الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
الصفحة 91 · ص. المطبوع 111
قَوْلُهُ ( إلَّا الرَّوْثَ وَالْعِظَامَ ) . وَهَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْإِجْزَاءَ بِهِمَا . قَالَ فِي الْفُرُوعِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ : وَبِمَا نَهَى عَنْهُ . قَالَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ لِكَوْنِهِ لَا يُنَقِّي ، بَلْ لِإِفْسَادِهِ . فَإِذَا قِيلَ : يَزُولُ بِطَعَامِنَا مَعَ التَّحْرِيمِ ، فَهَذَا أَوْلَى . قَوْلُهُ ( وَالطَّعَامُ ) . دَخَلَ فِي عُمُومِهِ : طَعَامُ الْآدَمِيِّ وَطَعَامُ الْبَهِيمَةِ . أَمَّا طَعَامُ الْآدَمِيِّ : فَصَرَّحَ بِالْمَنْعِ مِنْهُ الْأَصْحَابُ . وَأَمَّا طَعَامُ الْبَهِيمَةِ : فَصَرَّحَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ كَطَعَامِ الْآدَمِيِّ . مِنْهُمْ أَبُو الْفَرَجِ ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي قَوَاعِدِهِ الْإِجْزَاءَ بِالْمَطْعُومِ وَنَحْوِهِ . ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ .
قَوْلُهُ ( وَمَا لَهُ حُرْمَةٌ ) . كَمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى . قَالَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : وَكُتُبُ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ . 111
قُلْتُ : وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ ، وَلَا نَعْلَمُ مَا يُخَالِفُهُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَكُتُبٌ مُبَاحَةٌ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : وَذَهَبٌ وَفِضَّةٌ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَلَعَلَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِ ، لِتَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِهِ . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْضًا : وَحِجَارَةُ الْحَرَمِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ سَهْوٌ . انْتَهَى .
وَلَعَلَّهُ أَرَادَ حَرَمَ الْمَسْجِدِ ، وَإِلَّا فَالْإِجْمَاعُ خِلَافُهُ . قَوْلُهُ ( وَمَا يَتَّصِلُ بِحَيَوَانٍ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعُوا بِهِ . وَجَوَّزَ الْأَزَجِيُّ الِاسْتِجْمَارَ بِذَلِكَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث