عَلَى مَأْمُومٍ إلَّا تَبَعًا لِإِمَامِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ .
فَوَائِدُ . مِنْهَا : قَالَ الْمَجْدُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ : مَحَلُّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ سَهْوًا قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قُلْت : وَزَادَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَيْدًا آخَرَ ، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَسْهُ الْمَأْمُومُ 152 فَإِنْ سَهَوْا مَعًا وَلَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ سَجَدَ الْمَأْمُومُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً : لِئَلَّا تَخْلُوَ الصَّلَاةُ عَنْ جَابِرٍ فِي حَقِّهِ ، مَعَ نَقْصِهَا مِنْهُ حِسًّا ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ، وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ : فَإِنَّ سُجُودَهُ لَا يُخِلُّ بِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ فَلِذَا قُلْنَا : يَسْجُدُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ . انْتَهَى . قَالَ الْمَجْدُ وَمَنْ تَابَعَهُ : وَأَمَّا إنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ عَمْدًا وَهُوَ مِمَّا يُشْرَعُ قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ يَأْتِي أَصْلُهُمَا . انْتَهَى . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ عَمْدًا لِاعْتِقَادِهِ عَدَمَ وُجُوبِهِ فَهُوَ كَتَرْكِهِ سَهْوًا عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُخَرَّجُ عَلَى تَرْكِ الْإِمَامِ مَا يَعْتَقِدُ الْمَأْمُومُ وُجُوبَهُ ، وَمِنْهَا : حَيْثُ قُلْنَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ : فَمَحَلُّهُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ، وَأَلَّا يَيْأَسَ مِنْ سُجُودِهِ ظَاهِرًا ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا ذَكَرَ فَسَجَدَ ، وَقَدْ يَكُونُ مِمَّنْ يَرَى السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ ، فَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ تَارِكٌ إلَّا بِذَلِكَ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : قُلْت وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقُولَ ( سَبِّحْ بِهِ ) فَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ الْمُرَادُ أَشَارَ لَهُ إلَى السُّجُودِ ، عَلَى مَا مَضَى مِنْ التَّفْصِيلِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ صَرَّحَ بِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ . انْتَهَى . وَمِنْهَا : الْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ تَبَعًا لِإِمَامِهِ إنْ سَهَا الْإِمَامُ فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ ، وَكَذَا إنْ سَهَا فِيمَا لَمْ يُدْرِكْهُ مَعَهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَسْجُدُ مَعَهُ إنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَإِلَّا قَضَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ثُمَّ سَجَدَ ، وَعَنْهُ يَقْضِي ثُمَّ يَسْجُدُ ، سَوَاءٌ سَجَدَ إمَامُهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ فِي مُتَابَعَتِهِ ، وَعَنْهُ يَسْجُدُ مَعَهُ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَقَالَ : أَصْلُهُمَا هَلْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِسَهْوِ إمَامِهِ ، أَوْ لِمُتَابَعَتِهِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ فَإِذَا قُلْنَا : يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ مَعَ إمَامِهِ ، فَلَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ سَجَدَ هُوَ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَحَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ جَابِرٌ مِنْ إمَامِهِ قَالَ فِي النُّكَتِ : وَفِي مَعْنَاهُ : إذَا انْفَرَدَ الْمَأْمُومُ بِعُذْرٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ 153 وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ ، قَطَعَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ : صَاحِبُ الرِّعَايَةِ ، وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي أَحْكَامُ السَّهْوِ إذَا فَارَقَتْهُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ .
فَوَائِدُ . مِنْهَا : قَالَ الْمَجْدُ ، وَمَنْ تَابَعَهُ : مَحَلُّ الرِّوَايَتَيْنِ فِيمَا إذَا تَرَكَهُ الْإِمَامُ سَهْوًا قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، قُلْت : وَزَادَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَيْدًا آخَرَ ، وَهُوَ مَا إذَا لَمْ يَسْهُ الْمَأْمُومُ 152 فَإِنْ سَهَوْا مَعًا وَلَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ سَجَدَ الْمَأْمُومُ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً : لِئَلَّا تَخْلُوَ الصَّلَاةُ عَنْ جَابِرٍ فِي حَقِّهِ ، مَعَ نَقْصِهَا مِنْهُ حِسًّا ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ، وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ : فَإِنَّ سُجُودَهُ لَا يُخِلُّ بِمُتَابَعَةِ إمَامِهِ فَلِذَا قُلْنَا : يَسْجُدُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا تَقَدَّمَ . انْتَهَى . قَالَ الْمَجْدُ وَمَنْ تَابَعَهُ : وَأَمَّا إنْ تَرَكَهُ الْإِمَامُ عَمْدًا وَهُوَ مِمَّا يُشْرَعُ قَبْلَ السَّلَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ يَأْتِي أَصْلُهُمَا . انْتَهَى . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ عَمْدًا لِاعْتِقَادِهِ عَدَمَ وُجُوبِهِ فَهُوَ كَتَرْكِهِ سَهْوًا عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُخَرَّجُ عَلَى تَرْكِ الْإِمَامِ مَا يَعْتَقِدُ الْمَأْمُومُ وُجُوبَهُ ، وَمِنْهَا : حَيْثُ قُلْنَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إذَا لَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ : فَمَحَلُّهُ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ، وَأَلَّا يَيْأَسَ مِنْ سُجُودِهِ ظَاهِرًا ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا ذَكَرَ فَسَجَدَ ، وَقَدْ يَكُونُ مِمَّنْ يَرَى السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ ، فَلَا يُعْلَمُ أَنَّهُ تَارِكٌ إلَّا بِذَلِكَ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : قُلْت وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقُولَ ( سَبِّحْ بِهِ ) فَإِنْ لَمْ يُفْهَمْ الْمُرَادُ أَشَارَ لَهُ إلَى السُّجُودِ ، عَلَى مَا مَضَى مِنْ التَّفْصِيلِ ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ صَرَّحَ بِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ كَلَامِ الْأَصْحَابِ . انْتَهَى . وَمِنْهَا : الْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ تَبَعًا لِإِمَامِهِ إنْ سَهَا الْإِمَامُ فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَهُ ، وَكَذَا إنْ سَهَا فِيمَا لَمْ يُدْرِكْهُ مَعَهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَنْهُ يَسْجُدُ مَعَهُ إنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ ، وَإِلَّا قَضَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ ثُمَّ سَجَدَ ، وَعَنْهُ يَقْضِي ثُمَّ يَسْجُدُ ، سَوَاءٌ سَجَدَ إمَامُهُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ فِي مُتَابَعَتِهِ ، وَعَنْهُ يَسْجُدُ مَعَهُ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَقَالَ : أَصْلُهُمَا هَلْ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِسَهْوِ إمَامِهِ ، أَوْ لِمُتَابَعَتِهِ ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ فَإِذَا قُلْنَا : يَسْجُدُ الْمَسْبُوقُ مَعَ إمَامِهِ ، فَلَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ سَجَدَ هُوَ ، رِوَايَةً وَاحِدَةً ، وَحَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ إجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ جَابِرٌ مِنْ إمَامِهِ قَالَ فِي النُّكَتِ : وَفِي مَعْنَاهُ : إذَا انْفَرَدَ الْمَأْمُومُ بِعُذْرٍ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ 153 وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ إمَامُهُ ، قَطَعَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ : صَاحِبُ الرِّعَايَةِ ، وَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي أَحْكَامُ السَّهْوِ إذَا فَارَقَتْهُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث