الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
الصفحة 782 · ص. المطبوع 241
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : لَوْ طَوَّلَ قِرَاءَةَ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأُولَى فَقَالَ أَحْمَدُ : يُجْزِئُهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلَ . الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ سُرْعَةٌ تَمْنَعُ الْمَأْمُومَ مِنْ فِعْلِ مَا يُسَنُّ فِعْلُهُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : يَلْزَمُهُ مُرَاعَاةُ الْمَأْمُومِ ، إنْ تَضَرَّرَ بِالصَّلَاةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَوْ آخِرَهُ وَنَحْوُهُ ، وَقَالَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْقَدْرِ الْمَشْرُوعِ .
وَقَالَ : يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ غَالِبًا مَا كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ يَفْعَلُهُ غَالِبًا ، وَيَزِيدُ وَيُنْقِصُ لِلْمَصْلَحَةِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ يَزِيدُ وَيُنْقِصُ أَحْيَانًا . قَوْلُهُ ( وَلَا يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُ دَاخِلٍ وَهُوَ فِي الرُّكُوعِ ، فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَالْفَائِقِ ، إحْدَاهُمَا : يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُهُ بِشَرْطِهِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُنَوِّرِ ، وَالْمُنْتَخَبِ ، وَالْإِفَادَاتِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالشَّرْحِ ، 241 وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَنَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ مَسَائِلِهِمَا ، وَالرِّعَايَةِ ، الثَّانِيَةُ : لَا يُسْتَحَبُّ انْتِظَارُهُ ، فَيُبَاحُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : وَالشَّيْخُ يَعْنِي بِهِ الْمُصَنِّفَ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ يُكْرَهُ ، وَتَحْتَمِلُهُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لِلْمُصَنِّفِ هُنَا ، وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ بِبُطْلَانِهَا تَخْرِيجٌ مِنْ تَشْرِيكِهِ فِي نِيَّةِ خُرُوجِهِ مِنْ الصَّلَاةِ ، وَتَخْرِيجٌ مِنْ الْكَرَاهَةِ هُنَا فِي تِلْكَ فَعَلَى الْمَذْهَبِ : إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الِانْتِظَارُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَشُقَّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ ، ذَكَرَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَنَصَّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : يُسْتَحَبُّ مَا لَمْ يَشُقَّ أَوْ يَكْثُرْ الْجَمْعُ [ مِنْهُمْ الْمَجْدُ ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي وَغَيْرُهُ ، وَالشَّارِحُ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : مَا لَمْ يَشُقَّ أَوْ يَكْثُرْ الْجَمْعُ ] أَوْ يَطُولْ وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث