الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 755 · ص. المطبوع 215
215 قَوْلُهُ ( ثُمَّ مَا كَانَ أَكْثَرَ جَمَاعَةً ، ثُمَّ فِي الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ ) هَذَا أَحَدُ الْوُجُوهِ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ ، وَالْمَذْهَبُ الْأَحْمَدُ ، وَالْمُنْتَخَبُ ، وَالْخُلَاصَةُ قَالَ الشَّارِحُ : وَهُوَ أَوْلَى قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : وَهُوَ الْأَصَحُّ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى : وَهُوَ أَظْهَرُ وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ الْمَسْجِدَ الْعَتِيقَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَكْثَرِ جَمَاعَةً جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْإِفَادَاتِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَقِيلَ : إنْ اسْتَوَيَا فِي الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فَالْأَكْثَرُ جَمْعًا أَوْلَى قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَهُوَ أَظْهَرُ ، وَقِيلَ : الْأَبْعَدُ وَالْأَقْرَبُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَكْثَرِ جَمْعًا [ حَكَاهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَقَدَّمَ فِي الْمُحَرَّرِ : أَنَّ الْأَبْعَدَ أَفْضَلُ مِنْ الْأَكْثَرِ جَمْعًا ] وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ قَوْلُهُ ( وَهَلْ الْأَوْلَى قَصْدُ الْأَبْعَدِ أَوْ الْأَقْرَبِ ؟ ) ( عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنِ مُنَجَّا ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، إحْدَاهُمَا : الْأَبْعَدُ أَوْلَى وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَحَوَاشِي ابْنِ مُفْلِحٍ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، زَادَ فِي الْكُبْرَى : فَالْأَبْعَدُ أَفْضَلُ ، وَإِنْ قَلَّ جَمْعُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ أَعْتَقَ ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ : الْأَقْرَبُ أَوْلَى كَمَا لَوْ تَعَلَّقَتْ الْجَمَاعَةُ بِحُضُورِهِ قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالْفَائِقِ ، وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ : الْأَقْرَبُ أَوْلَى إنْ اسْتَوَيَا فِي الْقِدَمِ وَكَثْرَةِ الْجَمْعِ ، وَإِلَّا فَالْأَبْعَدُ أَوْلَى ، وَقِيلَ : يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا هُنَا بِالْقِدَمِ لَا بِكَثْرَةِ الْجَمْعِ ، ذَكَرَهَا فِي الرِّعَايَةِ ، وَقَالَ أَيْضًا ، وَقِيلَ : إنْ اسْتَوَيَا فِي الْعِتْقِ فَالْأَكْثَرُ جَمْعًا أَفْضَلُ وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي كَثْرَةِ الْجَمْعِ فَالْعَتِيقُ أَفْضَلُ ، وَقَالَ أَيْضًا : إذَا كَانَ الْقَرِيبُ الْعَتِيقَ 216 فَالْأَكْثَرُ جَمْعًا أَفْضَلُ ، وَإِنْ اسْتَوَيَا فِي كَثْرَةِ الْجَمْعِ فَالْعَتِيقُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَبْعَدِ ، وَالْأَعْتَقُ أَوْلَى إنْ اسْتَوَيَا فِي الْكَثْرَةِ وَالْعِتْقِ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَعْتَقَ وَالْآخَرُ أَكْثَرَ جَمْعًا ، رُجِّحَ الْأَبْعَدُ ، وَعَنْهُ بَلْ الْأَقْرَبُ . انْتَهَى . وَفِي كَلَامِهِ بَعْضُ تَكْرَارٍ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : مَحَلُّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي مَسْجِدَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ عَتِيقَيْنِ سَوَاءٌ ، اخْتَلَفَا فِي كَثْرَةِ الْجَمْعِ وَقِلَّتِهِ ، أَوْ اسْتَوَيَا . فَائِدَةٌ : انْتِظَارُ كَثْرَةِ الْجَمْعِ أَفْضَلُ مِنْ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ ، مَعَ قِلَّةِ الْجَمْعِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ قَالَ ابْنُ حَامِدٍ : الِانْتِظَارُ أَفْضَلُ ، وَقَدْ أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَفْضَلُ مَعَ قِلَّةِ الْجَمْعِ مِنْ انْتِظَارِ كَثْرَةِ الْجَمْعِ قَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَلُ أَنْ يُصَلِّيَ وَلَا يَنْتَظِرَ ، لِيُدْرِكَ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ .
قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالْحَاوِي الْكَبِير ، وَالْفَائِقِ وَأَمَّا تَقْدِيمُ انْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ وَلَوْ قَلَّتْ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ إذَا صَلَّى مُنْفَرِدًا : فَهُوَ الْمَذْهَبُ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي ، وَأَبُو الْمَعَالِي فِي النِّهَايَةِ ، وَغَيْرهمْ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ تَخْرِيجٌ وَاحْتِمَالٌ مِنْ الْمُتَيَمِّمِ أَوَّلَ الْوَقْتِ مَعَ ظَنِّ الْمَاءِ آخِرَ الْوَقْتِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث