رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 264 · printed p. 226 · commentary
( قَوْلُهُ أَهْلِيٍّ ) أَمَّا الْوَحْشِيُّ فَمَأْكُولٌ فَلَا شَكَّ فِي سُؤْرِهِ وَلَا كَرَاهَةَ ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) قَالَهُ قَاضِي خَانْ ، وَمُقَابِلُهُ الْقَوْلُ بِنَجَاسَتِهِ ; لِأَنَّهُ يُنَجِّسُ فَمَهُ بِشَمِّ الْبَوْلِ . قَالَ فِي الْبَدَائِعِ : وَهُوَ غَيْرُ سَدِيدٍ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ لَا يَغْلِبُ وُجُودُهُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِي إزَالَةِ الثَّابِتِ بَحْرٌ ( قَوْلُهُ أُمُّهُ حِمَارَةٌ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحِمَارَةُ بِالْهَاءِ الْأَتَانُ فَافْهَمْ ، وَهَذَا الْقَيْدُ صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ السُّرُوجِيُّ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ .
قَالَ : إذَا نَزَا الْحِمَارُ عَلَى الرَّمَكَةِ أَيْ الْفَرَسِ لَا يُكْرَهُ لَحْمُ الْبَغْلِ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَهُمَا ، فَعَلَى هَذَا لَا يَصِيرُ سُؤْرُهُ مَشْكُوكًا فِيهِ . ا هـ وَالْمُرَادُ لَا يُكْرَهُ لَحْمُهُ عِنْدَهُمَا إلْحَاقًا لَهُ بِالْفَرَسِ ، وَعِنْدَهُ يُكْرَهُ كَالْفَرَسِ ، إلَّا أَنَّ سُؤْرَهُ لَا يَكُونُ مَشْكُوكًا اتِّفَاقًا كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي سُؤْرِ الْفَرَسِ ، وَكَذَا الْبَغْلُ الَّذِي أُمُّهُ بَقَرَةٌ يَحِلُّ لَحْمُهُ اتِّفَاقًا وَلَا يَكُونُ سُؤْرُهُ مَشْكُوكًا لَكِنْ يُنَافِي هَذَا قَوْلَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالْبَغْلُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُ اعْتِبَارَ الْأَبِ إلَّا أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْحَيَوَانَاتِ الْإِلْحَاقُ بِالْأُمِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ شَرْحُ الْمُنْيَةِ وَنَحْوُهُ فِي النَّهْرِ .
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ : قُلْت : وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَا فِي الْهِدَايَةِ مُخَرَّجٌ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ خَاصَّةً فِيمَا إذَا كَانَ أَبُوهُ حِمَارًا وَأُمُّهُ فَرَسًا ، تَغْلِيبًا لِجَانِبِ التَّحْرِيمِ عَلَى الْإِبَاحَةِ احْتِيَاطًا ( قَوْلُهُ فَطَاهِرٌ ) الْأَوْلَى قَوْلُ ابْنِ مَلَكٍ عَنْ الْغَايَةِ فَطَهُورٌ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ الْأُمَّ . ا هـ ( قَوْلُهُ وَلَا عِبْرَةَ بِغَلَبَةِ الشَّبَهِ ) رَدٌّ عَلَى مَا قَالَهُ مِسْكِينٌ مِنْ أَنَّ التَّبَعِيَّةَ لِلْأُمِّ مَحَلُّهَا مَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ شَبَهُهُ بِالْأَبِ 226 قَوْلُهُ لِتَصْرِيحِهِمْ إلَخْ ) صَرَّحَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ بِجَوَازِ الْأُضْحِيَّةِ بِهِ حَيْثُ قَالَ : وَالْمَوْلُودُ بَيْنَ الْأَهْلِ وَالْوَحْشِيُّ يَتْبَعُ الْأُمَّ ; لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي التَّبَعِيَّةِ ، حَتَّى إذَا نَزَا الذِّئْبُ عَلَى الشَّاةِ يُضَحَّى بِالْوَلَدِ . ا هـ تَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ اعْتِبَارًا لِلْأُمِّ ) ; لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْوَلَدِ لِانْفِصَالِهِ مِنْهَا وَهُوَ حَيَوَانٌ مُتَقَوِّمٌ ، وَلَا يَنْفَصِلُ مِنْ الْأَبِ إلَّا مَاءً مَهِينًا ، وَلِهَذَا يَتْبَعُهَا فِي الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ الْآدَمِيُّ إلَى أَبِيهِ تَشْرِيفًا لَهُ ، وَصِيَانَةً لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ إضَافَتُهُ إلَى الْأُمِّ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ ( قَوْلُهُ عَنْ الْأَشْبَاهِ ) صَوَابُهُ عَنْ الْفَوَائِدِ التَّاجِيَّةِ ط ، وَكَذَا نَقَلَهُ فِي الْأَشْبَاهِ عَنْهَا فِي قَاعِدَةِ : إذَا اجْتَمَعَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ( قَوْلُهُ عَدَمِ الْحِلِّ ) أَيْ عَدَمِ حِلِّ أَكْلِ ذِئْبٍ وَلَدَتْهُ شَاةٌ ( قَوْلُهُ قَالَ شَيْخُنَا ) يُرِيدُ الرَّمْلِيَّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ط ( قَوْلُهُ إنَّهُ غَرِيبٌ ) أَيْ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَشْهُورَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ إطْلَاقِ أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْأُمِّ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ الْمُصَنِّفُ فِي مَنْظُومَتِهِ تُحْفَةِ الْأَقْرَانِ فِي الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ : ﴿﴾ نَتِيجَةُ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ ﴿﴾ ﴿﴾ تَلْحَقُ بِالْأُمِّ عَلَى الْمَرْضِيِّ ﴿﴾ ﴿﴾ وَمِثْلُهُ نَتِيجَةُ الْمُحَرَّمِ ﴿﴾ ﴿﴾ مَعَ الْمُبَاحِ يَا أُخَيَّ فَاعْلَمْ ﴿﴾ ﴿﴾ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ بَيْنَ الْعُلَمَا ﴿﴾ ﴿﴾ وَالْحَظْرُ فِي هَذَا حَكَوْهُ فَاعْلَمَا ﴿﴾ .
( قَوْلُهُ مَشْكُوكٌ فِي طَهُورِيَّتِهِ ) هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، ثُمَّ قِيلَ سَبَبُهُ تَعَارُضُ الْأَخْبَارِ فِي لَحْمِهِ ، وَقِيلَ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ فِي سُؤْرِهِ الْأَصَحُّ مَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : إنَّ الْحِمَارَ أَشْبَهَ الْهِرَّةَ لِوُجُودِهِ فِي الدُّورِ وَالْأَفْنِيَةِ ، لَكِنَّ الضَّرُورَةَ فِيهِ دُونَ الضَّرُورَةِ فِيهَا لِدُخُولِهَا مَضَايِقِ الْبَيْتِ فَأَشْبَهَ الْكَلْبَ وَالسِّبَاعَ ، فَلَمَّا ثَبَتَتْ الضَّرُورَةُ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَاسْتَوَى مَا يُوجِبُ الطَّهَارَةَ وَالنَّجَاسَةَ تَسَاقَطَا لِلتَّعَارُضِ فَصِيرَ إلَى الْأَصْلِ ، وَهُوَ هُنَا شَيْئَانِ : الطَّهَارَةُ فِي الْمَاءِ ، وَالنَّجَاسَةُ فِي اللُّعَابِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ ، فَبَقِيَ الْأَمْرُ مُشْكِلًا نَجِسًا مِنْ وَجْهٍ طَاهِرًا مِنْ آخَرَ ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ .
لَا يُقَالُ : كَلْبُ الصَّيْدِ وَالْحِرَاسَةِ كَذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مُعَارِضٌ بِالنَّصِّ كَمَا أَفَادَهُ فِي السَّعْدِيَّةِ ( قَوْلُهُ لَا فِي طَهَارَتِهِ ) أَيْ وَلَا فِيهِمَا جَمِيعًا كَمَا قِيلَ أَيْضًا ، هَذَا مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يُنَجِّسُ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ وَالْمَاءَ وَلَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ ، فَلِهَذَا قَالَ فِي كَشْفِ الْأَسْرَارِ : إنَّ الِاخْتِلَافَ لَفْظِيٌّ ; لِأَنَّهُ مَنْ قَالَ الشَّكُّ فِي طَهُورِيَّتِهِ فَقَطْ أَرَادَ أَنَّ الطَّاهِرَ لَا يَتَنَجَّسُ بِهِ وَوَجَبَ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التُّرَابِ ، لَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي طَهَارَتِهِ شَكٌّ أَصْلًا ; لِأَنَّ الشَّكَّ فِي طَهُورِيَّتِهِ إنَّمَا نَشَأَ مِنْ الشَّكِّ فِي طَهَارَتِهِ ا هـ بَحْرٌ .
قُلْت : وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الشَّكَّ فِي الطَّهَارَةِ ( قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ بِالْأَجْزَاءِ ) أَيْ كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، فَيَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ مَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ مُحِيطٌ ، وَكَانَ الْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يُسَاوِهِ لِمَا عَلِمْته فِي مَسْأَلَةِ الْفَسَاقِي بَحْرٌ . هَذَا ، وَفِي السِّرَاجِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْوَجِيزِ : وَاعْتَرَضَ الصَّيْرَفِيُّ عَلَيْهِ حَيْثُ قَالَ : وَهَذَا بَعِيدٌ ; لِأَنَّهُ إذَا جُوِّزَ الْوُضُوءُ بِالْمَاءِ الَّذِي يَخْتَلِطُ بِالسُّؤْرِ إذَا كَانَ أَكْثَرَ كَانَ أَيْضًا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِالسُّؤْرِ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ اللُّعَابِ . ا هـ . أَقُولُ : وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّهُ تَظَافَرَ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُ يُنْزَحُ مِنْهُ جَمِيعُ مَاءِ الْبِئْرِ ، وَقَدَّمْنَا النُّقُولَ فِيهِ ، وَأَنَّ اعْتِبَارَهُ بِالْأَجْزَاءِ مُخَالِفٌ لِذَلِكَ ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَمَلَ بِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ مَا هُنَا غَيْرُ 227 مُعْتَبَرٍ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ قَوْلَانِ ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الشَّكَّ فِي الطَّهُورِيَّةِ نَاشِئٌ عَنْ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ ، وَالنَّجَسُ الثَّابِتُ بِيَقِينٍ لَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِطَاهِرٍ بِيَقِينٍ ، فَافْهَمْ وَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا تَخْلُوَ الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ عَنْهُمَا وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ، حَتَّى لَوْ تَوَضَّأَ بِهِ وَصَلَّى ثُمَّ أَحْدَثَ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ جَازَ هُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّ الْمُطَهَّرَ أَحَدُهُمَا لَا الْمَجْمُوعُ ، فَإِنْ كَانَ السُّؤْرُ صَحَّتْ وَلَغَتْ صَلَاةُ التَّيَمُّمِ ، أَوْ التَّيَمُّمُ فَبِالْعَكْسِ نَهْرٌ .
فَإِنْ قِيلَ : يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَدَاءُ الصَّلَاةِ بِلَا طَهَارَةٍ فِي إحْدَى الْمَرَّتَيْنِ وَهُوَ مُسْتَلْزِمٌ لِلْكُفْرِ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فِي أَدَاءً وَاحِدٍ . قُلْنَا : كُلٌّ مِنْهُمَا مُطَهَّرٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ ، فَلَا يَكُونُ الْأَدَاءُ بِلَا طَهَارَةٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ ، فَلَا يَلْزَمُهُ الْكُفْرُ كَمَا لَوْ صَلَّى حَنَفِيٌّ بَعْدَ نَحْوِ الْحِجَامَةِ لَا تَجُوزُ صَلَاتُهُ وَلَا يَكْفُرُ لِلِاخْتِلَافِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّى بَعْدَ الْبَوْلِ بَحْرٌ عَنْ الْمِعْرَاجِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَوْلَى الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي أَدَاءً وَاحِدٍ لِلتَّبَاعُدِ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ . ثُمَّ رَأَيْت فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ نَقَلَ عَنْ شَيْخِهِ الشَّمْسِ الْمُحِبِّيِّ أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِالْوُضُوءِ ثُمَّ بِالتَّيَمُّمِ ، فَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ بَيْنَهُمَا كُرِهَ فِعْلُهُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ أَحْدَثَ كُرِهَ فِيهِمَا ، وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ فَتَدَبَّرْ ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ النَّهْرِ فِيمَا مَرَّ ثُمَّ أَحْدَثَ غَيْرُ قَيْدٍ ، نَعَمْ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُحْدِثْ يَصِحُّ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ تَكُونُ بِالطَّهَارَتَيْنِ .
وَفِي النَّهْرِ عَنْ الْفَتْحِ : وَاخْتُلِفَ فِي النِّيَّةِ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَنْوِيَ . ا هـ : أَيْ الْأَحْوَطُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا ، فَقَدْ قَدَّمْنَا فِي بَحْثِ النِّيَّةِ عَنْ الْبَحْرِ عَنْ شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَالنُّقَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى الْكِفَايَةِ أَنَّهَا شَرْطٌ فِيهِ وَفِي نَبِيذِ التَّمْرِ ( قَوْلُهُ إنْ فَقَدَ مَاءً مُطْلَقًا ) أَمَّا إذَا وَجَدَهُ تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إلَيْهِ ، وَلَوْ وَجَدَ بَعْدَمَا تَوَضَّأَ بِالسُّؤْرِ وَتَيَمَّمَ لَا يُصَلِّي مَا لَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ حَتَّى فَقَدَهُ وَمَعَهُ السُّؤْرُ أَعَادَ التَّيَمُّمَ لَا الْوُضُوءَ بِالسُّؤْرِ تَتَارْخَانِيَّةٌ ( قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ ) وَالْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ الْوُضُوءِ رِعَايَةً لِقَوْلِ زُفَرَ بِلُزُومِهِ إمْدَادٌ ( قَوْلُهُ ثُمَّ أَرَاقَهُ ) أَمَّا لَوْ أَرَاقَهُ أَوَّلًا حَتَّى صَارَ عَادِمًا لِلْمَاءِ لَا يَلْزَمُهُ ، بَلْ عَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا سُؤْرَ الْحِمَارِ يُهْرِيقُهُ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ . قَالَ الصَّفَّارُ : وَهُوَ قَوْلٌ جَيِّدٌ بَحْرٌ عَنْ جَامِعِ الْمَحْبُوبِيِّ ( قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ طَهُورِيَّتِهِ ) أَيْ فَتَحْتَمِلُ الصَّلَاةُ الْبُطْلَانَ فَتُعَادُ .
وَفِي الزَّيْلَعِيِّ : مُتَيَمِّمٌ رَأَى سُؤْرَ حِمَارٍ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَتَمَّهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ بِهِ وَأَعَادَهَا لِاحْتِمَالِ الْبُطْلَانِ . ا هـ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith