الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( ثُمَّ التَّرَاوِيحُ ) يَعْنِي أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَقَطَعَ بِهِ أَكْثَرُهُمْ ، وَقِيلَ : بِوُجُوبِهَا . حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ التَّرَاوِيحُ ) أَنَّ الْوِتْرَ وَالسُّنَنَ الرَّوَاتِبَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، وَهُوَ وَجْهٌ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ التَّرَاوِيحَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ أَيْضًا قَوْلُهُ ( وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً ) هَكَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : عِشْرُونَ ، وَقِيلَ : أَوْ أَزْيَدُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ : وَلَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : رُوِيَ فِي هَذَا أَلْوَانٌ ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : كُلُّ ذَلِكَ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ ، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ حَسَنٌ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، لِعَدَمِ التَّوْقِيتِ فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ وَتَقْلِيلُهَا بِحَسَبِ طُولِ الْقِيَامِ وَقِصَرِهِ .
181 فَوَائِدُ . مِنْهَا : لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي أَوَّلِ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يَكْفِيهَا نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ ، وَمِنْهَا : أَوَّلُ وَقْتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَسُنَّتِهَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَعَنْهُ بَلْ قَبْلَ السُّنَّةِ وَبَعْدَ الْفَرْضِ ، نَقَلَهَا حَرْبٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَتُسَنُّ التَّرَاوِيحُ فِي جَمَاعَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ . انْتَهَى . وَأَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ بِجَوَازِهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْمُبْتَدَعَةِ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ ، وَمِنْهَا : فِعْلُهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ : أَطْلَقَهُ فِي الْفُرُوعِ فَقَالَ فِعْلُهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : إلَّا بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهَا ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَلَا يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا بِمَكَّةَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَافِيًا لَمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَمِنْهَا : فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ .
قُلْت : وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ ، وَعَنْهُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ ، ذَكَرَ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، قُلْت : وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ أَنَّ صَلَاتَهَا جَمَاعَةٌ أَفْضَلُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، وَمِنْهَا : يَسْتَرِيحُ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ يَسِيرَةٍ فَعَلَهُ السَّلَفُ ، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ ، وَلَا يَدْعُو إذَا اسْتَرَاحَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يَنْحَرِفُ إلَى الْمُصَلِّينَ وَيَدْعُو ، وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ الدُّعَاءَ .
182 قَوْلُهُ ( فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ جَعَلَ الْوِتْرَ بَعْدَهُ فَإِنْ أَحَبَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فَأَوْتَرَ مَعَهُ قَامَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى ) هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَعَنْهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يُوتِرَ مَعَهُ اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ، [ وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ : أَنَّ الْوِتْرَ مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ " مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ " ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ رَجَبٍ ] ، وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ لَمْ يُوتِرْ مَعَهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي وِتْرِهِ ، لِئَلَّا يَزِيدَ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ تَحْرِيمَةُ الْإِمَامِ ، وَحَمَلَ نَصُّ أَحْمَدَ عَلَى رِوَايَةِ إعَادَةِ الْمَغْرِبِ وَشَفْعِهَا ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَإِنْ سَلَّمَ مَعَهُ جَازَ ، بَلْ هُوَ أَفْضَلُ .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( ثُمَّ التَّرَاوِيحُ ) أَنَّ الْوِتْرَ وَالسُّنَنَ الرَّوَاتِبَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، وَهُوَ وَجْهٌ اخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ التَّرَاوِيحَ أَفْضَلُ مِنْهَا ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ أَوَّلَ الْبَابِ أَيْضًا قَوْلُهُ ( وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً ) هَكَذَا قَالَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : عِشْرُونَ ، وَقِيلَ : أَوْ أَزْيَدُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ : وَلَا بَأْسَ بِالزِّيَادَةِ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : رُوِيَ فِي هَذَا أَلْوَانٌ ، وَلَمْ يَقْضِ فِيهَا بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : كُلُّ ذَلِكَ أَوْ إحْدَى عَشْرَةَ ، أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ حَسَنٌ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ، لِعَدَمِ التَّوْقِيتِ فَيَكُونُ تَكْثِيرُ الرَّكَعَاتِ وَتَقْلِيلُهَا بِحَسَبِ طُولِ الْقِيَامِ وَقِصَرِهِ .
181 فَوَائِدُ . مِنْهَا : لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي أَوَّلِ كُلِّ تَسْلِيمَةٍ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يَكْفِيهَا نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الرِّعَايَةِ ، وَمِنْهَا : أَوَّلُ وَقْتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَسُنَّتِهَا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ، وَعَنْهُ بَلْ قَبْلَ السُّنَّةِ وَبَعْدَ الْفَرْضِ ، نَقَلَهَا حَرْبٌ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ فِي الْوَجِيزِ ، فَإِنَّهُ قَالَ : وَتُسَنُّ التَّرَاوِيحُ فِي جَمَاعَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ . انْتَهَى . وَأَفْتَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ بِجَوَازِهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ فَقَدْ سَلَكَ سَبِيلَ الْمُبْتَدَعَةِ الْمُخَالِفِينَ لِلسُّنَّةِ ، وَمِنْهَا : فِعْلُهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ : أَطْلَقَهُ فِي الْفُرُوعِ فَقَالَ فِعْلُهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : إلَّا بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ بِتَأْخِيرِهَا ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَلَا يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا بِمَكَّةَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُنَافِيًا لَمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَمِنْهَا : فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ .
قُلْت : وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَمِصْرٍ ، وَعَنْهُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ ، ذَكَرَ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، قُلْت : وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ أَنَّ صَلَاتَهَا جَمَاعَةٌ أَفْضَلُ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى ، وَمِنْهَا : يَسْتَرِيحُ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِجِلْسَةٍ يَسِيرَةٍ فَعَلَهُ السَّلَفُ ، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ ، وَلَا يَدْعُو إذَا اسْتَرَاحَ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : يَنْحَرِفُ إلَى الْمُصَلِّينَ وَيَدْعُو ، وَكَرِهَ ابْنُ عَقِيلٍ الدُّعَاءَ .
182 قَوْلُهُ ( فَإِنْ كَانَ لَهُ تَهَجُّدٌ جَعَلَ الْوِتْرَ بَعْدَهُ فَإِنْ أَحَبَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فَأَوْتَرَ مَعَهُ قَامَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى ) هَذَا الْمَذْهَبُ الْمَشْهُورُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ ، وَعَنْهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يُوتِرَ مَعَهُ اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ ، [ وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ : أَنَّ الْوِتْرَ مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ " مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ " ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ رَجَبٍ ] ، وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ لَمْ يُوتِرْ مَعَهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي وِتْرِهِ ، لِئَلَّا يَزِيدَ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ تَحْرِيمَةُ الْإِمَامِ ، وَحَمَلَ نَصُّ أَحْمَدَ عَلَى رِوَايَةِ إعَادَةِ الْمَغْرِبِ وَشَفْعِهَا ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ وَإِنْ سَلَّمَ مَعَهُ جَازَ ، بَلْ هُوَ أَفْضَلُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث