الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
page 92
فَوَائِدُ إحْدَاهُمَا : لَوْ اسْتَجْمَرَ بِمَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِجْمَارُ بِهِ ، لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْمَغْصُوبِ وَنَحْوِهِ . وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي غَيْرِ الْمُبَاحِ وَالرَّوْثِ وَالْعِظَامِ وَالطَّعَامِ . فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ : إنْ اسْتَنْجَى بَعْدَهُ بِالْمَاءِ أَجْزَأَ بِلَا نِزَاعٍ ، وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بَعْدَهُ بِمُبَاحٍ .
فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ ، فَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ . وَقِيلَ : يُجْزِئُ إنْ أَزَالَ شَيْئًا . وَأَطْلَقَ الْإِجْزَاءَ وَعَدَمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَمَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَاخْتَارَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى الثَّالِثَ . قُلْت : الصَّوَابُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا . وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَإِطْلَاقُ الْوَجْهَيْنِ حَكَاهُ طَرِيقَةً . وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ : إذَا اسْتَنْجَى بِمَائِعٍ غَيْرِ الْمَاءِ : تَعَيَّنَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ الطَّهُورِ ، وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِغَيْرِ الطَّاهِرِ : فَقَطَعَ الْمَجْدُ وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي بِتْعَيْنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ وَفِي الْمُغْنِي : احْتِمَالٌ بِإِجْزَاءِ الْحَجَرِ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِغَيْرِ الْمُنَقِّي . جَازَ الِاسْتِجْمَارُ بَعْدَهُ بِمُنَقٍّ ، وَإِنْ اسْتَجْمَرَ بِمُحَرَّمٍ أَوْ مُحْتَرَمٍ ، فَهَلْ يُجْزِئُ الْحَجَرُ أَوْ يَتَعَيَّنُ الْمَاءُ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ ، وَتَقَدَّمَ إذَا تَنَجَّسَ الْمَخْرَجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ الْخَارِجِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith