الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثاني
قَوْلُهُ ( وَلَا عَاجِزٍ عَنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ ) الْوَاوُ هُنَا : بِمَعْنَى " أَوْ " وَكَذَلِكَ الْعَاجِزُ عَنْ الشَّرْطِ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَغَيْرِهِمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الصِّحَّةَ ، قَالَهُ فِي إمَامَةِ مَنْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ يَعْجِزُ عَنْ إزَالَتِهَا .
فَائِدَةٌ : يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمِثْلِهِ ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ الشَّارِحُ : وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ الْإِمَامَةَ جَالِسًا مُطْلَقًا .
فَائِدَةٌ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُضْطَجِعِ لَا يَضْطَجِعُ ، وَتَصِحُّ بِمِثْلِهِ . قَوْلُهُ ( وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ عَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ ) حُكْمُ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ : حُكْمُ الْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوعِ ، أَوْ السُّجُودِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ( إلَّا إمَامُ الْحَيِّ الْمَرْجُوُّ زَوَالُ عِلَّتِهِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ إمَامَةَ إمَامِ الْحَيِّ وَهُوَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ الْعَاجِزِ عَنْ 261 الْقِيَامِ لِمَرَضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ جَالِسًا ، صَحِيحَةٌ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : لَا تَصِحُّ ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ الْإِمَامَةَ جَالِسًا مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ( وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا ) هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ قَالَ الْقَاضِي : هَذَا اسْتِحْسَانٌ . وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ ، وَعَنْهُ يُصَلُّونَ قِيَامًا ، ذَكَرَهَا فِي الْإِيضَاحِ وَاخْتَارَهُ فِي النَّصِيحَةِ ، وَالتَّحْقِيقِ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ صَلَّوْا قِيَامًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جُلُوسًا ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ ، أَحَدُهُمَا : تَصِحُّ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : صَحَّتْ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : صَحَّتْ فِي الْأَصَحِّ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : صَحَّتْ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ فِيمَا أَظُنُّ وَاخْتَارَهُ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ الْمَغَارِبِيُّ فِي التَّصْحِيحِ الْكَبِيرِ اخْتَارَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَالتَّحْقِيقِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَقِيلَ : تَصِحُّ إذَا جَهِلَ وُجُوبَ الْجُلُوسِ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ . 262
تَنْبِيهَانِ . أَحَدُهُمَا : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّ إمَامَ الْحَيِّ إذَا لَمْ يُرْجَ زَوَالُ عِلَّتِهِ أَنَّ إمَامَتَهُ لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَفِي الْإِيضَاحِ ، وَالْمُنْتَخَبِ : إنْ لَمْ يُرْجَ صَحَّتْ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ قَائِمًا . الثَّانِيَةُ : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مَعَ غَيْرِ إمَامِ الْحَيِّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَعَنْهُ تَصِحُّ أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ يُرْجَ زَوَالُ عِلَّتِهِ قَالَ فِي الْفَائِقِ : إلَّا إمَامَ الْحَيِّ ، وَالْإِمَامَ الْكَبِيرَ قَوْلُهُ ( وَإِنْ ابْتَدَأَ بِهِمْ الصَّلَاةَ قَائِمًا ، ثُمَّ اعْتَدَلَ فَجَلَسَ : أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا ) بِلَا نِزَاعٍ ، وَلَمْ يَجُزْ الْجُلُوسُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيّ : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إمَامَ الْحَيِّ .
فَائِدَةٌ : يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهُ بِمِثْلِهِ ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ الشَّارِحُ : وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ الْإِمَامَةَ جَالِسًا مُطْلَقًا .
فَائِدَةٌ : قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُضْطَجِعِ لَا يَضْطَجِعُ ، وَتَصِحُّ بِمِثْلِهِ . قَوْلُهُ ( وَلَا تَصِحُّ خَلْفَ عَاجِزٍ عَنْ الْقِيَامِ ) حُكْمُ الْعَاجِزِ عَنْ الْقِيَامِ : حُكْمُ الْعَاجِزِ عَنْ الرُّكُوعِ ، أَوْ السُّجُودِ ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ( إلَّا إمَامُ الْحَيِّ الْمَرْجُوُّ زَوَالُ عِلَّتِهِ ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ : أَنَّ إمَامَةَ إمَامِ الْحَيِّ وَهُوَ الْإِمَامُ الرَّاتِبُ الْعَاجِزِ عَنْ 261 الْقِيَامِ لِمَرَضٍ يُرْجَى زَوَالُهُ جَالِسًا ، صَحِيحَةٌ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : لَا تَصِحُّ ، وَمَنَعَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْمُفْرَدَاتِ الْإِمَامَةَ جَالِسًا مُطْلَقًا كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ( وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا ) هَذَا الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ قَالَ الْقَاضِي : هَذَا اسْتِحْسَانٌ . وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ ، وَعَنْهُ يُصَلُّونَ قِيَامًا ، ذَكَرَهَا فِي الْإِيضَاحِ وَاخْتَارَهُ فِي النَّصِيحَةِ ، وَالتَّحْقِيقِ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ صَلَّوْا قِيَامًا صَحَّتْ صَلَاتُهُمْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) يَعْنِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمْ يُصَلُّونَ جُلُوسًا ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ ، أَحَدُهُمَا : تَصِحُّ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ : صَحَّتْ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَ فِي الْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ : هَذَا الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ قَالَ فِي الْبُلْغَةِ : صَحَّتْ فِي الْأَصَحِّ قَالَ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ : صَحَّتْ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ ، وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَنَاظِمُ الْمُفْرَدَاتِ ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ فِيمَا أَظُنُّ وَاخْتَارَهُ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ الْمَغَارِبِيُّ فِي التَّصْحِيحِ الْكَبِيرِ اخْتَارَهُ فِي النَّصِيحَةِ وَالتَّحْقِيقِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْهِدَايَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ قَالَ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ : اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ، وَقِيلَ : تَصِحُّ إذَا جَهِلَ وُجُوبَ الْجُلُوسِ ، وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لِلْمُصَنِّفِ . 262
تَنْبِيهَانِ . أَحَدُهُمَا : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّ إمَامَ الْحَيِّ إذَا لَمْ يُرْجَ زَوَالُ عِلَّتِهِ أَنَّ إمَامَتَهُ لَا تَصِحُّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَفِي الْإِيضَاحِ ، وَالْمُنْتَخَبِ : إنْ لَمْ يُرْجَ صَحَّتْ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ قَائِمًا . الثَّانِيَةُ : مَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا : أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مَعَ غَيْرِ إمَامِ الْحَيِّ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَعَنْهُ تَصِحُّ أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ يُرْجَ زَوَالُ عِلَّتِهِ قَالَ فِي الْفَائِقِ : إلَّا إمَامَ الْحَيِّ ، وَالْإِمَامَ الْكَبِيرَ قَوْلُهُ ( وَإِنْ ابْتَدَأَ بِهِمْ الصَّلَاةَ قَائِمًا ، ثُمَّ اعْتَدَلَ فَجَلَسَ : أَتَمُّوا خَلْفَهُ قِيَامًا ) بِلَا نِزَاعٍ ، وَلَمْ يَجُزْ الْجُلُوسُ نَصَّ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيّ : وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إمَامَ الْحَيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث